شريط الأخبار
الحباشنة يدعو لمشروع عربي مكافئ لمواجهة المشروع الإسرائيلي منخفض قبرصي يؤثر على الأردن الخميس وتحذيرات من السيول ميشال حايك: عبدالله الثالث قادم ومجلس النواب لن يبقى مستقرا الملكة: برفقة سيدنا أحلى ختام لعام مضى وأجمل بداية لعام جديد الرواشدة بعد زيارة لواء الحسا : الشباب طاقة الحاضر وأمل المستقبل الأردن يستقبل العام الجديد بروح التفاؤل والسلام الحلبوسي يلتقي السفير الأردني في العراق حسّان: نسأل الله أن يكون عام خير وبركة على أردننا الغالي "الإدارة المحلية" تحذر من تشكل السيول خلال المنخفض الجديد " القلعة نيوز " تُهنئ جلالة الملك وولي العهد والملكة رانيا بمناسبة العام الجديد نتنياهو: "إسرائيل" خرجت من حرب الجبهات السبع التي فرضت علينا كأقوى دولة في الشرق الأوسط لأول مرة في تاريخ المملكة وخلال عام واحد : رئيس الحكومة يجول في جميع محافظات المملكه لحل مشكلات الاردنيين وزير الثقافة يتسلّم ملف ترشيح لواء البادية الشمالية الغربية لمشروع ألوية الثقافة للعام ٢٠٢٦ السفيرة غنيمات تزور وزارة الصناعة والتجارة المغربية وتلتقي وزيرها مديرية الأمن العام تحقق عام 2025 انجازات غير مسبوقه في التصدي للجرائم : تعاملت مع قر ابة 12 الف قضية جنائيه منها74 جريمة قتل ولي العهد: مني ومن رجوة وصغيرتنا إيمان كل عام وأنتم بخير رغم ارتفاعها عالميا : الاردن يخفض أسعار البنزين والكاز والديزل ويثبت سعر الغاز الوزير المصري: حلول عاجلة وأخرى دائمة للتعامل مع الأمطار الاستثنائية الدبلوماسية الأردنية في صدارة الدفاع عن القضايا العربية تتقدمها فلسطين تقرير لليونسكو يحذّر: فيضانات البترا تهدّد إرث الأردن

حبس المدين .. ذمة مشغولة لذمة اخرى فلماذا الحبس؟!

حبس المدين .. ذمة مشغولة لذمة اخرى فلماذا الحبس؟!

القلعة نيوز : ثار الجدل مجددا حول ما يتعلق بعدم حبس المدين وما يرافقه من تداعيات واتسعت دائرة الجدل فيه الى مراكز قوى من شانها ان تؤثر على القرار الحكومي حول التمديد وكيفيته من عدمه. هنا لن ادخل بتفاصيل القرار فقد صدر وانتهى، ولكن بالنظر الى كل ما يترافق حول حبس المدين فاننا نجد انفسنا امام عدة عوامل تساهم في عدم حبس المدين وهو بدايات التعامل بين الدائن والمدين.
فقد كان لدى اليونان والرومان في قديم العهد استخدام اقسى انواع التعذيب بحق المدين الذي لا يوفي دينه حيث كان يجوز استعباده او قتله او الاستيلاء على امواله ودون الرجوع للقضاء، وفي عصر الاسلام لن يتفق العلماء والفقهاء على جواز حبس المدين واكده الحنابلة "بان الحبس على الدين من الامور المحدثة"، وقد ﻣﻀﺖ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﻓﻲ ﻋﻬﺪ ﺍﻟﺮﺳـﻮﻝ صلى ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻭ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ ﻭ ﻋﻤﺮ ﻭ علي ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻢ (ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﺤﺒﺲ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻳﻮﻥ ) .ﻭﻗﺪ ﻧﺴﺐ ﺍﻟﻰ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﻩ ﻗﻮل ( ﻻ ﺃﻋﺮﻑ ﺃﻧﻪ ﻳﺠﻮﺯ ﻋﻠﻰ ﺃﺣﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ).
وبالدخول للعصور الحديثة وتحديدا في قانون الاجارة الاردني الصادر عام 1926 وفي المادة الثانية تحدث القانون عن الزام الدائن بالانفاق على المدين اثناء حبسه بواقع خمس قروش يوميا ولايتم سجن المديون الا اذا دفع الدائن شهرا مقدما عن نفقاته والمادة الثالثة فقد اكدت انه في حال تكرر عدم دفع بدل السجن فانه يتم اطلاق سراح المدين ولا يجوز حبسه عن ذات المبلغ مرة اخرى.
اليوم اصبح حبس المدين محظورا بموجب القانون الدولي وانتهاك للالتزامات الدولية والتي وقعت عليها الاردن عام 1975 والتي نقضي في المادة 11 على عدم حبس المدين العاجز عن سداد دينه. اذ ان علاقة الدائن بالمدين علاقة ذمتين ماليتين هنا تصبح الذمة هي الضامن وليس الجسد او حبس الحرية "الاكراه البدني" لاننا بذلك نعود الى العصور القديمة التي كانت تخلط بين القانون المدني والقانون الجنائي ونعود الى ما كان عليه الرومان بداية عهد الانسان.
وبعيدا عن التأويل وإدخال المضمون إلى حيز المصالح فإننا بحاجة ماسة الى مواكبة العالم حيث إننا ممن الدول القلائل التي تعمل على حبس المدين اذ علينا وبشكل جدي موائمة تشريعاتنا مع القوانين والمعاهدات الدولية واعتبارات انسانية واقتصادية واجتماعية وتعديل القانون لتصل لمرحلة النضج حيث انها لا تؤدي للردع او الاصلاح المجتمعي بوضعها الحالي.