شريط الأخبار
عراقجي: العقوبات الأمريكية على إيران "محكوم عليها بالفشل" الرواشدة: دعوّة وليّ العهد لتوثيق السردية الأردنية رؤية وطّنية رفيعة الطيران المدني: يحظر على الشركات تسيير أو تشغيل أي رحلة بوجود عطل الأردن ببيان مشترك: مخطط «E1» الاستيطاني يهدّد قابلية تجسيد دولة فلسطينية متصلة الأردن ودول عربية وإسلامية: هجمات إسرائيلية تشكل تصعيدًا خطيرًا لسيادة سوريا تركيا تصدر مذكرة توقيف دولية بحق بنيامين نتنياهو وفد وزاري أردني يبحث أولويات التعاون مع شركات صينية في بكين الملك يلتقي في بكين لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة الصينية الملك يعقد لقاء في بكين مع ممثلي شركات صينية رائدة عباس: مخطط E1 انتهاك صارخ للقانون الدولي وتهديد لإقامة الدولة الفلسطينية الأرصاد: ظاهرة إل نينيو الحالية مرشحة لتكون الأقوى في الذاكرة الحية "الجنائية الدولية" تحذّر من "زوال سيادة القانون الدولي" بعد العقوبات الأميركية الملك يلتقي في بكين رئيس اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني الأمن السيبراني يحذر من روابط احتيالية لنتائج التوجيهي استمرار تأثير الكتلة الهوائية الحارة في المملكة نتائج "توجيهي الحادي عشر" ستُتاح عبر "سند" الزعبي: الاعتداءات على خطوط المياه ترتبط بإهمال عمره 40 عامًا شهباز شريف يدعم موقف سوريا بشأن الجولان ويدعو الشرع لزيارة باكستان الرواشدة يفتتح معرض الخط العربي والزخرفة تعد الجامعات منارات علمية

مع قرب تأبين المرحوم زيد الرفاعي .. الحجايا يكتب : دولة ابا سمير سياسي مفعم بحبّ الاردن ، والحكمة والإتزان

مع  قرب تأبين  المرحوم زيد الرفاعي ..  الحجايا  يكتب : دولة ابا سمير سياسي مفعم بحبّ الاردن ، والحكمة والإتزان
القلعة نيوز: كتب / قاسم الحجايا

لم يكن دولة المرحوم زيد الرفاعي كغيره من سياسيي الأردن ، بل كان مختلفا ، وحين أوكل إليه جلالة الملك الراحل الحسين تشكيل أول حكومة في العام 1973 ، وهو الشاب الذي لا يتجاوز عمره السابعة والثلاثين عاما ، كان ذلك بمثابة صدمة لدى الكثيرين في ذلك الوقت ، وربما فاجأت تلك الخطوة العديد من القامات السياسية في ذلك العام .

واختيار الراحل الكبير للرفاعي جاء في وقت صعب وحسّاس ، وفي ذروة أحداث عربية ، كانت له مدلولات كبيرة ، فالملك يعرفه جيدا منذ الصغر ، ويدرك بأن الرفاعي هو سليل عائلة سياسية عريقة ، فوالده سمير ، من أشهر رؤساء الحكومات وأكثرهم حنكة ، وزيد ابن أبيه ، على نفس النهج من الحكمة والحنكة والذكاء .

تحمّل الشاب زيد المسؤولية بجدارة ، وهو الذي عاش أحداث حرب تشرين في نفس عام تشكيله الحكومة الأولى ، كان على قدر عال من المسؤولية ، مما زاد ثقة الملك به ، وكان الأقرب لجلالة الملك الراحل ، حتى وهو خارج الحكومة ، فالملك يدرك عقلية الرجل ، الذي ليس من السهل إيجاد من هم قادرون على القيام بنفس المهام .

مراحل المرحوم زيد الرفاعي تميّزت بالكثير من التحديات والصعوبات ، وهذا هو قدر الأردن ، الذي يخرج منها بثبات وقوة وصلابة ، ووجود رجال كزيد الرفاعي ، فإنّ الأردن قادر على التصدي لأي محاولات لزعزعته أو التأثير في سياساته ، وهي المبنية على الحكمة والوسطية والإعتدال ، وزيد الرفاعي أستاذ في ذلك .

مسيرة الرجل لا يمكن اختزالها بمقال أو مئة مقال ، فهي زاخرة ومليئة بأحداث كبرى ، وحين نذكر الرفاعي فإننا نتذكر رجلا من طينة الكبار ، ليس فقط على مستوى الأردن ، بل عربيا وعالميا ، وربما يكون هو الأشهر عبر تاريخ رؤساء الحكومات الأردنيين .

غادر زيد الرفاعي هذه الدنيا الفانية بعد رحلة طويلة من العمل العام امتدت لأكثر من أربعين عاما ، آثر بعدها الإبتعاد ، فما قدّمه الرجل يحتاج مجلّدات لذكرها والتطرق إليها ، فانطوت مرحلة هامة من تاريخ هذا الوطن ، الذي يستمد عنفوانه وقوته من قيادته وجيشه وشعبه ، ورجالاته الأوفياء على شاكلة زيد الرفاعي ، الذي رحل راضيا مرضيا ، فلروحه الرحمة والمغفرة

ولنا في دولة سمير الرفاعي الإبن خير عزاء ، فها هو يسير على النهج نفسه ، كما خطّه الجد الكبير سمير الرفاعي قبل أكثر من سبعة عقود .