شريط الأخبار
ترامب يتحدث "بلا صوت" .. أول ظهور بعد مقاطعة تغطية فعالياته ولي العهد يلتقي رئيسين تنفيذيين لشركتين أمريكيتين عالميتين أصالة الصحراء وفخامة الضيافة.. مخيم نايل البدوي في الديسه نموذج فريد لحفظ التراث .. فيديو وصور الملك يلتقي رئيس المجلس الأوروبي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة الخزوز: ارتفاع كلفة التمويل يضغط على المواطن والاستثمار والدين العام الحراسيس يؤكد أهمية المحافظة على أعلى درجات الجاهزية شمول 8 مدارس أساسية بمشروع التأنيث في البادية الشمالية الغربية العراق يعلق رحلات شركات طيران إيرانية خاضعة لعقوبات أميركية باكستان: مقتل 28 في غارات جوية استهدفت 3 مواقع في أفغانستان مواقف سيارات البشير.. لماذا تُغلق رغم اتساعها؟ المسجد الحرام يودع المؤذن الشيخ إبراهيم عادل المدني عن عمر ناهز 51 عاما السياحة: لا فعاليات تتعارض مع ثوابت المجتمع الأردني هيئة بريطانية: حادث لسفينة بمضيق هرمز رئيس الوزراء الإسباني: الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يخضع للتنظيم الذاتي الصفدي : مساعدات تنتهي صلاحيتها على الرفوف بسبب عدم السماح بدخولها إلى غزة لقاءان بمجلس الأعيان يبحثان مع سفيرة أستراليا تعزيز التعاون الأزمة بين الوقوع والنكران... المصري بيوم السلام: جهود جلالة الملك في تحقيق السلام هي خارطة للسلام بحد ذاتها حملة أمنيّة ومداهمات في الرمثا .. ضبط 7 أشخاص بينهم خطيران وزيرا الصحة والدولة لشؤون رئيس الحكومة الليبيان في ضيافة جناح مستشفى الاستقلال

أتراك يبيعون سياراتهم وأبقارهم للتبرّع لمنكوبي الزلزال

أتراك يبيعون سياراتهم وأبقارهم للتبرّع لمنكوبي الزلزال

القلعة نيوز : تختصر ساريغول كاشان (70 عاماً) الفلّاحة التي باعت بقرتها الوحيدة للتبرّع لمنكوبي الزلزال، تضامُن الأتراك الاستثنائي مع مواطنيهم في الجنوب والجنوب الشرقي، الذين طالتهم أسوأ كارثة شهدتها تركيا المعاصرة.
في أكياكا في أقصى شرق البلاد على الحدود مع أرمينيا، تتّكئ السيدة ذات الظهر المنحني على عصا ملوّحة بحزمة من الأوراق النقدية تريد التبرّع بها: 13 ألف ليرة تركية، أي ما يعادل 650 يورو ثمن بقرتها.
وبينما يجد ستة ملايين شخص على الأقل أنفسهم بلا مأوى وعاطلين عن العمل ومحرومين من كلّ شيء بعد زلزال السادس من شباط/ فبراير الذي أودى بحياة أكثر من 35 ألف شخص في تركيا وحدها، تنقل الصحافة هذه المبادرات التضامنية التي لا تعدّ ولا تُحصى.
تقول ساريغول أمام الكاميرا "بعت بقرتي الصغيرة وسأُعطي المال للحاكم لصالح أولئك الذين ماتوا ومن هم تحت الأنقاض".
مثل ساريغول كاشان، قامت فلّاحات أُخريات بالتبرّع بأغلى ما لديهن: بقرة أو ثور أو عجل.
في أرضروم الواقعة في جبال الأناضول الشرقية التي ضربها في العام 1983 زلزال خلف 1550 وفاة، تخلّت الناجية نازيم كيليش عن الثور الذي "ربّته بيديها"، حسبما تقول لوكالة "دي اتش آي" (DHA). وأرسلت ثمنه الذي بلغ 230 ألف ليرة تركية (1130 يورو) إلى منظمة الإغاثة التركية (AFAD).
تقول السيدة العجوز "لدي ثمانية أولاد. قلت لهم: ساعدوهم قدر المستطاع".
لم تترّدد سكينة تانريكولو دقيقة واحدة في التبرّع لصالح المنكوبين. هذه الأخيرة تخلّت عن عجلها الذي كانت تربّيه في محافظة يوزغات (وسط) لتحمّل نفقات فريضة الحج. كذلك الأمر بالنسبة لغولبر توسون التي تخلّت عن "عجلها المفضّل" في غرب البلاد، لتقدّم 900 يورو لضحايا الزلزال.
كذلك، تبرّع جافر غونش، وهو أحد الناجين من زلزال أرضروم أيضاً، بالأموال المخصّصة للعمرة أي 40 ألف ليرة تركية (1980 يورو).
- "لا يدعوننا ندفع" -
في أماكن أخرى، تقوم النساء بتحمية الأفران لتحضير مئات من أرغفة الخبز يومياً وإرسالها إلى المناطق المنكوبة بواسطة الحاكم المحلّي.
باع سعدالله سيزر سيارته القديمة وحوّل قرابة 5 آلاف يورو من ثمنها إلى منظمة الإغاثة التركية. يقول "أريد أن أساعد الدولة ... يسعدني أن أبيع سيارتي لصالح المحتاجين".
أما سيركناز في بورصة (شمال غرب)، فهي لم تعد تترك أدوات الحياكة، إذ تسج كنزات صوفية "بلا كلل" للناجين. وتقول "كلّما تمكنت من المساعدة أكثر كان ذلك أفضل. الجو بارد جدّاً هناك، الملابس التي أنسجها ستدفئهم".
في البستان قرب كهرمان مرعش مركز الزلزال، تنخفض درجة الحرارة إلى 15 درجة مئوية تحت الصفر في الليل.
وسط الأنقاض، تكتشف امرأة لاجئة وعائلتها في خيمة بسكويت في جيوب سترة رمادية تلقّتها للتو، وقفّازات ودبّوس وحلوى. تقول لقناة "تي آر تي" والدموع في عينيها "هؤلاء الناس رائعون. حتى أنهم فكروا في دبّوس في حال كان لدينا ملابس ممزقة".
شهدت فرق الإغاثة الأجنبية أيضاً هذه اللفتات الصغيرة التي أظهرها السكّان الممتنّون.
وكتب فريق من الأمن المدني الإسباني على موقع تويتر "أوقفونا على الطريق ليقدّموا لنا الطعام ولم يسمحوا لنا بأن ندفع ثمنه"، مرفقاً التغريدة بصورة لبيتزا تركية مع اللحم المفروم والجبنة.
أ ف ب