شريط الأخبار
الملكة رانيا: اللهم اجعله شهر سكينة للروح والغفران الملك وولي العهد يتلقيان برقيات تهنئة بمناسبة شهر رمضان حسّان يهنئ بحلول رمضان ترامب لزيلينسكي: بلادك في ورطة وأنت لا تريد وقف إطلاق النار الملك يهنئ الأمتين العربية والإسلامية بحلول شهر رمضان أسرة مجموعة القلعة نيوز الاعلامية تهنئ بحلول شهر رمضان .. السبت أول أيام رمضان في الأردن.. الذكرى 69 لتعريب قيادة الجيش العربي..محطة مشرفة في تاريخ الوطن ورفعته وازدهاره الفايز: إطلاق الهوية الجديدة لمدينة العقبة خطوة إستراتيجية دول تعلن الأحد أول أيام رمضان (أسماء) الحكومة تثبت أسعار البنزين والكاز وتخفض الديزل 15 فلساً لشهر آذار مصدر حكومي: سيارات الـ BMW للوزراء اشترتها الحكومة السابقة وتستخدم بالتدرج العيسوي يستقبل المئات من وجهاء وأبناء عشائر بني صخر ولوائي الجيزة والموقر توافدوا للديوان الملكي / صور مناطق تسجل درجات حرارة تحت الصفر خلال 24 ساعة الماضية سيارات BMW جديدة لوزراء في الحكومة بدلا من تيسلا ومرسيدس مملكة البحرين تتسلم رئاسة الهيئة العربية للطاقة المتجددة لعامين قادمين استشهاد مواطن جراء قصف طائرات الاحتلال الإسرائيلي لمدينة رفح النفط يتجه نحو تسجيل أول خسارة شهرية في 3 أشهر الذكرى التاسعة والستون لتعريب قيادة الجيش العربي .. قرار بطولي أعاد مجد الأمة أسعار الذهب تتجه نحو أول خسارة أسبوعية هذا العام

الضمور يكتب :الشهادات الثانوية غير المعترف بها ظاهرة عميقة الجذور ولها تاثيرات مدمرة على التعليم العالي

الضمور يكتب :الشهادات الثانوية غير المعترف بها  ظاهرة عميقة الجذور  ولها تاثيرات مدمرة على التعليم العالي
القلعة نيوز - كتب ا د. هاني الضمور
في السنوات الأخيرة، برزت ظاهرة الشهادات الثانوية العامة غير المعترف بها، التي تصدر من مؤسسات خارجية بعيدة كل البعد عن المعايير الأكاديمية، وأصبحت تجارة رائجة تفتح أبواباً واسعة للخطر أمام مستقبل التعليم والمجتمع ككل. لم يعد الأمر مقتصراً على أفراد يبحثون عن طريق مختصر لدخول الجامعات، بل تحول إلى شبكة تجارية عابرة للحدود تسعى لتدمير منظومة التعليم العالي، تبيع الأمل الزائف مقابل أرباح غير مشروعة. المشكلة تكمن في أن بعض هذه الشهادات تجد دعماً من شخصيات نافذة في بعض الدول ، تسعى من خلالها إلى توسيع نفوذها أو جني مكاسب شخصية، حتى لو كان ذلك على حساب مستقبل الأجيال وكفاءة المؤسسات التعليمية.

انتشار الشهادات الوهمية ليس صدفة، بل هو نتيجة غياب الرقابة في بعض الدول، حيث توجد مؤسسات تتلاعب بالنظام وتمنح شهادات غير معترف بها مقابل المال. للأسف، العديد من هؤلاء الذين يحملون هذه الشهادات يجدون طريقهم إلى الجامعات، فتتحول مؤسسات التعليم العالي إلى ملاذ لمن لا يستحقون، مما يؤدي إلى تدهور مستوى التحصيل الأكاديمي، وهبوط جودة التعليم، وتراجع قدرة المؤسسات على تقديم خريجين مؤهلين لسوق العمل. دخول هؤلاء الأشخاص سوق العمل بمؤهلات مزورة يعرض الاقتصاد للخطر، ويضعف الإنتاجية، ويخلق بيئة من عدم الكفاءة والإحباط.

هذا التلاعب بالشهادات الثانوية يفتح الباب أمام سؤال مهم: من يقف وراء هذه الممارسات؟ وهل هي مجرد أعمال فردية، أم أن هناك شبكة خفية تسعى لتدمير التعليم العالي من خلال ضخ شهادات مزورة؟ هنا يكمن الخطر الأكبر. الكشف عن مصادر هذه الشهادات المزورة بات ضرورة ملحة، ليس فقط لحماية التعليم، بل لحماية المجتمع بأسره من تداعيات هذه المؤامرة.

الحل ليس بسيطاً، ولكنه يبدأ من نشر الوعي بين الشباب وأولياء الأمور بأهمية التحقق من مصدر الشهادات قبل السعي وراء وهم النجاح السريع. ويجب على الجهات المختصة أن تتخذ خطوات صارمة، تشمل تعزيز قوانين الاعتراف الأكاديمي، وإنشاء أنظمة تحقق موثوقة باستخدام التكنولوجيا الحديثة، مثل تقنية البلوكشين، لضمان توثيق الشهادات ومنع تزويرها. كما يجب أن تتخذ الحكومات موقفاً حازماً عبر تشديد الرقابة على المؤسسات التي تصدر هذه الشهادات، وتفعيل التعاون الدولي لكشف هذه التجارة الفاسدة.

الشهادات الثانوية العامة غير المعترف بها ليست مجرد أوراق بلا قيمة، بل هي خناجر تغرز في قلب التعليم، وتتسبب في تراجع كفاءة المؤسسات وضعف الإنتاجية، وتقويض ثقة المجتمع في النظام التعليمي. إن التصدي لهذه الظاهرة هو واجب وطني ودولي، وعلى الجميع، من حكومات وجامعات ومجتمع مدني، الوقوف صفاً واحداً لفضح المتورطين وإيقاف هذه التجارة التي تعبث بعقول الأجيال ومستقبلهم.