شريط الأخبار
المشاط: الأردن نموذجٌ تنمويٌ فريد في منطقة مضطربة الملك ورئيس الوزراء البريطاني يبحثان أبرز المستجدات الإقليمية "خاتم الأنبياء": كل دولة في المنطقة تجعل نفسها درع دفاع لأمريكا ستحترق الأمير علي: التصويت العلني في انتخابات الفيفا يحمي الاتحادات الوطنية من الضغوط مباحثات أردنية سويسرية لتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية إيران تتهم الولايات المتحدة بتصعيد التوتر في المنطقة التلهوني: أردنيون في 35 دولة استفادوا من خدمات الكاتب العدل الرقمي الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة طائرة مسيرة وسائل تواصل عراقية تتحدث عن دك اردني لاراضيهم ردًا على الاعتداءات الاخيرة مدير تربية مادبا السابق يكشف في بيان : الأمين العام للشؤون التعليمية اغلاق خط الهاتف في وجهي بكل استخفاف واستهتار ( تفاصيل ) ترقَّبوا الإطلاق الرسمي لموقع "القلعة نيوز" بحلته الجديدة خلال أيام، لتجربة إعلامية تستحق المتابعة الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على الكويت الارصاد تحذر من التعرض للشمس النائب البشير تشارك في الجلسة الحوارية الثانية ضمن سلسلة "صوت بيوصل" عمّان الأهلية توقّع مذكرة تفاهم مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي وتستضيف الاجتماع التاسع لمجموعاته القطاعية محمد أبو هديب أمينًا عامًا لحزب “مبادرة” في ختام المؤتمر العام الصحفي محمد غنام يهنئ ويبارك للاستاذ الدكتور اخليف الطراونة بتخرج قرة عينه المهندس سيف الشيخة الدكتورة سارة طالب السهيل ترعى فعاليات اليوم المفتوح والبازار في مدارس الأكاديمية الأمريكية الأردنية بمدينة الشرق وسط حضور مميز. الولايات المتحدة وإسرائيل تستعدان لقصف أهداف مرتبطة بالطاقة في إيران الخزانة الأميركية: انتقلنا من "الغضب الملحمي" إلى "الغضب الاقتصادي" ضد إيران

تنظيم القبيسيات في سوريا: تنظيم ديني نسائي قوي

تنظيم القبيسيات في سوريا: تنظيم ديني نسائي قوي
تنظيم القبيسيات في سوريا: تنظيم ديني نسائي قوي

القلعة نيوز:
كتب تحسين أحمد التل: نشأت حركة القبيسيات في سوريا مطلع الستينات على يد السيدة منيرة القبيسي المولودة عام (1933)، بعد أن تأثرت السيدة القبيسي بمفتي سوريا الراحل الشيخ أحمد كفتارو، ذو الميول الصوفية، والقريب من النظام السوري، فتتلمذت على يديه، وكانت الدعوة تقتصر على التعليم الديني الإبتدائي، مثل؛ الوعظ والإرشاد، وحفظ القرآن، والثقافة الدينية، وفقه العبادات، وقراءة كتب: رجال حول الرسول، ونساء حول الرسول (صلى الله عليه وسلم)، وقد انتشرت حركة القبيسيات بشكل واسع عندما استلم بشار الأسد الحكم في سوريا عام (2000).

تُعد حركة القبيسيات السورية من الحركات الدعوية المنظمة التي اعتمدت على هيكلية ذات تسلسل تراتبي هرمي داخل المجتمع السوري المحافظ، وكان ينظر النظام السوري الى هذه الحركة على أنها البديل الجيد لأي حركات إسلامية معتدلة، وبديل عن حركة الإخوان المسلمين المزعجة للنظام، وربما للأنظمة العربية عموماً، مما جعل من بشار الأسد في بداية عهده أن يولي الحركة النسائية اهتماماً على مستوى الدولة، وذلك بتسليم بعض من سيدات الحركة مناصب قيادية في الدولة، ومن بينها مناصب مهمة في وزارة الأوقاف، وبالذات في مديريات الوعظ والإرشاد، على اعتبار أن الحركة معتدلة غير متشددة، لها تأثير مباشر في نطاق المجتمعات السورية المحافظة.

نشأت الحركة القبيسية كجماعة دينية خالية من الرجال؛ دمجت بين التصور الصوفي، ومفهوم الإسلام الحديث المعتدل، أي أن تأسيس حركة القبيسيات قام على مبدأ الدمج بين الحركات الإجتماعية المحافظة، ذات العمق الاجتماعي، والعمق التعليمي المرتبط بالمجتمع العربي التقليدي، داخل إطار الدين، والدعوة، والموعظة الحسنة، هكذا كان المفهوم العام في بداية ومنتصف الدعوة الى أن بدأت الحركة في تغيير اتجاهها وبوصلتها نحو الإندماج مع السلطة، وقبول الآخر.

اعتمدت على العاطفة في جلب الفتيات صغيرات السن، وبعض الأحداث حتى سن الثامنة، ووفرت الكثير من الوظائف للعاطلات عن العمل، ودعمت الكثير من الأسر السورية، وفتح الجمعيات، ومراكز الدعم المادي والتعليمي في المجتمع، كل ذلك مقابل الولاء المطلق للحركة النسائية، وعدم الخروج على طاعة القياديات.
يعتبر النقاش أو الجدال في أمور الدين والسياسة والتعليم من المحرمات، أو من الممنوعات، لأن الحلقات النقاشية المعتمدة داخل الحركة تديرها سيدات تابعات لأجهزة الأمن السورية، إذ تقوم السيدة بتسجيل وكتابة تقرير خطي ومصور عن الجلسات التي تُدار أمنياً في سوريا، والسيدة التي تخرج عن الإطار العام المرسوم يتم طلبها لمراجعة الأمن؛ للاستفسار منها عن سبب مناقشتها، وجدالها في أمور السياسة والحكم.

فيما يتعلق بمبادىء الحركة، القبيسيات يرفضن الدخول في جدل سياسي، اقتصادي، ويفضلن ترك أمور الدولة والسياسية لأصحاب السياسة، لكن إذا طلب النظام السوري المساعدة فلن تبخل سيدات الحركة، بما يملكن من علم في أصول الدين، والشريعة، والدعوى على تقديم ما يلزم لدعم الحكومة، وتنظيم المجتمع بما يخدم سياسة النظام السوري.

بقي أن نقول أن القبيسيات في سوريا يقابلهن الطباعيات في الأردن، نسبة الى مؤسسة الجماعة فادية الطباع، والسَحريًات في لبنان، نسبة إلى المرشدة سحر الحلبي، تلك التنظيمات كان لها نشاط كبير في الثمانينات ومطلع التسعينيات، لكن ليس لهن التأثير القوي على المجتمعات العربية مثل حركة القبيسيات في سوريا، وبالرغم من أن القبيسيات واجهن حركة انشقاق كبيرة في بداية الثورة السورية، إلا أن التنظيم وعلى ما يبدو بقي قوياً لأنه كان يتلقى الدعم من النظام السوري.