اسعد بني عطا
أعلنت وزارة الصحة في غزة في حصيلتها النهائية بتاريخ ( 5/23 ) ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على القطاع إلى ( 72,783 ) ضحية ، واصابة ( 172,779 ) آخرين منذ ( 2023/10/7 ) ، وأطلق ( المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسرًا ) حملة مراسلات واسعة ، استهدفت نوابًا في البرلمان الأوروبي ومنظمات حقوقية دولية ، لإثارة ملف الأطفال المفقودين في قطاع غـزة ، بالتزامن مع اليوم العالمي للأطفال المفقودين ، وأوضح المركز أن ( 2900 ) طفلا في غـزة ما زالوا في عداد المفقودين أو المخفيين قسرًا ، داعيًا إلى تحرك دولي عاجل للكشف عن مصيرهم ، وفتح تحقيقات وضمان انتشال الضحايا من تحت الأنقاض .
استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية والصحية ، حيث حذّرت مصادر طبية في غزة من تفاقم أزمة نقص الأدوية والمستهلكات الطبية ، مؤكدة أن مئات المرضى يواجهون خطر توقف العلاج في ظل الانهيار المتواصل للقطاع الصحي ، وقالت إن ( 250 ) مريضًا بالفشل الكلوي مهددون بحرمانهم من جلسات الغسيل بسبب نفاد بعض المستلزمات الطبية ، فيما يعاني الآلاف من مرضى السكري و( الهيموفيليا) من نقص حاد في العلاجات الأساسية ، وسط مناشدات عاجلة لتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية .
من جهة أخرى نشر مركز غزة لحقوق الإنسان ( 5/13 ) بيانا أشار الى ان القطاع يشهد تفشياً حاداً لسوء التغذية بين الأطفال دون سن الخامسة ، في مؤشر على تدهور غير مسبوق بالوضع الإنساني بفعل استمرار القيود على دخول المواد الغذائية الأساسية ، وتدهور الخدمات الصحية بعد أكثر من ( 30 ) شهرًا على بدء العدوان العسكري الإسرائيلي ، ونبه إلى أن أكثر من ( 13 ) ألف طفل يعانون من وضع شديد الخطورة نتيجة سوء التغذية الحاد ، ويحتاجون إلى علاج مكثف ، وغذاء علاجي فوري لتجنب الوفاة أو تأثيرات صحية طويلة الأمد ، وأشار إلى أن أكثر من ( 71 ) الف طفل دون سن الخامسة يواجهون خطر سوء التغذية الحاد خلال عام ( 2026 ) ، في وقت تراجعت فيه تدفقات المساعدات بنسبة ( 37% ) بين الفترتين الأولى والثانية التاليتين لاتفاق وقف إطلاق النار في ( 2025/10 ) ، وفق تقارير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ( أوتشا ) .
قدر اتحاد بلديات غزة حجم النفايات المنتشرة بالمحافظات بين ( 700 - 800 ) ألف طن ، في الوقت الذي ينتج فيه أكثر من مليوني فلسطيني يقطنون القطاع نحو ( 2000 ) طن من النفايات يوميا ، وتتزايد أعداد المصابين بأمراض جلدية بشكل كبير ، وقالت وكالة الـ( أونروا ) إنها سجلت أكثر من ( 125 ) ألف إصابة في القطاع بالالتهابات الجلدية المرتبطة بالقوارض والطفيليات خلال أول ( 5 ) أشهر من العام الجاري فقط ، وقالت مصادر حكومية في غزة ، إن إسرائيل ترفض السماح بإدخال المعدات اللازمة لترميم البنية التحتية ، أو تهيئة وسائل الحياة الأولية لسكان القطاع في مخالفة لاتفاق وقف إطلاق النار .
اتهمت منظمة العفو الدولية اتحاد البث الأوروبي بـ( الجبن ) وازدواجية صارخة في المعايير ، بعد امتناعه عن تعليق مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية ( يوروفيجن ) لعام ( 2026 ) أسوة بقرار استبعاد روسيا سابقاً ، وأكدت ( الأمينة العامة / أنياس كالامار ) إن امتناع اتحاد البث الأوروبي عن اتخاذ موقف واضح منح الاحتلال مسرحا دوليا رغم استمرار الإبادة الجماعية في غزة ، وفرض الاحتلال غير المشروع ، ونظام الفصل العنصري على الفلسطينيين ، موضحة أن مشاركة إسرائيل توفر لها منصة لصرف الانتباه عن الإبادة الجماعية المستمرة في القطاع وتطبيعها ، وتجاهل تحركاتها نحو ضم المزيد من الأراضي في غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية ، فضلا عن نظام " الأبارتهايد " الذي تفرضه على الفلسطينيين .
قالت ( مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ) إن الهجمات الإسرائيلية في غزة تستهدف عناصر الشرطة بشكل متزايد ، مؤكدة أن أفراد الشرطة يُعتبرون مدنيين ما لم يشاركوا بشكل مباشر في الأعمال القتالية ، وأن استهدافهم يخالف مبدأ التمييز وقد يرقى إلى جريمة حرب ، وأوضحت المفوضية أنها وثقت منذ بداية عام ( 2026 ) ست هجمات إسرائيلية أسفرت عن مقتل ( 26 ) من عناصر الشرطة ، وسقوط مدنيين بينهم أطفال .
أطلقت ( حملة الأشرطة الحمراء ) بالتعاون مع تحالف أسطول الصمود العالمي والائتلاف العالمي لمناهضة الاحتلال والمنتدى الفلسطيني في بريطانيا ، حملة تتضمن توجيه رسائل إلكترونية مكثفة تستهدف وزارات الخارجية والسفارات في ( تل أبيب ) ، تطالب الحكومات ، والمنظمات الدولية بالتحرك لإنهاء سياسة الإفلات من العقاب والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها اسرائيل بحق أكثر من ( 9600 ) أسير فلسطيني ، وشدد المنظمون على ضرورة الضغط لرفع الحظر عن زيارات اللجنة الدولية للصليب الأحمر ( ICRC ) توثيق الانتهاكات والجرائم داخل السجون ، وإلغاء قوانين الإعدام التعسفية بحق الأسرى .
قالت منظمة العفو الدولية ( 5/25 ) إن الانتهاكات التي تعرض لها نشطاء أسطول الصمود العالمي على يد قوات الاحتلال تمثل امتدادًا للانتهاكات المستمرة بحق الفلسطينيين ، مطالبة بفتح تحقيقات مستقلة ومحاسبة المسؤولين عنها ، وأكدت أن عشرات النشطاء تعرضوا للتعذيب والمعاملة المهينة خلال احتجازهم ، مشيرة إلى توثيق حالات اعتداء جسدي وتحرش وإهانات ، وداعية إلى تفعيل آليات المساءلة الدولية ومنع إفلات مرتكبي الانتهاكات من العقاب ، وأظهرت صورة متداولة لـ( الناشطة زوهار ريغيف / المستوطِنة الإسرائيلية التي اعتنقت الإسلام ) بعد الإفراج عنها عقب مشاركتها في أسطول الصمود الساعي لكسر الحصار عن قطاع غزة ، وتُعد ريغيف من أبرز المتضامنين مع القضية الفلسطينية ، حيث برز اسمها خلال مشاركتها في الأسطول الذي ضم ناشطين دوليين حاولوا الوصول إلى غزة دعماً لسكانها .
في ظل العجز العربي والإسلامي عن رفع الحصار الإسرائيلي الخانق والجائر عن قطاع غزة بشتى الوسائل ، الديبلوماسية وغير الديبلوماسية ، يبقى خيار دعم ( أسطول الصمود واسطول الحرية ) هو الوسيلة السياسية والإنسانية الدولية الأكثر تأثيرا سواء لجهة رفع الحصار ، او لفضح الانتهاكات اليمينية الإسرائيلية ، وبدلا من تجمع سفن الأسطول في ميناء واحد ، ثم انطلاقه باتجاه شواطئ غزة ، لماذا لا تنطلق سفنه من تجمعات من عدة موانئ على البحر المتوسط باتجاه القطاع ما يزيد من صعوبة تعامل جيش الاحتلال من سفن الأسطول ، كما أن من المستغرب أن وسائل الإعلام العربية والإسلامية لا تتلقف الناشطة الإسرائيلية ( زوهار ريغيف ) كونها الأقدر على كشف انتهاكات الحكومة الإسرائيلية المتطرفة .




