شريط الأخبار
*أقلام على الجبال... وأقلام في الوحل: أزمة الخطاب الإعلامي الأردني* العيسوي يرعى احتفال حزب البناء الوطني بعيد الاستقلال الثمانين. الأرقام والإنجازات على أرض الواقع تؤكد أن شركة البوتاس العربية تُدار بعقلية استراتيجية حصيفة جعلت منها نموذجاً يُحتذى به في إدارة الشركات الوطنية الكبرى. الأمن العام : وفاة أحد المصابين بحادثة الأشرفية متأثرا بإصابته الحرس الثوري يهدد بتطبيق المعاملة الجارية في هرمز على مضيق باب المندب ترحيب عربي بقرار أممي يدرج إسرائيل في "قائمة سوداء" ترامب يؤكد أن "المحادثات مستمرة بوتيرة سريعة" مع إيران نحو 5 آلاف فتوى وإجابة أصدرتها بعثة الإفتاء خلال موسم الحج الخارجية الإيرانية: انتهاك وقف إطلاق النار على جبهة واحدة يعادل انتهاكه على جميع الجبهات ترامب: أجريت اتصالًا مثمرًا مع حزب الله .. واتفاق على وقف إطلاق النار الأمن العام يتعامل مع مشاجرة بمنطقة الأشرفية في عمان طبيب يطلق النار على 5 أشخاص بينهم رجلي أمن ويقدم على الانتحار باحثة أردنية تبتكر "SERA"، أول منهج عربي متكامل مخصص للعلاقات التربوية في مجال التربية الخاصة لماذا عشق العرب العبودية؟ وانهار جدار برلين... ولم تنهار سايكس-بيكو*. الحروب ولحظة اليأس... حسان يرغب اجراء تعديل وزاري مرة كل عام وكالة: طهران أوقفت تبادل الرسائل مع واشنطن بسبب الهجمات على لبنان الملك يفتتح مشاريع حيوية لشركتي البوتاس العربية وبرومين الأردن وزير الثقافة : الأردن وطن الحضارات ومنارة للعروبة والإنسانية القضاة: ارتفاع الصادرات الوطنية خلال 3 اشهر إلى 2.129 مليار دينار

خطاب ملكي وصدى أممي . د محمد العزة

خطاب ملكي وصدى أممي .  د محمد العزة
خطاب ملكي وصدى أممي .

د محمد العزة

خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين اليوم الثلاثاء الرابع والعشرين من أيلول لعام الفين و أربعة و عشرون ميلادي من على منبر الأمم المتحدة في إفتتاحية دورتها التاسعة و السبعين ، خطاب ملكي تجاوز صداه مستوى آذان الحاضرين المستمعين و المجتمعين من جميع دول أعضاء هذه المؤسسة الدولية ، ليصل صداه إلى جميع أبناء هذه البشرية و جميع كل من يؤمن بالإنسانية و مفاهيمها و رسالتها هدفا ومبدأ للعيش و الحياة بكل ما تستحقه من عيش بعدالة و بحرية وسلام .
خطاب أممي بقوام ملكي وفكر إنساني عقلاني واقعي ، لقائد دولي فرض إحترامه و تقديره لدى الاصدقاء ، اصدقاء المحبة و الوئام و السلام و نهجه و رسالته و بل فرضه حتى لدى الاعداء ، أعداء السلام ، أمراء الظلام و التطرف والغلو و الانحراف عن كل ما هو شرعي و أخلاقي و كل ما جاء في الرسائل السماوية و أقرته القوانين الدولية.
خطاب الملك شكل رسالة واضحة و صريحة للوضع العالمي من قضايا العدالة و أدارة الحروب و الأزمات والتعامل إزائها بأزدواجية المعايير ، الأمر الذي أحدث خللا و خطرا يهدد موازين السلم و الاستقرار العالمي وخاصة في منطقة كمنطقة الشرق الأوسط قلب العالم و نقطة أرتكاز اتصاله و ثباته و مهد دياناته و حضاراته. خطاب ملكي شكل مرآة تعكس عقدة الصراع وجوهر الحل بكل جرأة وقوة وصلابة ، وتظهر أنه لايوجد في الطرف الآخر شريكا للسلام مادام من تحكمه عقلية متطرفة مضطربة لا تعرف ولا تعترف الا بأدوات الإبادة الجماعية والتهديد بالهجرة القسرية ، بل أختارت أن تكون مصدرا و بؤرة لبيئة خصبة لتصدير فلسفة الحروب والتطرف وزعزعة الاستقرار في المنطقة العربية بل في العالم كله.
الملك اليوم أكد في خطابه أيضا بأنه أمتداد لأرث أخذه على عاتقه من والده الراحل الحسين بن طلال طيب الله ثراه الذي حارب لأجل السلام لوطنه الاردن وشعبه و أجياله القادمة. لذا فألاردن يشكل رأس حربة سياسية في مواجهة الخطاب الصهيوني المتطرف بل في مواجهة أي خطاب شبيه لذلك الفكر و تلك العقلية العنجهية والمنهجية ، لذا وجه خطابه اليوم و غدا ، نداء إلى كل الإنسانية جمعاء و الشرفاء والشركاء في هذا العالم بأن يعودوا إلى ميثاقهم و عهدهم الذي اقسموا عليه و أتحدوا لأجله عند إنشاء هيئة الأمم المتحدة ، بأن يكونوا رسل سلام لا جيوش حرب و دمار .
سيسجل خطاب الملك اليوم على أنه خطاب أممي تاريخي في سجل و ذاكرة الضمير السياسي الإنساني ، و أنه دون حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية و أقامة دولتها المستقلة وعاصمتها القدس الشريف و دون احترام الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية ، وأن اي عبث في وضعها المكاني و الزماني و الاصرار على رسائل التطرف و العدوان فأن طبول الحرب ستظل تقرع في المنطقة بدلا من تراتيل و أجراس السلام.