شريط الأخبار
العتوم: قضية صندوق تأمين نقابة المعلمين تفتح من جديد .. وصلت الرسالة! الحنيطي يفتح ملف كاميرات المراقبة الحكومية: لماذا Hikvision؟ الخرابشة: إيصال الكهرباء لـ331 منزلاً وموقعاً بكلفة 1.317 مليون دينار الثقافة تطلق النسخة السادسة من مسابقة الشعر النبطي / تفاصيل منشآت تبيع منتجات "خالي من الغلوتين" مخالفة .. وايقاف 4 خطوط إنتاج الفايز يتسلم التقرير السنوي لحالة حقوق الإنسان في الأردن لعام ٢٠٢٥ 16 قتيلا جراء انهيارات طينية وأرضية شرقي الصين الصبيحي: فئات لا يمكنها الانتساب للضمان اختياريا الضمان يدعو العاملين للاستفادة من خدمة «اشمل نفسك» لحماية حقوقهم التأمينية «باكس إيرانيكا»؛ لن أثق بإيران... أمسية شعرية للدحيات والسبتي في البيت العربي للثقافة أمنية تواصل توسعة شبكتها وتعزز استثماراتها في المرحلة الثانية من شبكة 5G للارتقاء بتجربة العملاء والمشتركين أفراح آل الصباح - عقد قران الشيخ جابر سالم الصباح "العامة للتعدين" توصي بعدم توزيع الأرباح الحاج توفيق يدعو أعضاء الغرفة العربية الفرنسية لزيارة الأردن "المهندسين" تطلق منصة رقمية لتوثيق مشاريع التخرج النقابية تكريم ناجحي الثانوية العامة وداعمي العمل المجتمعي في الخالدية إعلان صادر عن الملحقية الثقافية في السفارة الأردنية بالقاهرة الملك يعود إلى أرض الوطن بعد مشاركته في جنازة الملك هارالد الخامس إعلام إيراني: سماع دوي انفجارات متعددة في قشم وسيريك

حبس المدين .. ذمة مشغولة لذمة اخرى فلماذا الحبس؟!

حبس المدين .. ذمة مشغولة لذمة اخرى فلماذا الحبس؟!

القلعة نيوز : ثار الجدل مجددا حول ما يتعلق بعدم حبس المدين وما يرافقه من تداعيات واتسعت دائرة الجدل فيه الى مراكز قوى من شانها ان تؤثر على القرار الحكومي حول التمديد وكيفيته من عدمه. هنا لن ادخل بتفاصيل القرار فقد صدر وانتهى، ولكن بالنظر الى كل ما يترافق حول حبس المدين فاننا نجد انفسنا امام عدة عوامل تساهم في عدم حبس المدين وهو بدايات التعامل بين الدائن والمدين.
فقد كان لدى اليونان والرومان في قديم العهد استخدام اقسى انواع التعذيب بحق المدين الذي لا يوفي دينه حيث كان يجوز استعباده او قتله او الاستيلاء على امواله ودون الرجوع للقضاء، وفي عصر الاسلام لن يتفق العلماء والفقهاء على جواز حبس المدين واكده الحنابلة "بان الحبس على الدين من الامور المحدثة"، وقد ﻣﻀﺖ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻓﻲ ﻋﻬﺪ ﺍﻟﺮﺳـﻮﻝ صلى ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ ﻭ ﻋﻤﺮ ﻭ علي ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻢ (ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﺤﺒﺲ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻳﻮﻥ ) .ﻭﻗﺪ ﻧﺴﺐ ﺍﻟﻰ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﻩ ﻗﻮل ( ﻻ ﺃﻋﺮﻑ ﺃﻧﻪ ﻳﺠﻮﺯ ﻋﻠﻰ ﺃﺣﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ).
وبالدخول للعصور الحديثة وتحديدا في قانون الاجارة الاردني الصادر عام 1926 وفي المادة الثانية تحدث القانون عن الزام الدائن بالانفاق على المدين اثناء حبسه بواقع خمس قروش يوميا ولايتم سجن المديون الا اذا دفع الدائن شهرا مقدما عن نفقاته والمادة الثالثة فقد اكدت انه في حال تكرر عدم دفع بدل السجن فانه يتم اطلاق سراح المدين ولا يجوز حبسه عن ذات المبلغ مرة اخرى.
اليوم اصبح حبس المدين محظورا بموجب القانون الدولي وانتهاك للالتزامات الدولية والتي وقعت عليها الاردن عام 1975 والتي نقضي في المادة 11 على عدم حبس المدين العاجز عن سداد دينه. اذ ان علاقة الدائن بالمدين علاقة ذمتين ماليتين هنا تصبح الذمة هي الضامن وليس الجسد او حبس الحرية "الاكراه البدني" لاننا بذلك نعود الى العصور القديمة التي كانت تخلط بين القانون المدني والقانون الجنائي ونعود الى ما كان عليه الرومان بداية عهد الانسان.
وبعيدا عن التأويل وإدخال المضمون إلى حيز المصالح فإننا بحاجة ماسة الى مواكبة العالم حيث إننا ممن الدول القلائل التي تعمل على حبس المدين اذ علينا وبشكل جدي موائمة تشريعاتنا مع القوانين والمعاهدات الدولية واعتبارات انسانية واقتصادية واجتماعية وتعديل القانون لتصل لمرحلة النضج حيث انها لا تؤدي للردع او الاصلاح المجتمعي بوضعها الحالي.