شريط الأخبار
واشنطن تسعى لتعهد إيراني بضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز عُمان وإيران تتفقان على مواصلة مباحثات ضمان سلامة الملاحة في مضيق هرمز أ ف ب: لبنان سيشارك في المحادثات المقررة مع إسرائيل في روما العين الذنيبات: الجلوة العشائرية جريمة ويجب الغاؤها من القاموس الأردني للأبد وزارة الصحة: 72 حالة اشتباه بتسمم غذائي في الزرقاء وإغلاق مطعم احترازيا أوامر ملكية سعودية بإعفاء وتعيين عدد من المسؤولين الكبار بينهم وزير الصناعة والثروة المعدنية "الإهانات بدلا من الحكمة".. خطأ ترامب المُحرج نسف العفو عن نتنياهو CBSС: ممثلو واشنطن لن يسافروا إلى عُمان لإجراء محادثات مع نظرائهم الإيرانيين البنوك ترفض قرابة 55 ألف طلب قرض جديد وتوافق على 6.236 مليار دينار أكسيوس: بيان إيراني عُماني محتمل بفتح الممر الأوسط في هرمز أمام السفن ابوالفيلات والخضير نسايب ، العيسوي طلب والبطاينة أعطى...صور عراقجي: إيران "أوفت بكلمتها" بشأن مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة الأردن والإمارات يؤكدان تضامنهما المطلق في مواجهة الاعتداءات الإيرانية مجلس النواب يعقد أولى جلسات دورته الاستثنائية الأحد وزير الثقافة يزور الفنان محمد العبادي للاطمئنان على صحته بعد نجاح العملية الجراحية التي أجراها الحكومة تحظر استخدام الذكاء الاصطناعي في إنشاء وتعديل الشعارات والرموز الوطنية "النزاهة العراقية" .. إجراءات جديدة لملاحقة المتهمين بالخارج واسترداد الأموال اعفاء وزير الصناعة السعودي من منصبه الأردن وتركيا يحذران من استمرار الإجراءات الاسرائيلية في فلسطين المحتلة ولي العهد يشارك في "تدريب التعايش" للكتيبة الخاصة 101 (فيديو)

الرواشدة يكتب : من يُوثّق تاريخنا الأردني وأرشيفنا الوطني ؟

الرواشدة يكتب : من يُوثّق تاريخنا الأردني وأرشيفنا الوطني ؟
حسين الرواشدة
لماذا لم نُنجز بعد كتابة تاريخ الأردن بالشكل المطلوب؟ بصيغة أخرى ، هل لدينا رواية أردنية يمكن أن نقدمها لأبنائنا والآخرين عن بلدنا، إنجازاته ورموزه ، حركة الدولة والمجتمع ، مواقفنا ، أين أصبنا واين اخطأنا، شخصيتنا الأردنية وهويتنا الوطنية ؟ سألت صديقي المؤرخ ، قال بمرارة لا تفارقه: بعض ما كتب عن تاريخنا ليس صحيحا،لقد ظلمنا بلدنا ، هناك محاولات مقصودة لتحريف هذا التاريخ والعبث فيه، لكن لا بد ان نعيد كتابته من جديد.

سألته : ما هي الرواية التاريخية التي نقدمها لابنائنا عن الأردن ؟ قال الرجل : الاجابة- بالطبع- موجودة ويمكن لمن اراد ان يعرفها التوجه الى اي كتاب في التاريخ التي ندرسها لطلبتنا في المدارس والجامعات، او في الدراما ، او حتى في بعض مؤلفاتنا التاريخية المنشورة، وهي ناقصة للاسف، لكن ما يصدمنا اكثر هو اصرار البعض على اختزال تاريخنا او توظيفه في اتجاهات وازمان محددة، قلت له : اذاً نحن امام نسخة تشبه ما حصل في تجربتنا التاريخية بين الفقيه والسياسي حين اصبح الاول في خدمة الثاني، اجاب : المؤرخ احيانا مثل الفقيه يبحث عن مصالحه أيضا.

صحيح لدينا مؤرخون، نعتز بهم وبانجازاتهم، لكن – للاسف – ليس لدينا تاريخ مكتوب بالشكل الصحيح عن بلدنا، ولا مساهمات حقيقية في قراءة وتحليل تراثنا وحضارتنا وشخصيتنا الوطنية، أعرف أن ثمة محاولات كثيرة انطلقت، الدكتور محمد عدنان البخيت، وهو مؤرخ أردني معروف، بدأ مبكراً بهذا الجهد، وقدم بعض الانجازات، لكن التجربة – للاسف مرة أخرى – توقفت (لا تسأل لماذا؟)، الدكتور علي المحافظة والمرحوم سليمان الموسى وغيرهما ،أيضاً ، قدموا مساهمات في هذا المجال.

لدينا – ايضاً – جهات اخرى تحاول توثيق التاريخ الاردني، وتجميع التراث الاردني (المكتبة الوطنية لها دور في ذلك وما يقوم به الدكتور محمد العدوان يستحق الاحترام ) لكن – مع كل ذلك – ما زال تاريخنا الاردني يعاني من اهمال في التقديم والبحث والدرس والتحقيق .. وفي الاهتمام ايضاً.
استوقفني، ايضا ، كتاب اصدرته الزميلة الصحفية حياة الحويك عطية رحمها الله ( وهي لبنانية الجنسية) وعنوانه «اكتشاف الوطن :الاردن»، وهو اشبه ما يكون برحلة او دليل لمعرفة الحضارات الإنسانية التي عاشت على الأرض الأردنية، من «مسلة ميشع الملك المؤابي» والأنباط وآثار الديانة المسيحية والإسلامية في مأدبا، و جراسا «جرش» التي عاصرت بومبي عام (63)ق.م.، وصولا الى الحضارة العربية الإسلامية على مر العصور.

بمناسبة او بدون مناسبة، أشعر بالمرارة حين أسمع كلاماً مغشوشاً عن تاريخنا، ومزاعم لا أساس لها من الصحة عن دورنا ومواقفنا، واتساءل لماذا؟ فيأتي الجواب: انكم لم تحسنوا تقديم تاريخكم للآخرين، وتركتم الفراغ ليملأه من هب ودب، لقد حاول غيركم أن يكتب تاريخكم وكان الأولى بكم أن تنهضوا لذلك وأن لا تخشوا شيئاً.

بدل ان نظل في دائرة التلاوم ودب الصوت ( هل اقول العجز ايضا..؟) ادعو – بحرارة – مؤسساتنا وأساتذتنا ومؤرخينا الى اعادة كتابة وتوثيق تاريخنا بموضوعية وأمانة، وأدعو المؤسسات التي تهتم بالبحث العلمي أن تركز على هذا الميدان، لا على صعيد التاريخ السردي فقط، وانما التاريخ الحضاري والعلمي، التاريخ الاردني الشامل، انطلاقاً من كافة العلوم، كعلم النفس والاجتماع والعمران…الخ، كما ادعو الى جمع الأرشيف الوطني الذي ما زال موزعا بين مؤسساتنا واستعادة المفقود منه لكي نحافظ على ذاكرتنا الوطنية، فنحن الان أحوج ما نكون لذلك.