شريط الأخبار
الجيش الباكستاني: مقتل 216 مسلحا على الأقل وانتهاء عملية عسكرية رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال جامعة جدارا بعيد ميلاد جلالة الملك ( صور ) الأردن يحتفي بأسبوع الوئام العالمي بين الأديان "الرواشدة" يلتقي سفير جمهورية أذربيجان في عمّان فتح معبر رفح أمام سفر الدفعة الرابعة من المرضى والحالات الإنسانية اللواء المعايطة يرعى حفل تخريج طلبة دبلوم مراكز الإصلاح والتأهيل أول تعليق أسترالي على "اعتقال رئيس إسرائيل التربية تفعّل موقع نتائج تكميلية التوجيهي (رابط) رقباء سير لضبط مخالفات مواكب التوجيهي إزالة بناء مهجور وآيل للسقوط بمنطقة المنارة في اربد وزارة العمل: التحول العادل للطاقة مشروع وطني لإعادة هيكلة سوق العمل أجواء مشمسة وباردة نسبيا اليوم وانخفاض الحرارة غدا وزير المالية يبحث مع رئيسة صندوق النقد الدولي دعم برنامج الإصلاح الاقتصادي الأردني أبو رمان: أصحاب النفوذ والمال ينجرفون وراء "السلطة والجنس والدين" أبو غزاله العالمية تقر علاوة استثنائية لموظفيها بتكلفة سنوية تفوق أربعة ملايين ونصف مليون دولار عراقجي: المحادثات النووية مع الولايات المتحدة ستعقد في مسقط صباح الجمعة في لقاء خاص ... "ولي العهد " يلتقي الشيخ جمال عوده الحويطات رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية يزور صرح الشهيد/ عمّان تسريبات إبستين.. باراك طلب تهجير مليون روسي لإسرائيل أردوغان يهدي السيسي سيارة كهربائية ويصحبه في أول رحلة ( صور )

عاجل: الخوالدة يكتب: ما قد يحمله قادم الأيام!

عاجل: الخوالدة يكتب: ما قد يحمله قادم الأيام!
د. خليف احمد الخوالده

بداية اود الإشارة إلى أن توجيه جلالة الملك الحكومة لتقديم كل الدعم للهيئة المستقلة للانتخاب، يعني - بتقديري - ما دامت الحكومة الحالية في موقع المسؤولية قصرت المدة أو طالت. ولهذا التوجيه الملكي يسري أيضا على أي حكومة قد تليها ولكنه لا يعني بالضرورة أن الحكومة الحالية باقية حتى إجراء الانتخابات النيابية. ومثل هذه التوجيهات، برأيي، تقرأ في سياقها العام ويقصد بها الحكومة بشكل عام بما فيها الحكومة الحالية وأي حكومة قد تليها.

وعودة إلى صلب الموضوع، يذكر الجميع أن الحكومة الحالية قد تشكّلت بتاريخ ١٢ تشرين أول عام ٢٠٢٠ وقد جرت الانتخابات النيابية لمجلس النواب الحالي في عهدها بتاريخ ١٠ تشرين ثاني عام ٢٠٢٠ أي بعد شهر من تشكيلها تقريبا.

هذا وقد صدرت الإرادة الملكية السامية بفض الدورة العادية الأخيرة لمجلس الأمة الحالي اعتبارا من ١١ نيسان ٢٠٢٤.

يتّضح لنا أنه لا يوجد ما يستدعي عقد دورة استثنائية خلال الفترة القادمة لمجلس الأمة الحالي، وبالتالي ما مبرر بقاء مجلس النواب الحالي من تاريخ فض الدورة البرلمانية ولغاية النصف الثاني من شهر تموز القادم أو إلى ما بعد ذلك التاريخ دون حل ودون انعقاد؟

أما بخصوص الاحتفالات الوطنية في المملكة، فبالامكان ان يتم ذلك بوجود جميع السلطات التنفيذية والقضائية والتشريعية ممثلة بمجلس الأعيان.

من المعلوم أن الحكومة الحالية قد جاءت قبل مجلس النواب الحالي وبالتالي من المتوقع ان تغادر معه. بمعنى أن يحدث مع الحكومة الحالية ما حدث مع الحكومة السابقة حيث استقالت الحكومة السابقة قبل الانتخابات وجرت الانتخابات النيابية في عهد الحكومة الحالية واستمرت الحكومة الحالية كل هذه السنوات بعد إجراء الانتخابات وبالتالي ليس بالضرورة ان تكون الحكومة التي تُجرى الانتخابات النيابية في عهدها حكومة انتقالية.

لا ادري ولا اعتقد إذا سبق وأن أجريت انتخابات نيابية مرتين في عهد نفس الحكومة.

لهذا قد يُحل مجلس النواب خلال شهر أيار القادم وتستقيل أيضا الحكومة الحالية وتتشكل حكومة جديدة تجري الانتخابات النيابية القادمة في عهدها وقد تستمر تلك الحكومة الجديدة إلى ما بعد ذلك لسنوات كما حدث مع الحكومة الحالية حيث أنه ليس من المستحسن ان يتم الذهاب الى الحكومات البرلمانية من أول تجربة برلمانية حزبية.

بل الأفضل، برأيي، اعطاء هذه التجربة الحزبية فترة كافية حتى تنضج وتترسخ برلمانيا وبعد نجاحها في البرلمان يبدأ التفكير والوقوف على مدى الجاهزية للذهاب إلى ذلك المنحى في تشكيل الحكومات. ذلك فيما إذا فشلت التجربة في البرلمان - لا قدر الله - لإي سبب أو تحت أي ظرف، أن لا يمتد ذلك الفشل إلى الحكومة. بل يتم تصويب التجربة وتقويمها قبل تعميمها على الحكومات إلى أن تنضج فعليا وتترسخ حينها لا ضير من توسيع نطاق تطبيقها لتشمل الحكومات.

السؤال المطروح، من حيث المبدأ وأنا اتحدث هنا بشكل عام ومن باب الاحتياط، ما ضمانة عدم تدخل الحكومة الحالية مثلا في الانتخابات النيابية لصالح نواب حاليين أو مرشحين جدد كان لهم مواقف داعمة لها أو أن تتدخل ضد نواب حاليين أو مرشحين جدد كان لهم مواقف ضدها وذلك سواء بشكل مباشر أو غير مباشر وباستخدام مختلف الأساليب والأدوات؟

ألا يعتبر خيار تشكيل حكومة جديدة تجرى خلال فترة عملها الانتخابات النيابية وقد تستمر هذه الحكومة الجديدة إلى ما بعد الانتخابات أفضل من غيره من الخيارات سيما وأنه لن يكون لديها أية مواقف أو تجارب سابقة مع من يرغب من النواب الحاليين أو غيرهم الترشح للانتخاب وبالتالي ينعدم أي تأثير من هذا القبيل؟ ولا ننسى أنها لا يكون لها عندما تجرى الانتخابات فترة طويلة في الحكم كافية لتشكل مواقف أو تفاهمات قد تؤثر على عملية سير الانتخابات.

أما إذا كان الهدف تجنب الحاجة إلى حكومة جديدة أخرى بعد اعلان نتائج الانتخابات، ألا يعتبر خيار استمرار الحكومة الجديدة التي تجري الانتخابات خلال فترة عملها والذي لا يوجد عليه أي قيد دستوري أفضل كثيرا من أن تُجرى إنتخابات خلال فترة عمل حكومة قائمة يترشح فيها من كان له مواقف مع أو ضد تلك الحكومة؟

في مثل هذه القرارات المفصلية، تتقدم مصلحة الوطن بلا أدنى شك على أي اعتبار وتحكم هذه المصلحة بالتالي عملية الذهاب إلى أي خيار كان، فالمصلحة الوطنية بطبيعة الحال تسمو على أي رغبات أو اهتمامات يسعى إليها أو يدفع بها أشخاص. والله نسأل أن يهيئ كل الخير لوطننا الأعز الأغر.

خلاصة الحديث، أنا مع خوض التجربة الحزبية في البرلمان وبعد أن تمت عملية إزالة أي شوائب فيها وتقويمها ومن ثم نضوجها وترسخها في البرلمان يتم الانتقال إلى الحكومات التي تتشكل من قبل الحزب أو التحالف الحزبي صاحب الأغلبية النيابية. وذلك حتى لا يغدو الأمر وكأنه قفزة غير مدروسة إلى المجهول. ولا ننسى أن التدرج في التطبيق هي الضمانة الحقيقية للنجاح.