شريط الأخبار
حسام حسن يرفع راية التحدي أمام الماتادور مونديال 2026: ميسي أساسيا في ودية الأرجنتين وزامبيا منتخب النشامى ينهي تحضيراته لمواجهة نيجيريا وديا ريال مدريد ينفق 530 مليوناً على المواهب الشابة منذ 2018 عطية: تشريع إعدام الأسرى الفلسطينيين جريمة مكتملة الأركان رشقة صاروخية من لبنان باتجاه حيفا والكريوت وهجمات بمسيرات على شمال إسرائيل الملك يعرب عن تقديره للدور الإنساني للجنة الدولية للصليب الأحمر الملك لمستشارة الرئيس الفرنسي: أهمية وقف الاعتداء الإسرائيلي على لبنان الملك يستقبل وزير الدفاع الوطني البولندي نائب رئيس النواب: تشريع إعدام الأسرى الفلسطينيين جريمة اسرائيلية مكتملة الأركان "التعليم النيابية" تقر مواد بقانون التربية وتنمية الموارد امير قطر في ابوظبي ولي العهد يلتقي وزيرة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية 12 دولة تؤكد مشاركتها المبدئية في "عربية القوى" بتونس والبطولة في موعدها وزير الاستثمار يعقد لقاءً مع شبكة الأعمال الأردنية السويدية لتعزيز التعاون الاستثماري دول ومؤسسات حقوقية أوروبية تندد بتشريع إعدام الأسرى الفلسطينيين الحكومة تقرر رفع أسعار البنزين بنوعيه والديزل الملك يلتقي أعضاء اللجنة المتخصصة لمتابعة تطوير الجهاز القضائي بنك ABC في الأردن يواصل دعمه لجمعية عملية الابتسامة في الأردن نقابة الفنانين: منع ممارسة أي نشاط فني بمختلف الأشكال بدون تصريح مسبق

المساعيد يكتب : الملك يزلزل العالم بخطابه المحمل باوجاع المنطقة ومحاذيرها

المساعيد يكتب : الملك يزلزل العالم بخطابه المحمل باوجاع المنطقة ومحاذيرها
القلعة نيوز -النائب السابق العميد الركن المتقاعد ذياب شريتح المساعيد

.
خطاب ( افحم) عقول بحقائق موجعة مفجعة ... وهز ضمير عالم تخلى عن مبادئ العدل وانحاز ( غربه القوي ) إلى ( دولة ) الديموقراطية الزائفة المخادعة.... خطاب يجب أن يسمع ويفهم ويقرأ جيدا ... كلمات أن تمعنتها وتمعنت ملامح قائلها ( جلالة الملك) ستفهم أن لها ما بعدها، فبالنبرة صدق وحزم وألم وغضب، وتحمل نظرة ثاقبة تستشرف مئآلات ( اللحظة ) إن فات أوان العقل والمنطق معها.

ففي كل المحاور التي طرقها جلالة الملك في خطابه كان صريحا واضحا واقعياً، ذهب إلى الحقائق التفصيلية - مع بشاعتها- دون مواربة، فنبه الى ( فوضى) و(انفجار وشيك) قد تكون بداياته المنطقة لكن نهاياته ستكون مساحة العالم كله، وقد بين جلالته الأسباب والمسبب.

فكل عبارة قالها جلالة الملك كانت مليئة بالدلالات والمغازي وفيها مساحة كافية من التحليل الذي يجب أن يفضي للإجابة على سؤال جلالته في خطابه ( ما هو العالم الذي يجب أن نختاره لأنفسنا).

وقد بدأ جلالته الإجابة بنفسه ومن المنظمة الأممية الأكبر ( الأمم المتحدة) والتي اهتزت صورتها وانحرف مسلكها بضغوطات القوة والمال والمصالح ، فبدأت مبادئها بالانهيار ... وشخص جلالته الأسباب : شعوب فوق القانون ، عدالة دولية تنصاع للقوة ، حقوق انسان انتقائية ومنحازة، وهو وصف حقيقي دقيق لواقع تعيشه المنطقة وشعوبها.

وعن الإقليم ومئآلات الأحداث المفتوحة المتجددة المتسارعة، بين جلالة الملك أن السبب الرئيس هو ( دولة) ( استقوت بحصانة اكتسبتها) ، وكيان مغتصب تحكمه ثلة متطرفة مارست الوحشية بأبشع صورها في غزة: قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا وظلما وحتى في منع قوافل المساعدات والإغاثة والطبابة.

وفي محور موقف الأردن الثابت بين جلالته أن المقدسات الإسلامية والمسيحية - مهما حاول متطرفو يهود وغيرهم- لن تكون إلا في كنف الوصاية الهاشمية الأردنية، وان الاردن لن يكون وطنا بديلاً فهو سند لفلسطين واهلها وليس بديلا عنها.

فالخطاب هنا لمليك عربي هاشمي يمثل صوت العقل والحكمة والاعتدال والباحث حقا عن السلام والأمن لبلده والاقليم.... لكن عندما لا يجد هذا الصوت اذنا صاغية فنراه قد قالها بعد طول صبر أن ( لا فائدة من الكلام ) وان تصريحات الداعمين ( لا تسمن ولا تغني من جوع ) وهي عبارات ألم ومرارة من شيخ الحكمة والخبرة والحلم ما قالها عبثا.

ويأتي هذا الخطاب القيمي الدقيق الجامع الموجز في مشهد شرق اوسطي تتداخل فيه رؤى واجندات ومشاريع إقليمية ودولية وتعصف به أحداث سياسية وعسكرية متسارعة قد تفتح باب حرب شاملة في أية لحظة، والأردن حتما لن يكون بمنأى عن نتائجها السياسية والاجتماعية والاقتصادية على أقل تقدير ، لذلك فطوق النجاة - بعد الله سبحانه وتعالى - وحدتنا الوطنية وان نلتف حول قيادتنا الحكيمة وان نقف خلف مليكنا صفا واحدا قويا متينا وان نكون متنبهين يقظين واعين، فالخطاب تحمل مضامينه الكثير، واحداث المنطقة أيضا تشي بما هو اكثر.