شريط الأخبار
الملك: المملكة مستمرة بدورها التاريخي تجاه المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس خلال لقائه فعاليات عشائرية* *العيسوي: الأردن حاضر بقوة في معادلات الإقليم وثوابته الوطنية راسخة رغم التحديات* الملك يرعى احتفالية غرفة تجارة عمان بمرور أكثر من مئة عام على تأسيسها مجلس النواب يقر مادتين من مشروع قانون الغاز لسنة 2025 النائب طهبوب: انتهاء مهلة الرد على استجوابي لوزير العمل دون إجابات النائب وليد المصري ينتقد غياب رئيس الوزراء المستمر عن جلسات البرلمان: والقاضي يرد الملك يوجّه بالاستعداد لدعم لبنان بعد انهيار مبنى في طرابلس النائب العرموطي يتعرض لوعكة صحية أثناء جلسة النواب وزارة الأشغال: مشروع إنارة ممر عمّان التنموي يدخل مرحلة الإحالة النهائية اصابة علي علوان قبل كأس العالم! ارتفاع أسعار الذهب في السوق المحلية ولي العهد: النشامى برفعوا الراس أينما حلّوا .. بطل الفاخوري استقالة سفيرة النرويج في الأردن بعد تواصلها مع جيفري إبستين التعليم العالي: 60 ألف طالب يستفيدون من المنح والقروض ولي العهد يلتقي ممثلين ووجهاء عن لواء سحاب عياش يطالب بسن قانون يحظر استخدام منصات التواصل الاجتماعي للفئات العمرية دون 15 عامًا لحماية صحة الأطفال التعليم العالي تعلن القوائم النهائية للمنح والقروض الداخلية للطلبة الجامعيين والدبلوم المتوسط للعام 2025-2026 طلبة الشامل يشكون صعوبة الورقة الثانية: أسئلة من خارج الكتب العرموطي يوجّه سؤالاً إلى وزير الزراعة حول تصدير واستيراد المنتجات الأردنية عبر ميناء حيفا المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب مخدرات عبر طائرة مسيّرة

حبس المدين .. ذمة مشغولة لذمة اخرى فلماذا الحبس؟!

حبس المدين .. ذمة مشغولة لذمة اخرى فلماذا الحبس؟!

القلعة نيوز : ثار الجدل مجددا حول ما يتعلق بعدم حبس المدين وما يرافقه من تداعيات واتسعت دائرة الجدل فيه الى مراكز قوى من شانها ان تؤثر على القرار الحكومي حول التمديد وكيفيته من عدمه. هنا لن ادخل بتفاصيل القرار فقد صدر وانتهى، ولكن بالنظر الى كل ما يترافق حول حبس المدين فاننا نجد انفسنا امام عدة عوامل تساهم في عدم حبس المدين وهو بدايات التعامل بين الدائن والمدين.
فقد كان لدى اليونان والرومان في قديم العهد استخدام اقسى انواع التعذيب بحق المدين الذي لا يوفي دينه حيث كان يجوز استعباده او قتله او الاستيلاء على امواله ودون الرجوع للقضاء، وفي عصر الاسلام لن يتفق العلماء والفقهاء على جواز حبس المدين واكده الحنابلة "بان الحبس على الدين من الامور المحدثة"، وقد ﻣﻀﺖ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻓﻲ ﻋﻬﺪ ﺍﻟﺮﺳـﻮﻝ صلى ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ ﻭ ﻋﻤﺮ ﻭ علي ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻢ (ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﺤﺒﺲ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻳﻮﻥ ) .ﻭﻗﺪ ﻧﺴﺐ ﺍﻟﻰ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﻩ ﻗﻮل ( ﻻ ﺃﻋﺮﻑ ﺃﻧﻪ ﻳﺠﻮﺯ ﻋﻠﻰ ﺃﺣﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ).
وبالدخول للعصور الحديثة وتحديدا في قانون الاجارة الاردني الصادر عام 1926 وفي المادة الثانية تحدث القانون عن الزام الدائن بالانفاق على المدين اثناء حبسه بواقع خمس قروش يوميا ولايتم سجن المديون الا اذا دفع الدائن شهرا مقدما عن نفقاته والمادة الثالثة فقد اكدت انه في حال تكرر عدم دفع بدل السجن فانه يتم اطلاق سراح المدين ولا يجوز حبسه عن ذات المبلغ مرة اخرى.
اليوم اصبح حبس المدين محظورا بموجب القانون الدولي وانتهاك للالتزامات الدولية والتي وقعت عليها الاردن عام 1975 والتي نقضي في المادة 11 على عدم حبس المدين العاجز عن سداد دينه. اذ ان علاقة الدائن بالمدين علاقة ذمتين ماليتين هنا تصبح الذمة هي الضامن وليس الجسد او حبس الحرية "الاكراه البدني" لاننا بذلك نعود الى العصور القديمة التي كانت تخلط بين القانون المدني والقانون الجنائي ونعود الى ما كان عليه الرومان بداية عهد الانسان.
وبعيدا عن التأويل وإدخال المضمون إلى حيز المصالح فإننا بحاجة ماسة الى مواكبة العالم حيث إننا ممن الدول القلائل التي تعمل على حبس المدين اذ علينا وبشكل جدي موائمة تشريعاتنا مع القوانين والمعاهدات الدولية واعتبارات انسانية واقتصادية واجتماعية وتعديل القانون لتصل لمرحلة النضج حيث انها لا تؤدي للردع او الاصلاح المجتمعي بوضعها الحالي.