شريط الأخبار
Diplomacy races ahead as Hormuz remains hostage to unresolved nuclear tensions إيران تتهم الولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق النار خلال الساعات الـ48 الأخيرة خبير تربوي يدعو طلبة الثانوية لاستثمار العيد في الدِّراسة أكاديميون: عيد الأضحى يجسد منظومة متكاملة تلتقي عندها أبعاد العبادة والمسؤولية مجموعة الحوراني الاستثمارية تهنىء بعيد الاضحى المبارك عمان الأهلية تهنىء بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك وزير الأوقاف يلقي خطبة عرفة للحجاج الأردنيين من صعيد عرفات ( فيديو ) توافد الحجاج إلى مسجد نمرة للاستماع إلى خطبة عرفة وأداء صلاتي الظهر والعصر الحرس الثوري يعلن إسقاط مسيّرة دخلت المجال الجوي الإيراني الأوقاف : وفاة حاجة أردنية في مخيمات عرفات السعودية: اكتمال تصعيد جميع الحجاج إلى مشعر عرفات الجيش يضبط شخصا حاول التسلل عبر الحدود الشمالية انخفاض أسعار الذهب محليًا إلى 92.1 دينار الحرس الثوري يؤكد احتفاظه بحق الرد على أي انتهاك أميركي وصول بعثة حج القوات المسلحة الأردنية 51 إلى عرفات "مركز الأرصاد السعودي" يدعو الحجاج لتجنب التعرض المباشر للشمس نصار: الأمير علي وجه دعوة للاعبي المنتخب المصابين لمؤازرة النشامى أكثر من 50 فعالية وفقرة فنية بالمواقع السياحية خلال العيد 72.803 شهداء و172.855 إصابة حصيلة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة السلطات الإيرانية تحذر من أزمة مياه تهدد مدن إيران الكبرى

الجانب الثالث و عزف أمريكي بارد على أعصاب العالم الملتهب

الجانب الثالث و عزف أمريكي بارد على أعصاب العالم الملتهب
الجانب الثالث و عزف أمريكي بارد على أعصاب العالم الملتهب
القلعة نيوز
د . راشد الشاشاني

لن نكرّر حديثنا عن ضربتي حرب ايران وما تستلزمان من عمليّات مناورة ، ونحن نتأمّل حديث الوداد الذي نصّب فيه ترامب الانضمام إلى اتفاقيّات أبراهام قدّيسا تُطلب عنده الشفاعة ، وتحذير ليندسي غراهام حول العواقب الوخيمة لعدم الإنضمام ، نستذكر إعلاء ترامب لخاطر بعض الدول حين تراجع عن ضربة وشيكة - وفقا لزَعمه - في طريقة كانت تُعدُّ لحبكة ما ، تمازجت فيها محاولات ازاحة صفّ خصوم إيران من جانب ترامب إلى " جانب ثالث " يكفل إبعاد الولايات المتّحدة - تكتيكيّا - عن حافة الخصومة المباشرة لإيران ؛ في ذات الوقت الذي يدفع فيه أطرافاً أخرى مكانها .

الغريب في هذا المشهد ليست صورته ، بل طريقة تركيبه ؛ التي اعتمدت شفاعةً من دول استُثنيت منها تركيا ومصر ، في تزامنٍ مع تسريباتٍ حول نيّة إنشاء تحالف عربيّ ؛ لمواجهة هجمات فصائل عراقيّة على دول الجوار ، لم تكن من بين مجموعة التحالف هذه مصر وتركيا ، التي باتت تشكّل عاملاً مُقلقا للولايات المتّحدة ؛ نتيجة سيرها في ركب تشكيل محاور جديدة ؛ لا تعتمد رضا الولايات المتّحدة أمراً ذو أهميّة كبيرة .

لم يكن إدخال مصر وتركيا في محادثات ترامب الأخيرة مع قادة عدّة دول في المنطقة ؛ بخصوص إبرام إتفاقً مع إيران عفويّا ، يجب التذكير بأنّ هذه الدول لم تكن محلّ مشورة لترامب عند توجيهه ضربته إلى إيران ، هذا من جهة ، من جهة ثانية : تكفي دعوته للإنضمام إلى اتفاقيّات أبراهام مع نتائج التعامل معها لإثارة الشقاق بين هذه الدول ؛ سيّما مع قيادة تركيا لمحورٍ لا يحبّذ هكذا اتجاه على الأقلّ ، هذا إن لمْ تُفلح عملية استثناء مصر وتركيا من فكرة " الوضع على الرأس والمونة على ترامب " .

كي نفهم حقيقة ترتيبات ترامب المتسلّلة المتسلسلة في آن معا ؛ علينا معرفة أنّ تدخّل دول المنطقة في حسابات إبرام اتفاقٍ ايرانيٍ ؛ يعني بالضرورة ارتباطها بتواصلٍ ما مع خصمها الإيراني ، لن يسير هذا التواصل - حتما - بلا طريق تحفّه التفاهمات ومعها التنازلات ؛ التي تُبقي الولايات المتّحدة خارجها وتُدخل " عُنوة " هذه الدول في صميمها ، ما يعني تحوّلها بعد الانقلاب على توافقاتها - بفعل طبيعة سير الأمور ـ إلى خصومٍ مباشرين رئيسيين ، بدلاً من كونهم محايدين تم الاعتداء عليهم ؛ بالطبع سيأتي حينها دور " قدّيس السلام " ترامب ؛ ليفضّ الخلافات ، في مقابل حصوله على تنازلات من كلّ الأطراف وعلى رأسها إيران .

حتى تتمّ الأوزان الكافية " لكبس " هذه الكتلة الصلبة ؛ كان لا بدّ من إشراك مصر وتركيا بدور يضمن تحوّلها من قوى وسيطة إلى خصوم تعوزها الوساطة ، علينا أن نذكّر هنا بما أوضَحناه سابقاً حول تخفيف وزن باكستان كوسيط ، ضمن سياسة تخفيف الاوزان التي ينتهجها ترامب .

تنبغي الإشارة إلى صورة ارتباك المشهد العراقي ؛ الذي تنازع تأييد فكرة ضرب الفصائل العراقية بين موالٍ لإيران يهدّد باستهداف كل من يمسّ بها ، في مقابل من يؤيد سحب سلاح هذه الفصائل ، لكنّ زيارةً كزيارةِ الحلبوسي رئيس حزب تقدّم إلى تركيا ، تخلط فكرة نزع السلاح بين محور الولايات المتّحدة ومحور تركيا الذي أشرنا إليه ، في ذات السياق الذي يجب معه الإنتباه نحو محاولة فصل العراق سياسيّا إلى قطبيّ : " سنّي شيعي " عند طرح مسألة السلاح ، لكنّ طريقة إدخال إيران في رحلة الإتفاقيّات الإبراهيميّة " الروحيّة " التي يقودها القديس ترامب ؛ تجعل من كل الأطراف - ما عدا ترامب ومن معه ـ أصحاب مصالح في الإتفاق لا في الإختلاف ؛ كي تتجاوز حيلة ضرب الخارج عن طريق الداخل ، وضرب الداخل عن طريق الخارج .

لن نغيّر عقيدتنا حول قيادة ترامب معركته مع إيران ، سيبقى يفعل ويحاول ما بوسعِهِ ؛ بغية المماطلة حتى التمكّن من استحكام لحظة ما ؛ بعد أن أمسكت إيران بسلاح المضيق الذي تضخّم في يدها حتى بات عبئا كبيراً عليها ؛ يقدّم من المتاعب بقدر ما يقدّم من المزايا ، على رأس هذه المتاعب : صعوبة خياراتها اتجاه إبرام أيّ اتفاق ينتهي بفتح المضيق ؛ لأنها ستكون قد قدّمت من التنازلات أكثر من اللازم ، بحيث يحصل الخصم على أكثر ممّا يعطي ، لقد حدث هذا صدفة ، سيّما مع تأكيدِنا أنّ ترامب غير جادٍّ في " عدم اكتراثه " في موضوع فتح المضيق ، بل و يتلاعب بفكرة " عدم استعجاله " في إبرام اتفاق ؛ حين طلب من فريقه التريّث ، لم يكن ذلك سوى من أجل التظاهر بعكس الرغبة وإشاعة النشر فقط علّها تصدّق ذلك إيران .