شريط الأخبار
التربية: لا تعديل على موعد امتحان التوجيهي التكميلي السبت ماذا اقترح بوش الابن على صدام قبل الغزو ... سفير عراقي سابق يكشف التفاصيل ترامب: "أخلاقياتي فقط" تحدد صلاحياتي العالمية ولا أحتاج إلى القانون الدولي المساعيد : غرف عمليات على مدار الساعة للتعامل مع الظروف الجوية في البلقاء وزير الداخلية يزور غرفة عمليات محافظة جرش الأمن العام يُجدد تحذيراته للتعامل مع الحالة الجوية اقتصاديون: نتائج قمة الأردن-الاتحاد الأوروبي تفتح آفاقا جديدة أمام الاقتصاد الوطني القمة الأردنية-الأوروبية تؤكد مكانة الأردن كشريك استراتيجي في الأمن والاستقرار الإقليمي الأشغال: 110 فرق ميدانية و325 آلية للتعامل مع بلاغات المنخفض الجوي القاضي في مقر سفارة الأردن بالمغرب وغنيمات تؤكد نضع شؤون الطلبة الأردنيين على رأس أولوياتنا وزير الثقافة ينعى الفنانة التشكيلية سامية الزرو وزير الخارجية يلتقي في عمّان اليوم مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا الأرصاد: غيوم رعدية ممطرة تؤثر على البلقاء ومادبا وجرش عمّان تشهد أمطاراً رعدية غزيرة مصحوبة بهبات هوائية الأرصاد الجوية: منخفض جوي يؤثر حالياً على المملكة وآخر يتعمق ليل الاثنين النائب السابق "ذياب المساعيد" يُهاجم المصري : قرارات شخصية هدفها تعطيل رؤية جلالة الملك في مسارات الإصلاح أبو السمن يتفقد أعمال معالجة الانهيارات على طريق وادي شعيب الزرقاء ترفع الجاهزية القصوى وتفعل غرف الطوارئ خلال الحالة الجوية النقابة اللوجستية: نشاط ملاحي لافت بميناء حاويات العقبة العام الماضي الماضي : الأجهزة الرسمية في الطفيلة ترفع الجاهزية للتعامل مع الظروف الجوية السائدة

ابوخضير يكتب : الباقورة والغمر : أرض أردنية برعاية هاشمية

ابوخضير يكتب : الباقورة والغمر : أرض أردنية برعاية هاشمية
د. نسيم ابوخضير
الحفاظ على الأوطان واجب عظيم في الإسلام، فهو جزء من الإيمان وقيمة سامية يُغرس في النفوس ، حيث يمثل الوطن هوية الفرد وجذوره وانتماءه .
الحفاظ على الوطن يشمل الدفاع عنه ، والعمل على ازدهاره، والمشاركة في تنميته ، والحفاظ على أمنه واستقراره ، وعدم السماح بأي ضرر يلحق به ، سواء كان من الداخل أو الخارج .
الحفاظ على الوطن يأتي من خلال الوحدة الوطنية، والتعاون ، ونبذ التفرقة ، والوقوف صفًا واحدًا أمام التحديات ، وتغليب المصلحة العامة على المصالح الشخصية ، ليبقى الوطن عزيزًا ومحصنًا بالأخلاق والقيم والعمل الجاد ، في ظل القيادة الواعية التي تقود مسيرة العطاء والبناء .
إن أراضي الباقورة والغمر تعتبر من أبرز المواقع الأردنية ذات الأهمية الإستراتيجية والتاريخية ، حيث تمتاز بموقعها الجغرافي ومواردها الزراعية . وإستعادتها للأردن كانت حدثًا تاريخيًا جسّد سيادة الأردن على أراضيه ، وجاءت بفضل الجهود الحثيثة لجلالة الملك عبدالله الثاني الذي حرص على تأكيد حق الأردن بأراضيه ، والحفاظ على السيادة الأردنية في وجه التحديات .
ظلّ ملف هذه الأراضي مصدر توتر بين الأردن وإسرائيل لسنوات طويلة ، إلى أن تم التوصل إلى اتفاقية السلام عام 1994 التي أقرّت بأن تكون السيادة للأردن على الباقورة والغمر ، ولكن مع إعطاء إسرائيل حق الاستخدام المؤقت لمدة 25 عامًا ، وضمن شروط خاصة.
ثانيًا: اتفاقية السلام وأراضي الباقورة والغمر .
ووفق اتفاقية وادي عربة عام 1994 بين الأردن وإسرائيل ، إتفق الطرفان على إعادة الأراضي إلى السيادة الأردنية ، لكن مع السماح لإسرائيل بإستخدام الأراضي لفترة محددة ، مما شكل تنازلاً مؤقتًا مقابل تأكيد السيادة الأردنية على اراضيها .
ووضع شروط وضوابط لإستخدام إسرائيل للأراضي ، حيث كان هذا الإستخدام محددًا ومقيدًا بعدد من القيود ، وأصبح هذا الترتيب المؤقت قابلًا للتمديد أو الإلغاء بناءً على قرار أردني .
ومع مرور السنوات ، أصبحت مسألة انتهاء الاتفاقية الخاصة بالباقورة والغمر قضية محورية بالنسبة لجلالة الملك والأردنيين ، حيث طالب الشعب بضرورة إستعادة هذه الأراضي وإستكمال السيادة الكاملة عليها .
وفي عام 2018 ، وفي خطوة ذات دلالات وطنية كبيرة ، أعلن جلالة الملك عبدالله الثاني قراره التاريخي بعدم تجديد إتفاقية الاستخدام ، مؤكدًا أن الأردن سيستعيد سيادته الكاملة على أراضي الباقورة والغمر في موعد إنتهاء الإتفاقية عام 2019 . هذا القرار جاء إستجابة لتطلعات الشعب الأردني ومطالباته المستمرة .
وقد أكد جلالة الملك في مناسبات عدة أن الأردن لن يتنازل عن أراضيه ، ولن يسمح لأي جهة كانت بالمساس بسيادته . وأوضح أن هذا القرار يأتي إنطلاقًا من إلتزامه بالدفاع عن حقوق الأردن وسيادته ، ورفض أي تمديد للترتيبات السابقة ، بلغة قوية واضحة تعبر عن الموقف الأردني الثابت .
قاد جلالة الملك عبدالله الثاني دبلوماسية فعالة ، مستندًا إلى قوة الموقف الأردني المبني على الحق التاريخي والقانوني ، مما أسهم في تأمين إنتقال السلطة إلى الأردن بشكل سلمي ودون اضطرابات .
وقد شكّل إسترجاع الباقورة والغمر خطوة رمزية عميقة في إثبات السيادة الأردنية ، حيث أكد هذا القرار حرص جلالة الملك عبدالله الثاني على إسترجاع كل ذرة تراب أردني ، وعدم التهاون في حقوق الوطن .
بعد إستعادة الباقورة والغمر ، باتت الأراضي تحت تصرف الحكومة الأردنية ، ما فتح الأبواب أمام إستثمارها زراعيًا وتنمويًا لصالح الإقتصاد الأردني .
كان لإستعادة الأراضي الأردنية أثر كبير على الروح الوطنية لدى الأردنيين ، حيث زاد من مشاعر الإنتماء والفخر الوطني ، كما أكد الأردنيون دعمهم المطلق للقرارات الملكية التي تدافع عن حقوق الوطن .
لقد أعطت إستعادة الباقورة والغمر دفعة للأردن على الساحة الإقليمية ، حيث إعتبر العديد من المراقبين هذه الخطوة تأكيدًا على مكانة الأردن كدولة تلتزم بقراراتها وسيادتها وعدم التنازل عن ذرة تراب أردني .
كان قرار جلالة الملك عبدالله الثاني رسالة واضحة للعالم أجمع بأن الأردن لن يفرط في حقوقه مهما كان الظروف ، وأنه يملك القرار السيادي المستقل الذي يتناسب مع مصالحه الوطنية . ما عزز ذلك من صورة الأردن كدولة تتعامل بحكمة وإستقلالية مع قضاياها الوطنية .
إن استعادة أراضي الباقورة والغمر كانت لحظة مفصلية في تاريخ الأردن ، ودليلًا على نجاح القيادة الأردنية ، ممثلة بجلالة الملك عبدالله الثاني ، في إسترجاع الأراضي بالطرق السلمية والدبلوماسية . وإن هذا القرار يُعتبر إنجازًا وطنيًا سيظل مصدر فخر للأردنيين ، ورمزًا يعكس أهمية الحفاظ على الأرض والحقوق ، وصرخة بوجه كل من تسول له نفسه المساس ولو بحبة تراب أردنية ، مما يضع المملكة على مسار جديد من التنمية وتعزيز السيادة بقيادة جلالةالملك عبدالله الثاني بن الحسين حفظه الله .