شريط الأخبار
مجلس السلام يبحث إعادة إعمار غزة ثقة مستحقة.. عطوفة عبيد بيك ياسين رئيساً لمجلس إدارة المدن الصناعية مسجد ياسين: حكاية العقبة التي ستبقى في القلب "الهاشمية" تفتتح مختبري الذكاء الاصطناعي في التغذية والمحاكاة 5.8 مليار دولار كلفة مشروع الناقل الوطني للمياه استشهاد فلسطينية متأثرة بإصابتها خلال اقتحام مخيم جنين قبل عامين غبطة الكاردينال بييرباتيستا في الفحيص الناقل الوطني يعزز أمن المياه بـ300 مليون متر مكعب سنوياً ويرفع التزوّد إلى 40% RIIG Technology, Inc. (dba HOOTL™) تعلن عن الإغلاق الناجح لسلسلة A التي تزيد قيمتها عن 6 ملايين دولار لتسريع حلول الرعاية الصحية والبنية التحتية القائمة على الذكاء الاصطناعي Saildrone تعلن عن إطلاق "Spectre"، فئة جديدة من السفن السطحية غير المأهولة عالية السرعة والمصمَّمة للعمليات البحرية تجارة الأردن تثمن قرار الحكومة بتمديد مهلة تجديد رخص المهن دون غرامات "الرقمي النيابية" تبحث دور أبرز تطبيقات الذكاء الاصطناعي في دعم ريادة الأعمال التربية: الإرشاد النفسي ضرورة في المدارس والتصدي للتنمر مسؤولية مشتركة اختتام بطولة المملكة الفردية للشطرنج لعام 2026 (المرحلة التمهيدية) – محافظة إربد استقالة وزيرة العمل الأمريكية وسط تحقيقات حول مزاعم سوء سلوك داخل الوزارة تعيين المصرية رانيا المشاط مديرة تنفيذية للإسكوا وفاة الفنانة الكويتية حياة الفهد عن عمر ناهز 78 عاما العبداللات يحيي التراث الأردني مجدداً بـ "وَعْلَامْكِي وشلونكي" "غوغل" تفتح ميزة "Notebooks" مجاناً في جيميناي نقيب تجار الألبسة: عيد الأضحى سيكون خاليا من الطرود البريدية

جثث في "شاحنات بوظة".. حلب المنكوبة تدفن موتاها وتصلّي للمحاصرين

جثث في شاحنات بوظة.. حلب المنكوبة تدفن موتاها وتصلّي للمحاصرين
القلعة نيوز: - في مدينة حلب المنكوبة شمالي سوريا، يدفن سكان موتاهم ويتسمّر آخرون أمام أبنية انهارت كلياً أو جزئياً أملاً بخروج أقاربهم العالقين تحت الأنقاض وانتهاء كابوس لم يستفيقوا منه بعد
ومنذ حصول الزلزال فجر الإثنين، تنتظر أم ابراهيم (56 عاماً) أن تسمع خبراً عن أبنائها السبعة. تجلس في سيارة قرب المبنى الذي كانوا يقطنون فيه كي لا تبتعد عنهم
وتقول: "أنتظر منذ الساعة الرابعة والثلث صباح (الإثنين)، منذ أن انتهت الهزة"
وتضيف: "نمت داخل السيارة بانتظار أبنائي، أنتظر أي خبر منهم، لم آكل ولم أشرب. هل من الممكن أن أتناول الطعام وأبنائي جياع تحت الأرض"، قبل أن تنهار باكية
تمسك أم ابراهيم بمسبحة بيدها من دون أن تتوقف عن تلاوة الأدعية، تجفف دموعها بمنديل من قماش، تنظر إلى المنزل المهدم، وتقول: "لا أتمنى لأحد أن يعيش ما أعيشه"
ورغم البرد القارس، ينهمك سكان وفرق إغاثة وجنود بالبحث عن ناجين حتى أنهم يضطرون أحياناً للنبش بأيديهم. فوق أحد الأبنية المنهارة في حي بستان القصر، يصرخ أحدهم عبر فوهة صغيرة لأحد العالقين تحت سقف مبنى طالباً منه تحديد وجهة الضوء، ليتمكنوا من رصد مكانه
ما زالت عائلة زوجة محمود العلي (27 عاماً) عالقة تحت الأنقاض في الحي، وليس معروفاً اذا كان أفرادها الأربعة ما زالوا أحياء
ويقول: "لم يجدوا الوقت الكافي للخروج"
حاول العلي الاتصال بهم علّهم على قيد الحياة. سمع صوت الهاتف بداية قبل أن يتوقف تماماً عن الرنين، ربما جراء انتهاء الشحن، على حد قوله
يشير الشاب إلى موقع غرفة يتوقع أنهم كانوا فيها، ويقول: "حتى الآن لم يتحرك أي شيء"
وحلب المحاذية لتركيا، من بين المحافظات السورية الأكثر تضرراً جراء الزلزال
وجراء المعارك وحملات القصف خلال أشد سنوات النزاع المستمر منذ 2011، تضررت أبنية حلب، ثاني كبرى المدن السورية، بشكل كبير، وكانت تنهار بين الحين والآخر فيها مبان متصدعة، منها مأهولة بالسكان وأخرى مهجورة
ثم إذ به الزلزال، الذي ضرب تركيا المجاورة بقوة 7,8 درجات، يأتي على أكثر من 50 مبنى في المدينة المنكوبة
مقابر جديدة
تقف أم محّمد عاجزة بالقرب من منزل شقيقتها التي لا تعرف عنها وعن عائلتها شيئاً منذ أن انهار جزء من المبنى حيث تسكن
تنقلت أم محمّد بين مستشفيات المدينة بحثاً عن شقيقتها وأولادها الأربعة من دون جدوى
تقول وقد خنقتها الدموع: "أعتقد أنهم عالقون عند درج المبنى"، متعلقة بأمل أن يكونوا على قيد الحياة
وتضيف السيدة، التي تمضي وقتها في السيارة منذ أن هربت من منزلها، أنّ "الزلزال أصعب من الحرب، ففي الحرب تسقط قذيفة وينتهي الأمر"
وفي حصيلة غير نهائية، أوقع الزلزال المدمر أكثر من 1600 قتيل في سوريا، نحو نصفهم في مناطق سيطرة الحكومة ومدينة حلب ضمناً، والنصف الآخر في مناطق خارجة عن سيطرتها شمالاً
وتجاوزت حصيلة القتلى في سوريا وتركيا الخمسة آلاف، فيما قدرت منظمة الصحة العالمية أن يصل عدد المتضرّرين إلى 23 مليوناً
وفي حي بستان القصر، يستعيد زكريا عيسى (17 عاماً) أصوات جيرانه يصرخون طالبين يد العون لإنقاذهم. ويقول "ذهبت حياتنا كلها"
يطغى على المدينة صوت الجرافات وصراخ فرق الإغاثة، فيما أغلقت المحال أبوابها. وافترش السكان الشوارع والباحات برغم دراجات الحرارة المنخفضة، منهم من فقد منزله ومنهم من يخشى هزات ارتدادية جديدة تأتي على مبان إضافية
وانهمك سكان بدفن موتاهم، ومنهم من لم يتمكن حتى من اتباع طقوس الدفن المعتادة. وقال سكان إنهم اضطروا لدفن موتاهم مباشرة بعد انتشالهم من تحت الأنقاض، كما أنه يتم أحياناً دفن الأم مع ابنتها والأب مع ابنه
وشوهدت سيارات بيك آب وشاحنات لبيع البوظة تنقل جثثاً موضوعة في أكياس بيضاء بلاستيكية إلى المقابر لدفنها
وفي إحدى مقابر المدينة، ينتظر مجموعة من الرجال دورهم لدفن أحد عشر فرداً ينتمون إلى عائلة واحدة، ويطلبون من أحد عمال المقبرة أن يترك مجالاً لقبر إضافي لدفن فرد آخر من العائلة لم يتم انتشاله بعد