شريط الأخبار
البلبيسي تبحث تعزيز التعاون في بناء القدرات والتدريب مع منصة "إيه بوليتيكال" التربية: 63.6% نسبة النجاح العامة في تكميلية التوجيهي منحة يابانية لتوفير معدات طبية لمستشفى الهلال الأحمر الجيش يحمي الدَّار .. إسقاط 56 بالونا وطائرة مسيَّرة محملة بمخدرات في شهر "القلعة نيوز" تُهنئ فارسها "قاسم الحجايا "بمناسبة نجاح ابنه هاشم الجيش الباكستاني: مقتل 216 مسلحا على الأقل وانتهاء عملية عسكرية رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال جامعة جدارا بعيد ميلاد جلالة الملك ( صور ) الأردن يحتفي بأسبوع الوئام العالمي بين الأديان "الرواشدة" يلتقي سفير جمهورية أذربيجان في عمّان فتح معبر رفح أمام سفر الدفعة الرابعة من المرضى والحالات الإنسانية اللواء المعايطة يرعى حفل تخريج طلبة دبلوم مراكز الإصلاح والتأهيل أول تعليق أسترالي على "اعتقال رئيس إسرائيل رقباء سير لضبط مخالفات مواكب التوجيهي إزالة بناء مهجور وآيل للسقوط بمنطقة المنارة في اربد وزارة العمل: التحول العادل للطاقة مشروع وطني لإعادة هيكلة سوق العمل أجواء مشمسة وباردة نسبيا اليوم وانخفاض الحرارة غدا وزير المالية يبحث مع رئيسة صندوق النقد الدولي دعم برنامج الإصلاح الاقتصادي الأردني أبو رمان: أصحاب النفوذ والمال ينجرفون وراء "السلطة والجنس والدين" أبو غزاله العالمية تقر علاوة استثنائية لموظفيها بتكلفة سنوية تفوق أربعة ملايين ونصف مليون دولار عراقجي: المحادثات النووية مع الولايات المتحدة ستعقد في مسقط صباح الجمعة

المواجدة تكتب : قراءة في الانتخابات الرئاسية الأميركية

المواجدة تكتب : قراءة في الانتخابات الرئاسية الأميركية
ميساء أحمد المواجدة

يترقب الجميع في الداخل الأمريكي وخارج الولايات المتحدة الأمريكية، نتئائج الانتخابات الرئاسية التي ستجري يوم الثلاثاء 5 نوفمبر 2024، حيث سينتخب الرئيس ونائب الرئيس.
إضافة إلى ذلك، سيتنافس المرشحون على جميع مقاعد مجلس النواب الأميركي البالغ عددها 435 مقعداً و34 مقعداً من أصل 100 مقعد في مجلس الشيوخ، وذلك لتحديد عضوية كونغرس الولايات المتحدة التاسع عشر بعد المئة.

هذه الانتخابات لها اهتمام خاص من قبل المواطن العربي، الذي يكاد يهتم بها أكثر من الأمريكيين أنفسهم، خصوصاً وأن هذه الانتخابات تأتي بعد أكثر من عام من الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، والدعم الأمريكي منقطع النظير لهذه الحرب، التي وصلّ عدد ضحاياها أكثر من 42 ألف شهيداً وأكثر من 97 ألف جريحاً عدا عن آلاف المفقودين. بينما مضى أكثر من أسبوعين من القصف الإسرائيلي المتواصل على لبنان واستهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى الجنوب اللبناني، والضاحية الجنوبية، وإحدى المناطق التي استهدفت لأول مرة في داخل العاصمة بيروت، وأوقعت ما يزيد عن 2100 شهيداً وأكثر من 11 ألف مصاباً في لبنان، وخسائر مادية فادحة.

وعلى أثر وقع هذه الحرب، يكمن تساءل المواطن العربي ومن ثم الأمريكي عن قدرة المرشحة الديمقراطية، كامالا هاريس، على استعادة أصوات العرب الأمريكيين ؟!.

رغم الكارثة الطبيعية التي تعيشها الولايات المتحدة الأميركية هذه الأيام، بسبب "إعصار ميلتون" الأعنف إطلاقاً، فلا يزال ملف الانتخابات الأميركية. هو الأبرز.

فقد أشار أحدث استطلاعات الرأي من جامعة كوينيبياك في ميشيغان وبنسلفانيا وويسكونسن إلى بيئة صعبة لنائبة الرئيس الأمريكي كامالا هاريس بين الناخبين المحتملين في ولايات "الجدار الأزرق" الحاسمة.
كما أنّ المزايا التي وجدها استطلاع كوينيبياك لها الشهر الماضي، قد تضاءلت في بنسلفانيا واختفت في ميشيغان، بينما لا تزال ولاية ويسكونسن تشكل سباقًا متقاربًا.
أشارت استطلاعات الرأي أنّ هاريس تتمتع في ولاية بنسلفانيا بميزة طفيفة على ترامب (49% مقابل 46%)، مقارنة بميزة أوسع في سبتمبر (51% هاريس مقابل 45% ترامب).
وأكدت استطلاعات الرأي بأنه لا يوجد زعيم واضح في "ميشيغان" حيث أنّ النسب بين المرشح الجمهوري دونالد ترامب وهاريس متقاربة، في وقت يعرف عن أصوات الناخبين في ولاية " ميشيغان" بأنها تلعب دوراً بارزاً في حسم نتائج الانتخابات؛ حيث تعيش فيها أكبر جالية عربية بالولايات المتحدة، والتي تعد من الولايات المتأرجحة، والتي من المؤكد أنها ستقرر مصير الانتخابات.

من الواضح بأنّ الدعم الأمريكي للعمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة ولبنان، سيكون له إنعكاسات واضحة على دعم العرب والمسلمين الأمريكيين للحزب الديمقراطي. ولو أرادت هاريس والرئيس جو بايدن استعادة الدعم العربي الأمريكي فعليهما أن يقفا بصلابة ضد بنيامين نتنياهو.

قبل أربعة أعوام، فضّل المسلمون الأمريكيون، بايدن على ترامب. أما اليوم، فيبدو أنّ هناك شريحة كبيرة منهم تحضر للتخلي عن الحزب الديمقراطي بسبب سياسته الخارجيّة. ومع ذلك، فترامب لا يحظى بدعم كبير من العرب الأمريكيين خاصة لمنعه سكان الدول المسلمة من دخول الولايات المتحدة في بداية ولايته الأولى. كما أنّه تعهد المرشح الجمهوري الحالي بترحيل 15 مليون مهاجر غير شرعي، وهو ما سيكون أكبر ترحيل جماعي في تاريخ أمريكا، يثير قلق الآخرين.

وحتى نكون واقعيين فإنّ التهديد الأكبر لهاريس من داخل المجتمع العربي الأمريكي ليس نابعا من ترامب، ولكن من اللامبالاة الناجمة عن الحرب ودعم الحزب الديمقراطي لها.

مؤخراً لجأ المرشح الجمهوري والرئيس السابق دونالد ترامب، ومنافسته المرشحة الديمقراطية ونائبة الرئيس، كامالا هاريس، إلى مشاهير البودكاست (برامج صوتية)، في محاولة منهما لكسب أصوات الناخبين غير المهتمين بهما، وغير المتابعين لهما. المرشحين يزيدان من ظهورهما على برامج البودكاست الشهيرة في الولايات المتحدة لنشر دعايتهما في إطار الحملات الانتخابية قبل نحو ثلاثة أسابيع من تاريخها؛ إذ أنّ البودكاست أصبح أكثر شعبية في الولايات المتحدة، ويستمع عدد أكبر من الأميركيين إلى الحلقات الصوتية أكثر من أي وقت مضى، وهو ما دفعهما إلى اللجوء إلى هذه البرامج لنشر الدعاية الانتخابية.

ومع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية، واشتداد الحملات بين ترامب وهاريس، فإن كلاهما يسعى لكسب تأييد الناخبين من العديد من الأعراق والأوساط، لاسيما الشباب والنساء واللاتينيين والأميركيين من أصول أفريقية، باعتبارهم مفتاحاً للفوز.

وبعد كل الجهد الذي يبذل من قبل المرشحين ليظفر أحدهما بالفوز في رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية لمدة أربع سنوات، الا أنّ الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، ولبنان سيكون له دوراً مؤثراً على قناعات الناخبين لاسيما وأنّ الولايات المتحدة الأمريكية قدمت عبر عقود طويلة من الزمن أكثر من 160 مليار دولار إلى إسرائيل. كما أنّ الأسلحة والقنابل المستخدمة في هذه الحرب هي أمريكية الصنع، وبدعم أمريكي ليس له حدود!

المتابع للمشهد الانتخابي يدرك تماماً بأنّ انعكاسات الحرب ستلقي بظلالها على نتائج الانتخابات، وسيكون الفارق بعدد الأصوات متقارب بين المرشحين، خصوصاً مع مواقفهم المتقاربة من هذه الحرب التي أودت بخسائر بشرية هي الأكبر عبر عصر التاريخ الحديث.!!