شريط الأخبار
الأردن ببيان مشترك: مخطط «E1» الاستيطاني يهدّد قابلية تجسيد دولة فلسطينية متصلة الأردن ودول عربية وإسلامية: هجمات إسرائيلية تشكل تصعيدًا خطيرًا لسيادة سوريا تركيا تصدر مذكرة توقيف دولية بحق بنيامين نتنياهو وفد وزاري أردني يبحث أولويات التعاون مع شركات صينية في بكين الملك يلتقي في بكين لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة الصينية الملك يعقد لقاء في بكين مع ممثلي شركات صينية رائدة عباس: مخطط E1 انتهاك صارخ للقانون الدولي وتهديد لإقامة الدولة الفلسطينية الأرصاد: ظاهرة إل نينيو الحالية مرشحة لتكون الأقوى في الذاكرة الحية "الجنائية الدولية" تحذّر من "زوال سيادة القانون الدولي" بعد العقوبات الأميركية الملك يلتقي في بكين رئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني الأمن السيبراني يحذر من روابط احتيالية لنتائج التوجيهي استمرار تأثير الكتلة الهوائية الحارة في المملكة نتائج "توجيهي الحادي عشر" ستُتاح عبر "سند" الزعبي: الاعتداءات على خطوط المياه ترتبط بإهمال عمره 40 عامًا شهباز شريف يدعم موقف سوريا بشأن الجولان ويدعو الشرع لزيارة باكستان الرواشدة يفتتح معرض الخط العربي والزخرفة تعد الجامعات منارات علمية جرار يكتب : لماذا تغلق المحال التجارية الجديدة والقديمة واين دور الجهات الرقابية لحماية هذه الاستثمارات لماذا العمر الافتراضي من سنة الى ٣ سنوات للمشاريع الناشئة . الوزير الرواشدة : مشروع " السردية الأردنية " شكّل مرجعية ثقافية للأجيال القادمة صرف علاوة العمل الإضافي لصيادلة في وزارة الصحة (أسماء)

"انديبندنت عربية" : مخيم جنين ( 70 )عاما من مقاومة الاحتلال

انديبندنت عربية : مخيم جنين ( 70  )عاما من مقاومة الاحتلال

انبثق من مخيم جنين أهم جهد فلسطيني مناهض للاستعمار في أوائل الثلاثينات بقيادة عز الدين القسام. ...يبلغ عدد سكانه أكثر من 11 ألفاً هجرتهم إسرائيل من 16 قرية فلسطينية...يغلب الطابع الريفي على أهالي مخيم جنين للاجئين، وذلك لأنهم مهجرون من قرى حيفا ومرج بن عامر وجنين (أب)

===================

جنين - القلعه نيوز

منذ أكثر من 70 سنة، يقف مخيم جنين شاهداً على العنف الإسرائيلي من ناحية، ومن أخرى شاهداً على مقاومة الفلسطينيين لمحاولات الاستيطان وتهجيرهم من أراضيهم.

على مرمى حجر منهم، اختار أهالي 16 قرية تابعة لجنين وحيفا أرضاً تقع على منحدر مكاناً لإقامة مخيم للاجئين إثر تهجير المستوطنين الإسرائيليين لهم قبل 70 سنة. ولكي تكون قراهم تلك على مرأى من أعينهم، اختاروا منحدراً يشرف على حيفا وسهل مرج بن عامر وجبل الكرمل.

ومع أن المخيم أعلنت وكالة الأونروا إقامته عام 1953 فوق أراض منحتها لها الحكومة الأردنية في شمال مدينة جنين، إلا أن سكانه أقاموا فيه بعد تهجيرهم عام 1948.

يتربع المخيم على منطقة مرتفعة مساحتها نصف كيلومتر مربع شمال غربي مدينة جنين، ويطل على سهل مرج بن عامر من الشمال، وقرية برقين جنوباً، ووداي الجدي غرباً.


11 ألف ساكن

وينحدر سكان المخيم البالغ عددهم أكثر من 11 ألفاً من قرى جنين الانتدابية الست التي سيطرت عليها إسرائيل عام 1948 وهي اللجون وزرعين وخربة الجوفة والمزار ونورس.

كما عمل المستوطنون الإسرائيليون على تهجير أهالي القرى الواقعة شرق جبل الكرمل في حيفا المطل على مرج بن عامر مثل المنسي وأبو شوشة وأبو زريق وصبارين من منازلهم. ومن قرى المزار، زراعين واللجون في سهل مرج بن عامر لجأ الفلسطينيون إلى مخيم جنين أيضاً.

وعلى شكل مثلث أطرافه حيفا وجنين وطبريا يقع سهل مرج بن عامر بمساحة 351 كيلومتراً مربعاً، ويعتبر من أخصب أراضي فلسطين التاريخية. ويعتبر مخيم جنين للاجئين ثاني أكبر مخيم في الضفة الغربية بعد مخيم بلاطة جنوب نابلس.

وفي عام 1967 لم تكن محافظة جنين تتعرض للاحتلال الإسرائيلي للمرة الأولى، إذ إنها سقطت بيد عصابات المستوطنين عام 1948 قبل أن يسترجعها الجيش العراقي وفق المؤرخ الفلسطيني مصطفى كبها.

وأشار كبها إلى أن "قضاء جنين" سلخت منه أجزاء عدة في عام 1948 ومنح لإسرائيل عدة قرى مثل قرية صندلة.

ويغلب الطابع الريفي على أهالي مخيم جنين للاجئين، وذلك لأنهم مهجرون من قرى حيفا ومرج بن عامر وجنين.

التعاون والتعاضد

عضو المجلس الثوري لحركة فتح جمال حويل يرى أن "التعاون والتعاضد هما أبرز ما يميز أهالي المخيم"، مضيفاً "أننا جميعاً مهجرون، وأصبحنا لاجئين، ونرغب بالعودة إلى ديارنا".

وقال إن أهالي جنين استلهموا تجربة آبائهم في المقاومة فخرج من المخيم حسن أبو سرية كأول المشاركين في خلايا حركة "فتح" المسلحة، وجميل نبهان اللذين قتلا برصاص الجيش الإسرائيلي.

وأشار حويل إلى أن الشاب فتحي القانوع من المخيم قتل ثلاثة جنود إسرائيليين بتفجير آلياتهم العسكرية خلال اقتحامها مدينة جنين عام 1982.

وأوضح أن مخيم جنين شهد ميلاد الخلايا الأولى لمجموعات "الفهد الأسود" التابعة لـحركة "فتح"، و"النسر الأحمر" التابعة لـ"الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" و"كتائب القسام" التابعة لـحركة "حماس"، إضافة إلى مجموعات "عشاق الشهادة" التابعة لـحركة "الجهاد الإسلامي". وشدد على أن "السيرة النضالية في مخيم جنين قوية جداً، فالثورة تولد من رحم الأحزان".

عمليات مسلحة

بين عامي 1994 و1998 انطلق من المخيم العديد من الشبان لتنفيذ عمليات مسلحة ضد الإسرائيليين، حيث شهدت تلك الفترة موجة من العمليات الفدائية.

لكن في 2002 وصل اسم مخيم جنين إلى العالم أجمع مع تصاعد العمليات الفلسطينية ضد الإسرائيليين، وخصوصاً التي يخرج منفذوها من المخيم.

حينها وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي أرئيل شارون المخيم بأنه "عش الدبابير"، وأمر بشن عملية عسكرية قتل خلالها عشرات الفلسطينيين وأكثر من 28 جندياً إسرائيلياً ضمن عملية "السور الواقي" التي شملت الضفة الغربية.

وبعد اشتباكات بين الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي استمرت عشرة أيام دخل الأخير إلى المخيم بعد تدمير نحو خمسمئة من منازله.

وعن تلك الفترة، أوضح جمال حويل، أن قادة الفصائل الفلسطينية في المخيم "أجمعوا على ضرورة العمل من أجل العودة إلى القرى التي هجر منها الفلسطينيون، وعلى عدم السماح للقوات الإسرائيلية بدخول المخيم من دون دفع ثمن باهظ".

"لقد زرعنا في عقول وقلوب الجيل الجديد بالمخيم رفض الظلم والمطالبة باستعادة الحقوق" أشار حويل، مضيفاً أن ذلك أدى إلى تشكيل هوية وطنية جامعة بوعي ثوري".

وتعرضت منازل أهالي حي "الحواشين" في مخيم جنين المهجرين من قرية المنسي للهدم ثلاث مرات، الأولى في عام 1948 والثانية عام 2002 والثالثة هذا الأسبوع.

مناهضة الاستعمار

المؤرخ الإسرائيلي إيلان بابيه اعتبر أن القرى التي كانت موجودة قبل عام 1948 "تم تجريفها خلال النكبة من قبل الميليشيات الصهيونية ونقل الذين يعيشون فيها إلى مخيم جنين".

وأضاف بابيه بأنه "بات في وسعهم أن يروا من التل كيف تحولت منازلهم وحقولهم إلى مستوطنات يهودية وغابات للصندوق القومي اليهودي".

وأوضح أن جنين "انبثق منها أهم جهد فلسطيني مناهض للاستعمار في أوائل الثلاثينيات بقيادة عز الدين القسام".