شريط الأخبار
الماضي : خطوات وطنية جريئة اتخذتها الحكومة بتنفيذ عقوبة الإعدام بحق المجرمين وزارة الثقافة تدعو الجمهور لحضور عرض مباراة النشامى في مدينة جرش الأثرية القوات المسلحة : الدولة أثبتت أنّ حقوق الشهداء لا تسقط بالتقادم عندما تتجلى هيبة الدولة بإنفاذ القانون عرض مباراة "النشامى" مع نظيره الجزائري في موقع أم الجمال الأثري الفراية: حوار مستمر مع لتشغيل جسر الملك حسين 24 ساعة صناعة النضج وبناء الصلابة المجتمعية ... التنمية بعد خلاف أعضاء اتحاد جمعيات الزرقاء: إعادة توزيع المناصب ترامب: حركة "حماس" لا تسبب مشاكل في قطاع غزة حاليا الصحة تحذر: المعلومة الخاطئة تنتشر أسرع من المرض نفسه نائب محافظ عجلون يكرم وزارة الثقافة ترامب يهدد بقصف إيران ما لم تضبط "وكلاءها في لبنان" إحالة أمين عام التربية غيث ومدير عام الخط الحديدي خليل إلى التقاعد مندوبا عن الرواشدة ... الأحمد يرعى ندوة "الأردن: الأرض والإنسان.. عجلون جميلة الجميلات ودورها في بناء السردية الأردنية" اجتماع القاهرة: مذكرة تفاهم إسلام أباد خطوة بنّاءة نحو خفض التصعيد وإنهاء النزاع المومني يلتقط صورة جماعية مع الزملاء في الزرقاء حسّان: الحكومة ستعمل على تطبيق عقوبة الإعدام على نطاق أوسع انطلاق الاجتماع الأول في سويسرا بمشاركة إيران وأميركا عشيرة الدلابيح تشكر الملك الحكومة: أكثر من 100 محكوم بالإعدام في السجون الأردنية وسينفذ الحكم بحقهم تباعا

البطوش تكتب : العودة بعد الكسر: جسد واحد ومشاعر متعددة

البطوش تكتب : العودة بعد الكسر: جسد واحد ومشاعر متعددة
حنين البطوش / استشاريه نفسيه وأسرية وتربوية
الكسر يترك ندبة حتى وإن التئمت الجروح ظاهريًا، فالباطن يحفظ أثر الصدع ، فقد نعود إلى نفس الأماكن ونلتقي نفس الوجوه، لكننا لا نعود نفس الأشخاص، فالعلاقة التي انكسرت كالمرآة مهما حاولنا لصق شظاياها، فإن الانعكاس لن يكون كما كان.

‎نعود بعد الكسر أجسادنا سليمة وجوهنا تحمل نفس الابتسامة، لكن هل تعود قلوبنا كما كانت؟ ؟
غالبًا ما نعتقد أننا نستطيع تجاوز الجروح وأننا نستطيع أن نبني جسور الثقة من جديد، ولكن الحقيقة هي أن بعض الجروح تترك ندبات عميقة لا تمحى بسهولة.

فالبعض بارعون في تمثيل الأدوار، في لبس أقنعة الابتسامة لكن الحقيقة تكمن في أعماقنا، في تلك اللحظات التي نعتقد أن لا أحد يرانا فيها.
فبعد الخيانة يصبح الثقة كظل يبتعد عنا كلما حاولنا الاقتراب منه وبعد الخلاف يصبح الحوار كجسر هش، قد ينهار في أي لحظة، فنجد أنفسنا نمد أيدينا للسلام، لكن قلوبنا تتردد، قد نبتسم ولكن ابتسامتنا ليست صادقة تمامًا، قد نستمع ولكننا لا نصدق كل ما نسمع، وقد نعفو ولكن العفو لا يمحو الذاكرة.
‎لماذا؟ لأن الثقة هي كالمرجان الهش، يتشكل ببطء شديد، ويهشّم بسهولة وبمجرد أن يتشقق يصعب إصلاحه، فالتفاصيل الصغيرة، اللمسات الحانية، الكلمات الطيبة، كلها تبني الثقة شيئًا فشيئًا، وعندما تفقد هذه التفاصيل، تفقد الثقة معها.

نحن نبحث عن الأمان في أحضان من خانونا، ونحاول إقناع أنفسنا بأن الماضي ولى، وأن كل شيء على ما يرام، لكن يقال بأن الذاكرة خائنة، تعيد إلينا باستمرار صورًا وأصواتًا تذكّرنا بالألم، فيقال بأن الأوجاع لا تندمل بسهولة، تترك أثرًا عميقًا في نفوسنا، قد نحاول أن ندفنها، ولكنها تظل كامنة بداخلنا، تظهر في اللحظات غير المتوقعة، قد نحاول أن نبني حياة جديدة، ولكن الماضي يظل يطاردنا، والمخاوف لا تختفي بمرور الوقت، والذكريات تبقى محفورة في أعماقنا.
‎إن القدرة على العودة بعد الكسر تحتاج قوة كبيرة ، ولكنها تتطلب وقتًا وجهدًا كبيرًا، علينا أن نكون صبورين مع أنفسنا، وأن نسمح لأنفسنا بالشفاء، علينا أن نتعلم من تجاربنا، وأن نكون أكثر حذرًا في المستقبل.