شريط الأخبار
التربية: لا تعديل على موعد امتحان التوجيهي التكميلي السبت ماذا اقترح بوش الابن على صدام قبل الغزو ... سفير عراقي سابق يكشف التفاصيل ترامب: "أخلاقياتي فقط" تحدد صلاحياتي العالمية ولا أحتاج إلى القانون الدولي المساعيد : غرف عمليات على مدار الساعة للتعامل مع الظروف الجوية في البلقاء وزير الداخلية يزور غرفة عمليات محافظة جرش الأمن العام يُجدد تحذيراته للتعامل مع الحالة الجوية اقتصاديون: نتائج قمة الأردن-الاتحاد الأوروبي تفتح آفاقا جديدة أمام الاقتصاد الوطني القمة الأردنية-الأوروبية تؤكد مكانة الأردن كشريك استراتيجي في الأمن والاستقرار الإقليمي الأشغال: 110 فرق ميدانية و325 آلية للتعامل مع بلاغات المنخفض الجوي القاضي في مقر سفارة الأردن بالمغرب وغنيمات تؤكد نضع شؤون الطلبة الأردنيين على رأس أولوياتنا وزير الثقافة ينعى الفنانة التشكيلية سامية الزرو وزير الخارجية يلتقي في عمّان اليوم مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا الأرصاد: غيوم رعدية ممطرة تؤثر على البلقاء ومادبا وجرش عمّان تشهد أمطاراً رعدية غزيرة مصحوبة بهبات هوائية الأرصاد الجوية: منخفض جوي يؤثر حالياً على المملكة وآخر يتعمق ليل الاثنين النائب السابق "ذياب المساعيد" يُهاجم المصري : قرارات شخصية هدفها تعطيل رؤية جلالة الملك في مسارات الإصلاح أبو السمن يتفقد أعمال معالجة الانهيارات على طريق وادي شعيب الزرقاء ترفع الجاهزية القصوى وتفعل غرف الطوارئ خلال الحالة الجوية النقابة اللوجستية: نشاط ملاحي لافت بميناء حاويات العقبة العام الماضي الماضي : الأجهزة الرسمية في الطفيلة ترفع الجاهزية للتعامل مع الظروف الجوية السائدة

الضمور يكتب :الشهادات الثانوية غير المعترف بها ظاهرة عميقة الجذور ولها تاثيرات مدمرة على التعليم العالي

الضمور يكتب :الشهادات الثانوية غير المعترف بها  ظاهرة عميقة الجذور  ولها تاثيرات مدمرة على التعليم العالي
القلعة نيوز - كتب ا د. هاني الضمور
في السنوات الأخيرة، برزت ظاهرة الشهادات الثانوية العامة غير المعترف بها، التي تصدر من مؤسسات خارجية بعيدة كل البعد عن المعايير الأكاديمية، وأصبحت تجارة رائجة تفتح أبواباً واسعة للخطر أمام مستقبل التعليم والمجتمع ككل. لم يعد الأمر مقتصراً على أفراد يبحثون عن طريق مختصر لدخول الجامعات، بل تحول إلى شبكة تجارية عابرة للحدود تسعى لتدمير منظومة التعليم العالي، تبيع الأمل الزائف مقابل أرباح غير مشروعة. المشكلة تكمن في أن بعض هذه الشهادات تجد دعماً من شخصيات نافذة في بعض الدول ، تسعى من خلالها إلى توسيع نفوذها أو جني مكاسب شخصية، حتى لو كان ذلك على حساب مستقبل الأجيال وكفاءة المؤسسات التعليمية.

انتشار الشهادات الوهمية ليس صدفة، بل هو نتيجة غياب الرقابة في بعض الدول، حيث توجد مؤسسات تتلاعب بالنظام وتمنح شهادات غير معترف بها مقابل المال. للأسف، العديد من هؤلاء الذين يحملون هذه الشهادات يجدون طريقهم إلى الجامعات، فتتحول مؤسسات التعليم العالي إلى ملاذ لمن لا يستحقون، مما يؤدي إلى تدهور مستوى التحصيل الأكاديمي، وهبوط جودة التعليم، وتراجع قدرة المؤسسات على تقديم خريجين مؤهلين لسوق العمل. دخول هؤلاء الأشخاص سوق العمل بمؤهلات مزورة يعرض الاقتصاد للخطر، ويضعف الإنتاجية، ويخلق بيئة من عدم الكفاءة والإحباط.

هذا التلاعب بالشهادات الثانوية يفتح الباب أمام سؤال مهم: من يقف وراء هذه الممارسات؟ وهل هي مجرد أعمال فردية، أم أن هناك شبكة خفية تسعى لتدمير التعليم العالي من خلال ضخ شهادات مزورة؟ هنا يكمن الخطر الأكبر. الكشف عن مصادر هذه الشهادات المزورة بات ضرورة ملحة، ليس فقط لحماية التعليم، بل لحماية المجتمع بأسره من تداعيات هذه المؤامرة.

الحل ليس بسيطاً، ولكنه يبدأ من نشر الوعي بين الشباب وأولياء الأمور بأهمية التحقق من مصدر الشهادات قبل السعي وراء وهم النجاح السريع. ويجب على الجهات المختصة أن تتخذ خطوات صارمة، تشمل تعزيز قوانين الاعتراف الأكاديمي، وإنشاء أنظمة تحقق موثوقة باستخدام التكنولوجيا الحديثة، مثل تقنية البلوكشين، لضمان توثيق الشهادات ومنع تزويرها. كما يجب أن تتخذ الحكومات موقفاً حازماً عبر تشديد الرقابة على المؤسسات التي تصدر هذه الشهادات، وتفعيل التعاون الدولي لكشف هذه التجارة الفاسدة.

الشهادات الثانوية العامة غير المعترف بها ليست مجرد أوراق بلا قيمة، بل هي خناجر تغرز في قلب التعليم، وتتسبب في تراجع كفاءة المؤسسات وضعف الإنتاجية، وتقويض ثقة المجتمع في النظام التعليمي. إن التصدي لهذه الظاهرة هو واجب وطني ودولي، وعلى الجميع، من حكومات وجامعات ومجتمع مدني، الوقوف صفاً واحداً لفضح المتورطين وإيقاف هذه التجارة التي تعبث بعقول الأجيال ومستقبلهم.