شريط الأخبار
19 سؤالا من النائب المصري الى وزير الصناعة والتجارة بخصوص ملف شركة الشرق العربي للاستثمارات العقارية الصفدي: من اجل علاقات عربية إيرانية طيبة يجب أن توقف طهران اعتداءاتها صالح: السوريون في الأردن وجدوا أهلاً وفضاءً من الإبداع إيران تقدم للولايات المتحدة خطة لإعادة فتح مضيق هرمز خلال 7 أيام الصفدي يشارك في اجتماع وزاري مشترك بشأن القدس في نيويورك بزشكيان يرحب بدعم الرئيس الصيني للعودة إلى مذكرة تفاهم إسلام أباد السعودية وباكستان وتركيا تؤكد عزمها تفعيل الدفاع المشترك الصفدي يجري في نيويورك لقاءات مع مسؤولين أوروبيين وأعضاء في اللجنة اليهودية الأميركية رويترز: قمة ترامب وشي مبهرة شكلا وفقيرة مضمونا انتهت باحتساء الشاي العليمي يدعو الشعب اليمني للنفير واستعادة بسط السيادة وصولًأ إلى صنعاء إحباط محاولة إدخال هرمونات محظورة التداول عبر حدود جابر اجتماع أردني سوري في دمشق لبحث المشاريع الاستراتيجية ضبط 188 كغم لحوم منتهية الصلاحية في الكرك باكستان: سنناقش مع السعودية وتركيا دعم الرياض بموجب اتفاقية الدفاع دول غادرت وفودها قاعة الأمم المتحدة لحظة خطاب نتنياهو (أسماء) الصفدي يؤكد ضرورة حماية الأونروا من محاولات الاغتيال السياسي التي تستهدفها وفد وزاري أردني يختتم جولة في ألمانيا الأمن العام يُشارك بتشييع جثمان العريف يعقوب فايز يعقوب شرف *المسرحية السنوية والاخراج سئي* ولد الهدى... الحلقة السابعة ..

الطاهات يكتب: جيش رقمي "شرس" من الأردنيين ضد الافتراءات الباطلة

الطاهات يكتب: جيش رقمي شرس من الأردنيين ضد الافتراءات الباطلة
أ.د. خلف الطاهات
في لحظة تاريخية حاسمة، حيث تتجه الأنظار إلى موقف الأردن الثابت تجاه القضية الفلسطينية، أثبت الأردنيون مرة أخرى أنهم أقوى من أي وقت مضى، وأن ولاءهم لوطنهم وقيادتهم الهاشمية ليس محل جدل أو مساومة. ورغم الحملة الممنهجة التي تحاول التشكيك في المواقف الأردنية، سواء عبر قنوات إعلامية مثل الجزيرة أو عبر مئات الصفحات الموجهة، وقف الأردنيون بكل شراسة وبطولة للدفاع عن بلدهم ورسالته القومية والإنسانية.


فعشية اللقاء الذي جمع جلالة الملك بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض، اشتدت الهجمات الإعلامية المنظمة، محاولة تشويه موقف الأردن، لا سيما فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية. ومحاولة تصوير الأردن انه باع القضية وقبل بالتهجير والتطهير واستبدال اهل غزة رضوخا لرغبات الاجارة الامريكية المنفلتة، غير أن الرد الأردني لم يكن مقتصراً على البيانات الرسمية، بل جاء عبر موجة جماهيرية هائلة "غير مسبوقة" على منصات التواصل الاجتماعي، حيث دحض الأردنيون كل الافتراءات بحقائق دامغة وكلمات صادقة.

لم تكن هذه المرة الأولى التي يحاول فيها البعض العبث وتشويه الموقف الأردني، لكن ما يميز هذه الموجة من الهجمات الإعلامية هو أنها قوبلت بتيار أردني إلكتروني عريض مضاد، يوصف تماما انه "يقظ ومدرك" تماماً لأساليب التضليل والتشويه. فمنصات التواصل الاجتماعي، التي لطالما استخدمت لنشر الأخبار المزيفة، تحولت إلى ساحة دفاع شرسة يقودها نشامى الوطن بكل وعي وإدراك.

في كل مرة يظهر منشور يحمل افتراءات أو مزاعم تستهدف الأردن وقيادته، يتصدى له الأردنيون بقوة، حيث تنهال عشرات بل مئات التعليقات التي تفند الأكاذيب وتؤكد على ثوابت الأردن. لم يكن الأمر مجرد ردود عاطفية، بل كان حملة وطنية واعية تستند إلى الحقائق التاريخية والوقائع السياسية، مما جعل محاولات التشويه تنهار أمام هذا الجدار الوطني الصلب.

وكأستاذ أكاديمي متخصص في تحليل الشبكات الاجتماعية، أستطيع ان أقول وبثقة ان ما عجت به تعليقات وردود نشامى ونشميات الأردن هو مثال حي وتطبيق هو الاجمل لمفهوم "الصحفي المواطن". فالأردنيون لم ينتظروا مؤتمرات صحفية أو ردوداً رسمية، بل بادروا بأنفسهم إلى الدفاع عن وطنهم، مؤكدين أن الأردن لن يكون يوماً إلا في صف أمته، وأن مواقفه النبيلة لا يمكن تحريفها أو تزييفها.

لقد بات واضحًا أن هناك جهات إعلامية تحاول بشكل متكرر النيل من سمعة الأردن عبر حملات إعلامية مغرضة، إلا أن ما يميز هذه المرحلة هو أن الأردنيين باتوا أكثر وعياً من أي وقت مضى بأساليب التضليل الإعلامي. لم تعد محاولات الفبركة والتشويه قادرة على خداع الرأي العام الأردني، فالمواطن الأردني اليوم يعرف تماماً من هم شركاء الباطل، وما هي الأدوات الإعلامية التي تستخدم للنيل من استقرار بلده ومواقفه الوطنية.

الأردنيون اليوم، من صغيرهم إلى كبيرهم، لا يقبلون المساس بمواقفهم وثوابتهم الوطنية، وهم يدركون أن هناك جهات تعمل على تقديم الأردن في صورة غير حقيقية تخدم أجندات مشبوهة. لكن الرد كان واضحاً وصريحاً: الأردن بقيادته وشعبه عصي على محاولات الاختراق، وسيظل السند الحقيقي للقضية الفلسطينية ولأمته العربية.
في النهاية، أثبتت هذه الأزمة أن الأردنيين ليسوا جمهوراً صامتاً، بل هم جيش رقمي واعٍ يذود عن وطنه في كل ساحة، سواء على الأرض أو في الفضاء الإلكتروني، ليؤكدوا للعالم أن الأردن ثابت في مواقفه، وراسخ في مبادئه، وحصين بوحدة شعبه وقيادته. عمون