شريط الأخبار
"تربية الجامعة" تتصدر منافسات بطولة الاستقلال الوحدات يلتقي السلط في ربع نهائي بطولة الكأس غدا الأهلي القطري يهزم الحسين إربد بثلاثية ويتأهل إلى نصف نهائي آسيا 2 هيئة إدارية جديدة لنادي الفحيص الارثوذكسي (اسماء) اتحاد عمان ينسحب من ثاني مباريات سلسلة نهائي السلة أمام الفيصلي شراكة أكاديمية بين جامعة العلوم والتكنولوجيا وجامعة "هونغ كونغ التقنية" لتطوير التعليم والبحث في التمريض الفوسفات ترفع رأسمالها إلى 500 مليون وتوزع أرباحا بنسبة 170 % البنك الإسلامي الأردني يحصد 4 جوائز دولية من مجلة ماليزية الملكية الأردنية تحقق ربحًا صافيا 21.5 مليون دينار لعام 2025 البريد الأردني يحذر من الاستجابة لرسائل نصية وايميلات مزيفة تحمل شعار البريد الأردني. البريد الأردني وشركة صناديق لنقل الطرود يوقعان اتفاقية تعاون مشترك لإطلاق خدمة الصناديق البريد الذكية "Smart Locker" سامسونج تنال شهادات جديدة من TÜV Rheinland عن منتجاتها لعام 2026 من شاشات Micro RGB وOLED وMini LED وأجهزة الصوت ومنتجات أخرى بنك الإسكان يُجدّد دعمه لمشاريع مؤسسة نهر الأردن لحماية الطفل وتمكين المرأة زين تطلق منصّة "منّا وفينا" لتعكس قيم العالم الجميل شركة "سامسونج إلكترونيكس" المشرق العربي تفتتح أحدث معارضها في المملكة على طريق المطار القضاء المصري يؤيد تغريم عمرو دياب في قضية "صفع الشاب" معجزة طبية .. إعادة رجل للحياة بعد تجمد جسده في درجة -20 مئوية أمانة عمّان: دخول العاصمة عصر الرقابة المرورية الذكية… ومخالفات تُسجل حتى عند تخفيف السرعة أمام الكاميرا تعيش حياة فارهة بأميركا .. ضبط إيرانية تتاجر بالسلاح لصالح طهران وزير إسرائيلي متحديا: نطبق الضم على أرض الواقع بالضفة الغربية

مع قرب تأبين المرحوم زيد الرفاعي .. الحجايا يكتب : دولة ابا سمير سياسي مفعم بحبّ الاردن ، والحكمة والإتزان

مع  قرب تأبين  المرحوم زيد الرفاعي ..  الحجايا  يكتب : دولة ابا سمير سياسي مفعم بحبّ الاردن ، والحكمة والإتزان
القلعة نيوز: كتب / قاسم الحجايا

لم يكن دولة المرحوم زيد الرفاعي كغيره من سياسيي الأردن ، بل كان مختلفا ، وحين أوكل إليه جلالة الملك الراحل الحسين تشكيل أول حكومة في العام 1973 ، وهو الشاب الذي لا يتجاوز عمره السابعة والثلاثين عاما ، كان ذلك بمثابة صدمة لدى الكثيرين في ذلك الوقت ، وربما فاجأت تلك الخطوة العديد من القامات السياسية في ذلك العام .

واختيار الراحل الكبير للرفاعي جاء في وقت صعب وحسّاس ، وفي ذروة أحداث عربية ، كانت له مدلولات كبيرة ، فالملك يعرفه جيدا منذ الصغر ، ويدرك بأن الرفاعي هو سليل عائلة سياسية عريقة ، فوالده سمير ، من أشهر رؤساء الحكومات وأكثرهم حنكة ، وزيد ابن أبيه ، على نفس النهج من الحكمة والحنكة والذكاء .

تحمّل الشاب زيد المسؤولية بجدارة ، وهو الذي عاش أحداث حرب تشرين في نفس عام تشكيله الحكومة الأولى ، كان على قدر عال من المسؤولية ، مما زاد ثقة الملك به ، وكان الأقرب لجلالة الملك الراحل ، حتى وهو خارج الحكومة ، فالملك يدرك عقلية الرجل ، الذي ليس من السهل إيجاد من هم قادرون على القيام بنفس المهام .

مراحل المرحوم زيد الرفاعي تميّزت بالكثير من التحديات والصعوبات ، وهذا هو قدر الأردن ، الذي يخرج منها بثبات وقوة وصلابة ، ووجود رجال كزيد الرفاعي ، فإنّ الأردن قادر على التصدي لأي محاولات لزعزعته أو التأثير في سياساته ، وهي المبنية على الحكمة والوسطية والإعتدال ، وزيد الرفاعي أستاذ في ذلك .

مسيرة الرجل لا يمكن اختزالها بمقال أو مئة مقال ، فهي زاخرة ومليئة بأحداث كبرى ، وحين نذكر الرفاعي فإننا نتذكر رجلا من طينة الكبار ، ليس فقط على مستوى الأردن ، بل عربيا وعالميا ، وربما يكون هو الأشهر عبر تاريخ رؤساء الحكومات الأردنيين .

غادر زيد الرفاعي هذه الدنيا الفانية بعد رحلة طويلة من العمل العام امتدت لأكثر من أربعين عاما ، آثر بعدها الإبتعاد ، فما قدّمه الرجل يحتاج مجلّدات لذكرها والتطرق إليها ، فانطوت مرحلة هامة من تاريخ هذا الوطن ، الذي يستمد عنفوانه وقوته من قيادته وجيشه وشعبه ، ورجالاته الأوفياء على شاكلة زيد الرفاعي ، الذي رحل راضيا مرضيا ، فلروحه الرحمة والمغفرة

ولنا في دولة سمير الرفاعي الإبن خير عزاء ، فها هو يسير على النهج نفسه ، كما خطّه الجد الكبير سمير الرفاعي قبل أكثر من سبعة عقود .