شريط الأخبار
وزارة الثقافة الأردنية تحتفي بيوم الشجرة " المهراس، والحديقة الثقافية نموذجا" وزير الداخلية وسفير الاتحاد الأوروبي يتفقدان مصنعا في دير علا الجراح: الإسراء والمعراج رسالة إيمان وثبات وتجديد للعهد مع القدس وزير الثقافة يلتقي سفيرة جمهورية سريلانكا في عمّان ولي العهد يعزي العيسوي بوفاة شقيقته إغلاقات وتحويلات مرورية على طريق عمان - السلط 451 شهيدا في قطاع غزة منذ وقف إطلاق النار رئيس الوزراء يشكر نظيره اللبناني على حفاوة الاستقبال مذكرة تفاهم بين الأردن ولبنان للتعاون في مجالات الطاقة رئيس الوزراء يلتقي رئيس مجلس النوَّاب اللُّبناني كنعان: ذكرى الإسراء والمعراج تستحضر معاني الصبر والثبات على الحق بمواجهة التحديات الإحصاءات: انخفاض أسعار الدجاج اللاحم بنسبة 4 بالمئة خلال عام 2025 رئيس الوزراء ينقل تحيَّات الملك إلى الرئيس اللبناني ذكرى الإسراء والمعراج .. محطة إيمانية لتجديد الصبر والأمل مرصد الزلازل يسجل هزة ارضية بقوة 4 درجات في البحر الميت وزير الصحة يتفقد الخدمات الصحية والعلاجية المقدمة للمرضى في مركز تأهيل المدمنين "العقبة الخاصة" تؤكد أهمية توحيد وتكامل الجهود لتطوير السياحة الأردن يدين الهجوم الإرهابي الذي استهدف مركبة شرطة بالباكستان منتخب كرة اليد يفوز على نظيره العماني وديا استعدادا لملاقاة البحرين بالبطولة الآسيوية المنتخب الأولمبي يلتقي نظيره الياباني في ربع نهائي كأس آسيا غدا

أذربيجان تحيي ذكرى "مذبحة يناير الأسود" عام 1990

أذربيجان تحيي ذكرى مذبحة يناير الأسود عام 1990

القلعة نيوز- تحيي أذربيجان الذكرى السنوية الـ 34 لـ "مذبحة يناير الأسود" التي ارتكبها الجيش السوفييتي في العاصمة باكو ومدن أخرى في يوم 20 يناير/ كانون الثاني 1990 ،


في منتصف ليلة العشرين من شهر يناير لعام 1990، ارتكبت القوات السوفيتية أكبر مجزرة لها في ذلك الوقت بحق المدنيين الأذربيجانيين العزل من الأطفال والنساء والشيوخ ، وفتحوا نيران أسلحتهم في كل اتجاه وأودت المذبحة بحياة 147 شخصا إضافة إلى مئات المصابين والمفقودين خلال الاحتجاجات التي جرت في باكو ضد الإدارة السوفييتية، والأطماع الأرمينية المتزايدة في الأراضي الأذربيجانية. ففى باكو عاصمة جمهورية أذربيجان ، وبحجة "إعادة النظام إلى المدينة” اقتحم الجيش السوفيتى مدينة باكو بوحشية بالغة لسحق حركة التحرر الشعبية ، وأبادة الجيش وقتل الابرياء العزل بالدبابات والمدافع الرشاشة.

يحيي الشعب الأذربيجاني ذكرى ضحايا تحرير جمهورية أذربيجان واستقلالها عن الاتحاد السوفيتى ، المسمى "يناير الأسود”. وبالأذرية (Qara Yanvar) ويعد هذا الاعتداء بمثابة ضربة في حق الحرية وحقوق الإنسان، وقمعاً لإرادة الشعب الأذربيجاني الذي بحث عن استقلاله وحريته وإقامة دولته المستقلة على أسس العدالة والديمقراطية واحترام حقوق الإنسان ، فالأحداث المأسوية للعشرين من يناير عام 1990م ، لم تضعف إرادة الشعب الأذربيجاني ورغبته في نيل حريته بل عملت على التكاتف الأذربيجاني في مقاومة المحتل ودفعت بعملية التحرير الوطني إلى الأمام حيث تكلل ذلك باستقلال أذربيجان عام 1991م.

كان الهدف من هذا العدوان هو إحداث تأثير معنوي وفكري وايدولوجي على الشعب الأذربيجاني من خلال إجهاض حركة التحرير الوطني وقتل الروح المعنوية لمقاومة الاحتلال ، وبث سياسة الخضوع والاستسلام للنظام السياسي السوفيتي الشيوعي.

إن الجماهير الشعبية الغاضبة من سياسة أرمينيا العدوانية الرامية إلى إحتلال أراضي أذربيجان و موقف قيادة الاتحاد السوفيتي السابق الداعم لتلك السياسة ومطالبها الغير الشرعية ، قد تدفقت في تلك الأيام إلى شوارع و ميادين العاصمة باكو، وفي العشرين من يناير (كانون الثاني) من عام 1990م ، أصدرت القيادة السوفيتية أمرا لقواتها المسلحة مع وحدات أرمنية بالهجوم على مدينة باكو وعدد من المدن الأخرى من أجل قمع الإرادة الشعبية الأذربيجانية ، ودخلت الوحدات القتالية السوفياتية المؤلفة من الدبابات والمدرعات إلى العاصمة فجأة وحملتها على المدنيين المتجمهرة المسالمة مما أدى لحدوث كارثة دموية لا مثيل لها في تاريخ البشرية حيث ان الدبابات والمدرعات كانت تدمر كل ما يقف أمامها وكانوا يطلقون النارعشوائيا وفي كل الاتجاهات وعلى نوافذ المنازل والحافلات وسيارات الإسعاف وغيرها. وقد عاثت فيها فسادا وخرابا ودمارا وقتلا بالمدنيين الأبرياء والمتظاهرين العزل الذين نزلوا إلى شوارع عاصمة أذربيجان باكو مطالبين بالحرية واجتمعوا في "ميدان الحرية”.

لقد عملت القيادة السوفيتية السابقة طوال تلك الفترة على إحكام سياسة الحصار الإعلامي والتعتيم على السياسة الإجرامية والممارسات الدموية والجرائم التي ارتكبتها ضد الشعب الأذربيجاني الأعزل، حيث قامت بمحاولات يائسة لحجب تلك الحقائق عن العالم الخارجي وخاصة العالم الإسلامي الذي لم يكن على علم بما يدور نتيجة هذا التعتيم الإعلامي، وبالأخص ما يدور في منطقة كاراباخ الجبلية.

أذربيجان اليوم دولة تتمتع بجميع مقومات ومزايا الدول المستقلة، وقد حصلت على اعتراف المجتمع الدولي باستقلالها وسيادتها وهي عضو في العديد من المنظمات والهئيات الدولية المرموقة مثل منظمة الأمم المتحدة منظمة المؤتمر الإسلامي ومنظمة الأمن والتعاون الأوروبي وغيرها من المنظمات الدولية الأخرى ،وترتبط بعلاقات دبلوماسية واسعة ومتميزة مع دول العالم .

لقد أكدت جمهورية أذربيجان مرارا أنه وبالرغم من المآسي والأهوال التي ألمت بها والتي عانى منها شعبها وعلى رأسها أحداث العشرين من يناير عام 1990م ، واحتلال 20% من أراضيها، وتشريد نحو مليون مواطن من الشعب الأذربيجاني من وطنهم وأراضيهم الأصلية. إلا أنها تتميز دائما بسياسة حب السلام وقد تمكنت وخلال فترة وجيزة من بناء نظام ديمقراطي قائم على التعددية السياسية وخطت خطوات واسعة نحو تطبيق مبادىء اقتصاد السوق الحر واقامة الدولة المدنية الحقوقية ، كما انها قدمت نموذجا فريدا في استعادة الدول لأراضيها المحتلة بقوة سواعدها وجيشها ، وقبل عامين وبعد حرب استمرت نحو 4 أسابيع توصلت أذربيجان وأرمينيا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، واستعادت أذربيجان السيطرة على أقاليمها المحتلة ، (آغدام ، وكالبجار، ولاتشين ) ، وإن توقيع أذربيجان لاتفاق سلام عقب تحرير أراضيها، يعكس نهجها السلمي في بناء علاقاتها الخارجية، وتعمل الحكومة حاليا وبعد تحرير اراضيها المحتلة ، على تهيئة هذه المناطق واعادة إعمارها وبناء البنى التحتية فيها ، وإزالة الألغام من تلك المناطق بمساعدة بعض الفرق الدولية من أجل تأهيلها لسكن وعودة ابنائها . كما وتنشط الدولة حاليا في إنشاء المطارات وإقامة المشاريع داخل إقليم قرة باغ الذي تم تحريره والذي يحظى بأهمية تاريخية دينية وثقافية لدى أذربيجان إلى جانب أهميته الاقتصادية التي كثيرا ما غطت عليها الحروب والنزاعات المتكررة ، وهناك حاليا العديد من المشاريع لإعادة بناء المدن التي تم تحريرها مع المحافظة على طابعها التاريخي وتراثها العريق (كمدينة شوشا ) أحدى أبرز الرموز التاريخية الثقافية وأهميتها الاستراتيجية وموقعها الجغرافي على الطريق المؤدية إلى خانكندي أكبر مدينة في منطقة "كاراباخ".

ففي يوم 20 يناير من كل عام ، تقام في كافة أنحاء البلاد مراسم الحداد تخليدا لذكرى أرواح الشهداء الأبرار الذين سقطوا نتيجة لهذه الجريمة البشعة ، يزور الآلاف من الناس حارة الشهداء لتقديم تحيةٍ إجلال واحترامٍ لهم من خلال وضع الزهورو حمل أزهار القرنفل التي باتت رمزا لهم والتوجه بها إلى مقابر الشهداء والصلاة على الضحايا تعبيرأ عن استنكارهم الشعبي لمرتكبي هذه المأساة المروعة ، وعند منتصف نهار 20 يناير كانون الثاني من كل عام ، يقف الجميع دقيقة صمت إحياءً لذكرى شهداء 20 يناير. وتنطلق صافرات الإنذار في السفن والسيارات والقطارات في جميع أنحاء البلاد ، وتقام المراسم التذكارية في كافة المدن والبلدات، ويتم تنكيس العلم الوطني فوق كافة المباني"تعبيرا عن الوفاء لشهداء الوطن الذي أشعلوا فتيل الاستقلال".