شريط الأخبار
ولي العهد: النشامى برفعوا الراس أينما حلّوا .. بطل الفاخوري استقالة سفيرة النرويج في الأردن بعد تواصلها مع جيفري إبستين التعليم العالي: 60 ألف طالب يستفيدون من المنح والقروض ولي العهد يلتقي ممثلين ووجهاء عن لواء سحاب عياش يطالب بسن قانون يحظر استخدام منصات التواصل الاجتماعي للفئات العمرية دون 15 عامًا لحماية صحة الأطفال التعليم العالي تعلن القوائم النهائية للمنح والقروض الداخلية للطلبة الجامعيين والدبلوم المتوسط للعام 2025-2026 طلبة الشامل يشكون صعوبة الورقة الثانية: أسئلة من خارج الكتب العرموطي يوجّه سؤالاً إلى وزير الزراعة حول تصدير واستيراد المنتجات الأردنية عبر ميناء حيفا المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب مخدرات عبر طائرة مسيّرة الأوقاف تفتح باب التقدم لوظائف إدارية عليا / تفاصيل الجيش: إحباط تسلل 3 أشخاص إلى الأردن عبر المنطقة الشمالية استجابة لرؤية ولي العهد.. وزارة الثقافة تُطلق مشروع توثيق السردية الأردنية وزير التربية: تعزيز استخدام منصة "سراج" للذكاء الاصطناعي يشمل 266 ألف طالب و60 ألف معلم استقرار أسعار الذهب في الأردن اليوم مع ثبات عيار 21 عند 101.10 دينار دهس أحد رجال الأمن في جرش أثناء محاولة ضبط مركبة وزارة التربية تحدد أوقات دوام المدارس خلال شهر رمضان وزارة الصحة: إصابات ضيق تنفس بسيطة في مركز إيواء بالطفيلة وخروج 6 حالات من أصل 11 حالة وصلت المستشفى رئيس سلطة العقبة عن اتفاقية الشراكة مع موانئ أبوظبي: شراكة تشغيل لا بيع فيها ولا رهن.. وأصول الأردن خط أحمر عاجل - إصابة 15 منتسبة من مركز إيواء العيص في الطفيلة بالاختناق بسبب فيروس Pneumonia "المخرجة نسرين الصبيحي " بذكرى الوفاء والبيعة تنشر صورًا مع عدد من المحاربين القدامى ( صور )

معركة الكرامة معجزة معنوية في تاريخنا المجيد

معركة الكرامة معجزة معنوية في تاريخنا المجيد
معركة الكرامة معجزة معنوية في تاريخنا المجيد
القلعة نيوز:
المستشار الاعلامي / جميل سامي القاضي

بعد أكثر من خمسة عقود، ما تزال معركة الكرامة تُذكر كـ"معجزة معنوية" في تاريخ الصراع العربي - الصهيوني ، وهي اللحظة التي حوّلت مسار الهزيمة إلى مسار كفاح، واليأس إلى أمل، والتبعثر إلى وحدة مقدسة بين الشعبين الاردني والفلسطيني ، هذه المعركة الخالدة التي تُختصر دروسها في أن النصر يبدأ عندما ترفض الشعوب الانكسار، وتؤمن بأن الكرامة ليست مجرد اسم لمعركة، بل هي جوهر وجودها.

فكانت معركة الكرامة أول نقطة تحول في الصراع العربي-الصهيوني ، وجاءت
في خضم الهزائم العربية المتتالية أمام الكيان الغاصب ، خاصة بعد نكسة 1967 التي شهدت احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، جاء نصر الكرامة ليوم الخميس 21 اذار 1968 لتُشكّل أول بارقة أمل في مشهدٍ عربي مُثقل بالإحباط.
لم تكن هذه المعركة مجرد مواجهة عسكرية عابرة، بل كانت لحظة فارقة أعادت صياغة مسار الصراع، وزرعت بذور المقاومة المنظمة، وأثبتت أن الجيوش العربية والشعوب قادرة على الصمود أمام الآلة العسكرية الإسرائيلية المدعومة من الغرب الاستعماري .
وكان السياق التاريخي لهذة الملحمة العربية الاردنية الانطلاق من قيود الهزيمة إلى البحث عن الكرامة
بعد حرب 1967، وانهيار ثقة الشعوب العربية بقياداتها العسكرية والسياسية ، في هذا المناخ، الذي اعتقدت فيه دولة الكيان بانها تستطيع القيام باي امر والتنزه في الارض الاردنية فقررت بكل صلف وغرور شن هجوم واسع على هذا الحمى العربي الهاشمي لتدمير بنيتها، معتقدة أن الجيش العربي الأردني لن يقاوم بعد هزيمة 1967 لكن حساباتها خابت.

فكانت الكرامة ملحمة التضامن العربي الاردني مع الاهل في فلسطين
عندما شنت دولة الكيان هجوما ظالما مستخدمةً فيه قوات برية وجوية ووحدات مظليين ، وكانت المفاجأة في قدرات الجيش العربي الأردني بقيادة المغفور له جلالة الملك الحسين بن طلال ، الذي كان يثق بقدرات النشامى فرسان الجيش العربي الأردني هذا الجيوش المحمدي الذي اعتمد على تحصينات دفاعية محكمة على طول نهر الأردن، مستفيدا من تضاريس المنطقة والتي شاركت في أعاقت قوات العدو الغاشم
ومن اهم نتائج هذه الملحمة البطولية كان التحوُّل في استراتيجية القتال
فرغم أن دولة الكيان أعلنت تحقيق أهدافها ، إلا أن نتائج المعركة كانت بمثابة صدمة لها من حيث الخسائر البشرية وذلك بسقوط عشرات الجنود بين قتلى وجرحى، مقابل نحو 200 شهيد من الجيش العربي الاردني والمقاومة الشعبية ، الى جانب الانتصار المعنوي فهي المرة الاولى التي تشهد انسحابا لقوات الكيان من ساحة معركة دون تحقيق اهدافها مما أعاد الثقة للعرب في قدرتهم على تحقيق النصر واعادة الكرامة للجندي العربي كما
اجبر نصر الكرامة العدو الغاصب لتغيير استراتيجيته فجعلها تدرك بأن حلمها في حسم الصراع عسكريا لن يكون سهلاً .

فكانت الكرامة أول نقطة تحول في الصراع العربي - الصهيوني فتم كسر أسطورة الجيش الذي لا يُهزم ، كما أثبتت المعركة أن التفوق التكنولوجي لدولة الكيان ليس مطلقا في مواجهة الإرادة الشعبية.
مع اهميته في التأثير النفسي والمعنوي حيث أعادت للأذهان أن النصر ممكن رغم الظروف والصعاب ، وهو ما تجلى لاحقا في حرب الاستنزاف .
رغم أن معركة الكرامة لم تُغيّر الحدود الجغرافية، إلا أنها غيّرت خريطة الصراع من عدة وجوه ، فقد أصبحت نموذجًا عربيا يُحتذى للصمود، مثلما حدث في حرب 1973. كما رسّخت شرعية الكفاح المسلح طريقا للتحرير، ووضعت القضية الفلسطينية في قلب الصراع الدولي.
ومن جانب اخر اجبرت الكيان الصهيوني إلى البحث عن حل سياسي بدل الاعتماد الكلي على القوة العسكرية.

واخيرا ستبقى معركة الكرامة علامةً على أن الهزائم العسكرية لا تعني نهاية التاريخ، وأن روح المقاومة قادرة على صنع نقاط تحولٍ حتى في احلك الظروف.