شريط الأخبار
"خاتم الأنبياء": كل دولة في المنطقة تجعل نفسها درع دفاع لأمريكا ستحترق الأمير علي: التصويت العلني في انتخابات الفيفا يحمي الاتحادات الوطنية من الضغوط مباحثات أردنية سويسرية لتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية إيران تتهم الولايات المتحدة بتصعيد التوتر في المنطقة التلهوني: أردنيون في 35 دولة استفادوا من خدمات الكاتب العدل الرقمي الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة طائرة مسيرة وسائل تواصل عراقية تتحدث عن دك اردني لاراضيهم ردًا على الاعتداءات الاخيرة مدير تربية مادبا السابق يكشف في بيان : الأمين العام للشؤون التعليمية اغلاق خط الهاتف في وجهي بكل استخفاف واستهتار ( تفاصيل ) ترقَّبوا الإطلاق الرسمي لموقع "القلعة نيوز" بحلته الجديدة خلال أيام، لتجربة إعلامية تستحق المتابعة الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على الكويت الارصاد تحذر من التعرض للشمس النائب البشير تشارك في الجلسة الحوارية الثانية ضمن سلسلة "صوت بيوصل" عمّان الأهلية توقّع مذكرة تفاهم مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي وتستضيف الاجتماع التاسع لمجموعاته القطاعية محمد أبو هديب أمينًا عامًا لحزب “مبادرة” في ختام المؤتمر العام الصحفي محمد غنام يهنئ ويبارك للاستاذ الدكتور اخليف الطراونة بتخرج قرة عينه المهندس سيف الشيخة الدكتورة سارة طالب السهيل ترعى فعاليات اليوم المفتوح والبازار في مدارس الأكاديمية الأمريكية الأردنية بمدينة الشرق وسط حضور مميز. الولايات المتحدة وإسرائيل تستعدان لقصف أهداف مرتبطة بالطاقة في إيران الخزانة الأميركية: انتقلنا من "الغضب الملحمي" إلى "الغضب الاقتصادي" ضد إيران الضمان الاجتماعي تطلق منصة “فرصتك” لتسهيل التواصل بين الشركات والباحثين عن عمل* الأرصاد: الأردن يتأثر بكتلة هوائية حارّة لا ترقى لموجة

الشرفات يكتب : تيّار المحافظين وخطاب الحركة الإسلامية

الشرفات يكتب : تيّار المحافظين وخطاب الحركة الإسلامية
الدكتور طلال طلب الشرفات
ما يجمعنا مع الخطاب الإسلامي المعتدل في الإطار القيمي والاجتماعي أكثر بكثير مما نلتقي به مع بعض فصائل اليسار، وتيّار الدولة المدينة لاعتبارات تتعلق بمنطلقات التربية الأسريّة، وضوابط الحرية المسؤولة، ومتطلبات الأمن الإجتماعي القائم على مقاومة تغريب المجتمع، ومخاطر التمويل الأجنبي الموجّه لمفاصل حسّاسة في النسق الإجتماعي القائم على التكاتف، والضبط الاجتماعي المرتكز على محاكاة التطور العاقل دون الإخلال بمنظومة القيم الإيجابية الراسخة.

ليس مطلوباً من الحركة الإسلامية الارتماء في أحضان الحكومة، ولا نلزمها بمنح الثقة أو التصويت مع الموازنة، ولا نأخذ منها موقفاً لعدم انحيازها لتشريع أو سياسة تخالف قناعاتها الشرعية أو حتى السياسية بعقلنة ووعي ورشد، ولكنها مُلزمة بمغادرة مساحات احتكار الحقيقة، وخطاب "المظلومية"، والإيمان بالدستور بكل مضامينه بعيداً عن ممارسات التقّية السياسية، ومشاعر الثنائية القسرية مع الدولة كنظير وليس كقوّة سياسية من القوى العاملة على الساحة الوطنية.

الربيع العربي ـ وبكل صراحة ووضوح ـ استدعى كل بوادر القلق من نوايا الحركة الإسلامية تجاه الدستور، والسلطات الدستورية، والقواسم المشتركة والراسخة بين الأردنيين، وموقف الحركة من أزمة المعلمين قبل سنوات غادر مساحات العقلنة، وتقدير موقف الدولة الاقتصادي وظرفها الحرج، وهربت بقصد من نزع فتيل الأزمة، ولم تنسجم مع المقاربات الوطنية في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، ومخاطر الاستهداف الذي يتجاوز المطالب الحياتية إلى منزلقات الكينونة والوجود.

بات من الواجب تصحيح المفاهيم والمزاعم -دون إنكار المواقف الإيجابية للحركة الإسلاميةـ وبغض النظر عن التوصيف والتوظيف لتلك المواقف؛ فالدولة هي من رعت الحركة في بواكيرها، وحفظت لها مكانتها في المجتمع والعمل، وحمتها من استهداف القوى الأخرى في مراحل فاصلة، وقاومت كل محاولات حظرها في المجتمع الدولي كتنظيم يتجاوز الحدود، وأشركتها "بوعي" في صنع القرار الوطني رغم كل الظروف التي تدركها الحركة قبل غيرها.

اليوم، بات واجباً على الحركة الإسلامية، و"دون مواربة" أن تقدم خطاباً عاقلاً متوازناً معتدلاً يٌحاكي مصالح الدولة العليا دون إسفاف أو إجحاف، ويكرّس إيماناً حقيقياً بالدستور، وبيعة واحدة معلنة لا تقبل الشراكة أو التُّقية لولي الأمر وحامي الدستور وقائد الوطن، وبدون ذلك يبقى الحوار عدمياً، والهاجس ماثلاً في كل مقامٍ أو مقال، نريد الانتماء لثرى الأردن قبل كل شيء، والقضايا الوطنية مقدّمة على غيرها، والولاء لسيد البلاد شعور يمتزج فيه الوفاء والدعاء، وليكن استثمار الحركة في عوامل البناء والإنجاز، وليس في مساحات الغضب.

مرة أخرى، على الحركة الإسلامية بقياداتها، ومنظّريها، وصقورها، وحمائمها، وخبرائها، وشبابها، إجراء مراجعة شاملة لخطابها، وأدبياتها، وأولوياتها، ومخاطر استثمار قلق العامّة، وزهو الثقة الموسمية، ولعل المراجعة الوازنة العاقلة الحصيفة في هذا الوقت، والحركة تعيش أفضل أيامها؛ سيكون مناخاً راشداً يجنبنا مساحات الإختلاف، ودواعي الخلاف الذي لا يخدم الوطن، ووحدة شعبه المنتمي الأصيل.