شريط الأخبار
"تربية الجامعة" تتصدر منافسات بطولة الاستقلال الوحدات يلتقي السلط في ربع نهائي بطولة الكأس غدا الأهلي القطري يهزم الحسين إربد بثلاثية ويتأهل إلى نصف نهائي آسيا 2 هيئة إدارية جديدة لنادي الفحيص الارثوذكسي (اسماء) اتحاد عمان ينسحب من ثاني مباريات سلسلة نهائي السلة أمام الفيصلي شراكة أكاديمية بين جامعة العلوم والتكنولوجيا وجامعة "هونغ كونغ التقنية" لتطوير التعليم والبحث في التمريض الفوسفات ترفع رأسمالها إلى 500 مليون وتوزع أرباحا بنسبة 170 % البنك الإسلامي الأردني يحصد 4 جوائز دولية من مجلة ماليزية الملكية الأردنية تحقق ربحًا صافيا 21.5 مليون دينار لعام 2025 البريد الأردني يحذر من الاستجابة لرسائل نصية وايميلات مزيفة تحمل شعار البريد الأردني. البريد الأردني وشركة صناديق لنقل الطرود يوقعان اتفاقية تعاون مشترك لإطلاق خدمة الصناديق البريد الذكية "Smart Locker" سامسونج تنال شهادات جديدة من TÜV Rheinland عن منتجاتها لعام 2026 من شاشات Micro RGB وOLED وMini LED وأجهزة الصوت ومنتجات أخرى بنك الإسكان يُجدّد دعمه لمشاريع مؤسسة نهر الأردن لحماية الطفل وتمكين المرأة زين تطلق منصّة "منّا وفينا" لتعكس قيم العالم الجميل شركة "سامسونج إلكترونيكس" المشرق العربي تفتتح أحدث معارضها في المملكة على طريق المطار القضاء المصري يؤيد تغريم عمرو دياب في قضية "صفع الشاب" معجزة طبية .. إعادة رجل للحياة بعد تجمد جسده في درجة -20 مئوية أمانة عمّان: دخول العاصمة عصر الرقابة المرورية الذكية… ومخالفات تُسجل حتى عند تخفيف السرعة أمام الكاميرا تعيش حياة فارهة بأميركا .. ضبط إيرانية تتاجر بالسلاح لصالح طهران وزير إسرائيلي متحديا: نطبق الضم على أرض الواقع بالضفة الغربية

بني عطا يكتب : الاردن والنازيون الجدد

بني عطا يكتب : الاردن والنازيون الجدد
أسعد بني عطا
شكلت الديمقراطية بنية أساسية من القيم في عالم السياسة في العصر الحديث ، ومن اهم مفاهيمها نظريا على الأقل تقديس راي الاغلبية ونتائج صناديق الاقتراع والتداول السلس للسلطة ، وحماية الحريات وحقوق الإنسان ، وقادت الديمقراطية تاريخيا إلى طغيان راي الاغلبية على الاقلية ، وتحولت الدولة إلى أداة بيدها ، وتم تجيير القانون لخدمة مصالحها قبل حماية حقوق الاقلية ، وولدت النازية من رحم الديمقراطية ، وكان وصول (هتلر ) وحزبه مثلا إلى الحكم بعملية ديمقراطية كاملة .
-التطورات الدولية من اجتياح وباء كورونا للعالم ، ثم الحرب الروسية على أوكرانيا، فالحرب الإسرائيلية على غزة ولبنان وحالة الفوضى وعدم الاستقرار التي سادت خصوصا الشرق الأوسط بدأت تفرض نفسها بقوة على الساحة الدولية منذ شهر ( ٢٠٢٤/٦ ) ، ومكّنت العملية الديمقراطية أحزاب اليمين المتطرف من تحقيق مكاسب كبيرة في انتخابات البرلمان الأوروبي ، وجاءت بالمراكز الأولى في : فرنسا ، إيطاليا والنمسا ، وحلت ثانية في ألمانيا وهولندا ، محدثة ما وصف بزلزال سياسي بشأن مستقبل الاتجاه السياسي لأوروبا ، وجاء فوز اليمين لأسباب :
. ارتفاع معدلات التضخم ، وتراجع الأوضاع الاقتصادية ورفض شرائح متزايدة من الناخبين توجيه ضرائبها لخدمة الجبهة في أوكرانيا .
. مواجهة دول الاتحاد تحديات إستراتيجية من الصين والولايات المتحدة .
. تدفق اللاجئين على أوروبا ، والتغيرات الديموغرافية التي احدثوها مع تناقض شديد بين حاجة القارة إلى المهاجرين كقوة عاملة ، وعدم استيعابها للعرب منهم ثقافيا وسياسيا لمخاوف تتعلق بالقلق الذي يحيط بالهوية الأوروبية ، والخطر الذي تشكله هذه الفئة على المجتمعات الأوروبية .
-في الولايات المتحدة وخلافا للتوقعات ونتائج استطلاع الرأي وصل ( دونالد ترامب ) إلى السلطة ، وقام بترشيح نخبة من ( البروليغاركية ) من المليارديرات وأصحاب شركات التقنية المتفوقة التي تعمل بشتى المجالات .
-يرى الكثير من المراقبين ان العملية الديمقراطية قد صعدت بالفعل باليمين المتطرف أو ( النازيين الجدد ) إلى السلطة ، ما سينعكس حكما على مجريات الاحداث الدولية ، وربما إعادة تشكيل الخارطة السياسية للعالم والمنطقة ، وهو ما يثير تساؤلات جدية حول مصير العملية السلمية في الشرق الأوسط ، وهل ستبقى مطروحة على الطاولة في حدود النسخة الأولى من صفقة القرن ام أن هناك نسخة جديدة للصفقة تنسف حل الدولتين باعتباره لم يعد حلا صالحا للتطبيق في ظل التوسع الاستيطاني المشفوع بغض النظر الامريكي ، وتغيير الواقع من طرف واحد على الأرض .
-امتاز الأردن منذ التاسيس بمرونة كبيرة وحنكة بالتعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية مكّنته من تجاوز مختلف الأزمات التي عصفت بدول المنطقة ، وتمكن من الحفاظ على مكتسباته ومكانته السياسية الوازنة ، والان وعلى ضوء وصول ( النازية الجديدة ) إلى السلطة في مختلف دول العالم الحر ، هل يملك الأردن الرؤية والأدوات التي تمكنه من الحفاظ على مصالحه بالحد الأدنى في جوار إقليمي ملتهب ، ونظام عالمي متحرك ؟