شريط الأخبار
"تربية الجامعة" تتصدر منافسات بطولة الاستقلال الوحدات يلتقي السلط في ربع نهائي بطولة الكأس غدا الأهلي القطري يهزم الحسين إربد بثلاثية ويتأهل إلى نصف نهائي آسيا 2 هيئة إدارية جديدة لنادي الفحيص الارثوذكسي (اسماء) اتحاد عمان ينسحب من ثاني مباريات سلسلة نهائي السلة أمام الفيصلي شراكة أكاديمية بين جامعة العلوم والتكنولوجيا وجامعة "هونغ كونغ التقنية" لتطوير التعليم والبحث في التمريض الفوسفات ترفع رأسمالها إلى 500 مليون وتوزع أرباحا بنسبة 170 % البنك الإسلامي الأردني يحصد 4 جوائز دولية من مجلة ماليزية الملكية الأردنية تحقق ربحًا صافيا 21.5 مليون دينار لعام 2025 البريد الأردني يحذر من الاستجابة لرسائل نصية وايميلات مزيفة تحمل شعار البريد الأردني. البريد الأردني وشركة صناديق لنقل الطرود يوقعان اتفاقية تعاون مشترك لإطلاق خدمة الصناديق البريد الذكية "Smart Locker" سامسونج تنال شهادات جديدة من TÜV Rheinland عن منتجاتها لعام 2026 من شاشات Micro RGB وOLED وMini LED وأجهزة الصوت ومنتجات أخرى بنك الإسكان يُجدّد دعمه لمشاريع مؤسسة نهر الأردن لحماية الطفل وتمكين المرأة زين تطلق منصّة "منّا وفينا" لتعكس قيم العالم الجميل شركة "سامسونج إلكترونيكس" المشرق العربي تفتتح أحدث معارضها في المملكة على طريق المطار القضاء المصري يؤيد تغريم عمرو دياب في قضية "صفع الشاب" معجزة طبية .. إعادة رجل للحياة بعد تجمد جسده في درجة -20 مئوية أمانة عمّان: دخول العاصمة عصر الرقابة المرورية الذكية… ومخالفات تُسجل حتى عند تخفيف السرعة أمام الكاميرا تعيش حياة فارهة بأميركا .. ضبط إيرانية تتاجر بالسلاح لصالح طهران وزير إسرائيلي متحديا: نطبق الضم على أرض الواقع بالضفة الغربية

الرواشدة يكتب : ماذا حدث في سوريا ؟ فتّش في هذا السياق

الرواشدة يكتب : ماذا حدث في سوريا ؟ فتّش في هذا السياق
‏حسين الرواشدة
‏لكي نفهم ما جرى في سوريا ، وما سيحدث فيها ، وفي المنطقة مستقبلا ، لابد أن نُعيد إلى ذاكرتنا ما شهدناه في عالمنا العربي منذ 2011 على الاقل ، سنلاحظ أن العواصم التي مرت بمراحل الانتقال السياسي وُضعت جميعا في سياق واحد ، وهو التخلص من الأنظمة المستبدة، وتم لاحقا استخدام الإسلام السياسي أو المسلح لإدارة هذه المرحلة، ثم انتهت بإفشال هؤلاء الفاعلين، أو استبدالهم بأخرين، أو ‏بقائهم في دائرة الصراع الداخلي ، سنلاحظ ، أيضا ، أن هذه التنظيمات الدينية جرى تأهيلها سياسيا ، قبل ذلك ، و افرزت خطابا متصالحا مع ‏شعوبها ، لتقديم اوراق اعتمادها للعالم.

‏انتهت الجولة الأولى من الربيع ( الخريف : ادق) العربي ، فيما ظلت بعض التنظيمات المسلحة ، لاسيما في إطار المقاومة، تمارس عملها في اكثر من مكان في عالمنا العربي ، وقد وجدت لها في بعض عواصم الإقليم الكبرى (دعك من القوى الدولية)، مظلات آمنة أو دعامات استراتيجية ، في هذه المرحلة كان "السياق " الذي تم اعداده لها( مواجهة الاحتلال) مختلفا من جهة التوظيف واستخدام أدوات المواجهة ، فيما النتائج المرسومه محددة ‏بدقة.

‏ما حدث في غزة 7 أكتوبر العام الماضي كان البداية ، ‏تنظيمات الإسلام السياسي والمسلح( ما سمي لاحقا بوحدة الساحات) دخلت في "السياق " الجاهز سلفا، تم أولا ‏الانتهاء مرحليا من ملفات غزة وجنوب لبنان ، وفي الأثناء جرت عملية" قصقصة" لأذرع إيران الممتدة ، وتهشيم صورتها ونفوذها، اما ما حدث في سوريا فقد كان حلقة أخرى في ذات السياق ، بدأت بتأهيل أبو محمد الجولان ( استعاد لاحقا اسمه أحمد الشرع) ، أقصد تأهيل التنظيمات المسلحة للقيام بدور الهدم، هدم النظام على الاقل الآن، تم إعادة بنائه بشكل آخر، ‏يتطابق مع مصالح من اعدوا ‏مسرح العمليات ( اقصد السياق ‏) ، لاحقا ربما سيجري تأهيل حماس للجلوس على طاولة التفاوض ، ولاحقا، أيضا، سيتم تأهيل تنظيمات من "العلبة" ذاتها لتمارس الأدوار المطلوبة لعمليات إعادة رسم خرائط المنطقة من جديد.

‏افهم وأقدّر كل المشاعر النبيلة التي عبر عنها اغلبية اشقائنا السوريين ، والعرب أيضا ، بالتخلص من عائلة الأسد ونظامه المستبد المتوحش ( بالمناسبة يحفل أرشيفي الصحفي بعشرات المقالات ضد النظام السوري واتباعه وأيتامه في بلدنا والخارج) ، أستطيع أن أُفرّق ،أيضا ، بين بهجة السوريين بالانتصار واستعادة الكرامة الشخصية وبين القلق المشروع على وحدة سورية في المرحلة القادمة، لاسيما وأن اللاعبين فيها و المتصارعين عليها، من خارجها على الاقل ، لا يضمرون لها أي خير، او استقرار .

لا اشكك ، أبدا ، بنوايا أي تنظيم إسلامي ، ولا بتضحيات الذين أسّسوه ، أو مارسوا ‏أدوارهم فيه ، فهم اجلّ و أنقى وأطيب البشر ، لكن المشكلة أنهم دخلوا إلى المصيدة ، اقصد السياق المحدد ، كما أنني أخشى انهم لن يتعلموا الدرس ممن سبقهم، أريد ،،فقط ، أن أشير، هنا ، إلى أن السياق الذي دخلت إليه الدولة السورية لا يختلف أبدا عن السياقات التي دخلت إليها كثير من عواصمنا العربية التي تراجع فيها مفهوم الدولة لحساب بروز التنظيمات .

‏لكي نستطيع أن نخرج من نشوة الانتصار والتحرر واستعادة الكرامة، وهي لحظة مشروعة ومفهومه في إطار الإفراج عن الأشقاء السوريين من أكبر سجن تعرض له شعب في العالم ، نحتاج إلى لحظة " تعقل" ندقق من خلالها بما حدث من تحولات على صعيد رحلة القائد الجولاني، وتجارب ‏ التنظيمات التي شاركت ‏في معركة التحرير ، صحيح لا يوجد في سجل هذه التنظيمات أي خطاب سياسي خارج الطرح الديني المتطرف، لكن ما جرى عليها من تحولات، لاحقا، يبدو انه يحمل بصمة الإسلام السياسي فيما بعد المراجعات التي جرت خلال السنوات المنصرفة.

وفق معلومات من مصادر مطلعه فإن اجتماعات بدأت منذ اقل من عام ، وزاد زخمها خلال الشهور الماضية ، جرت في عاصمتين عربية واقليمية، وشارك فيها أعضاء كبار من ‏تيار الإسلام السياسي ، تم من خلالها وضع الإطار السياسي المرجعي لبرنامج الجولاني، ومعالم خطابه العام الذي عبر عنه ،لاحقا ، في مقابلتيه مع أهم وسيلتي إعلام أمريكيتين، ‏كما حدد ملامح المرحلة الانتقالية في سوريا والمشاركين فيها، وفق المعلومات ، أيضا ، فإنه ثلاثة من مساعدي الجولاني يحملون الجنسية الأردنية..