شريط الأخبار
ترامب يتلقى إفادة بشأن خيارات التعامل مع احتجاجات إيران الجيش الإسرائيلي يوجه إنذاراً ‏إلى سكان قرية كفر حتا بجنوب لبنان بدء أعمال حماية جدار البركة الأثري بعد تضرره نتيجة الأمطار الكرك: قرارات لمعالجة مشاكل تجمع مياه الأمطار في لواء القصر مدير أملاك الدولة: لا ملكيات خاصة في مشروع مدينة عمرة القضاة يلتقي مدير إدارة الشؤون الامريكية في الخارجية السورية ويؤكد علاقات ثنائية وتعاون مشترك أوسع سامسونج تسلّط الضوء على تأثير البث التلفزيوني المجاني المدعوم بالإعلانات وصنّاع المحتوى والتجارب المباشرة في تشكيل مستقبل التلفزيون خلال معرض الإلكترونيات الاستهلاكية 2026 CES رئيس الوزراء: "الناقل الوطني" سيُخفض كلفة المياه والموازنة ستساهم في تمويله رويترز: ترامب يتلقى إفادة الثلاثاء بشأن خيارات التعامل مع احتجاجات إيران منخفض قوي يؤثر على المملكة مساء غد وتحذيرات من السيول والرياح ولي العهد: إثراء المحتوى العربي مسؤولية ثقافية للأجيال القادمة ولي العهد والأميرة رجوة يزوران شركة جبل عمان ناشرون الصفدي ينقل لـ" الملك البحرين تحيات جلالة الملك ويجري محادثات موسّعة تناولت سبل تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات رئيس الحكومة في حديث جريء غير مسبوق .. ماذا قال عن واقع ومستقبل الاردن.. وجلالة الملك الأرثوذكسي يتفوق على المقاولين في دوري السيدات رئيس الوزراء :زارت الحكومة 130 موقعا العام الماضي اخدثت فيها تغييرات ايجابيه.. وسنواصل جولاتنا الميدانيه رئيسة البنك الأوروبي: شراكتنا مع الأردن قصة نجاح باستثمارات بلغت 2.3 مليار يورو المنتخب الأولمبي يواجه قيرغيزستان غدا في ختام الدور الأول لكأس آسيا وزارة الأوقاف تبدأ تسليم تصاريح الحج وتدعو للالتزام بالاشتراطات الصحية تقرير: إسرائيل بحالة تأهب قصوى تحسبا لأي تدخل أميركي في إيران

سلوم تكتب : قبلة على الساحل.. !

سلوم تكتب : قبلة على الساحل.. !
هيام سلوم
"صموئيل كولت" عندما اخترع المسدس الذي يحمل اسمه عام 1814 قال جملته الشهيرة : ( اعتباراً من اليوم يستوي الشجاع والجبان) . تغيرت معايير الشجاعة إذ اختزلت تقنياً بضغطة زر، ومثلما ساوت الرصاصة بين الشجاع والجبان ساوى البحر بين زواره ولكن الفرق أن المساواة الأولى ظالمة والثانية عادلة . البحر لم يفرق بين غني وفقير جاهل وعاقل بين كهل وطفل ساوى الجميع بالعطاء.
هذا الإمتداد المترامي الأطراف الذي لطالما جئناه مهمومين نتطلع في أعماقه تختلج أرواحنا مع أنسامه منذ الأزل .
كنت من الذين يمارسون رياضة المشي والتمتع بعطاياه الباذخة التي لم تختزل بقطع المسافات بل أبعد من ذلك .

يزوره الناس كأنهم كرنفالاً ثقافياً تلقائياً دائم الحضور بلا مواعيد ، تتوافد إليه النفوس الهائمة على امتداد البصر من كل الطوائف والأديان . باعةٌ وجوالون وصياديون وعاشقون ومتعبون ومفكرون ، كل يعبر عن ذاته كل له أسلوبه في البوح لهذا المنبع الإلهي السماوي الذي حباه الله للجميع .
هذا يشكي وذاك يبكي، وٱخر يغني كل الحوارات متاحة كل التعابير طيّعة بحضرة قامته الممتدة على مدّ الأحلام . يحمل على أكتافه قصصاً وحكايا وقع خطوات وقهقهات ، يتسع للقادمين بلا مسميات أو انتماءات إلا للبحر ، نقصده بحال ونعود بحال أخرى .
باطنه يدغدغ بواطننا بما فيه من خزائن وخبايا ، وصفحة موجه التي تلامس الأفق بكل شروق وغروب لوحة ربانية الجمال تطل علينا من مكان بعيد من أعماق تائهة الدفق بمخرجاتها التي تتجلى انيناً وحنيناً وكأنها تراتيل صلاة لراهبٍ في محراب. يأخذنا التأمل في صبره الذي لا يكل ولا يمل .
إنها حضارة الفينيق منذ آلاف السنين التي كانت بوابة للسفن وميناء للبضائع .
وظل رغم الحصار والحروب والأوجاع ثابتاً عصيا لا تنال منه العواصف .
مصدراً للراحة والغوص والصيد والارتزاق والقراءة والصلاة والدعاء .
عالم يتسع حضنه للجميع .قهوة هنا ومقعد هناك طاولة هنا وأرجوحة هناك مظلة هنا وشجرة نخيل ،رجل يسبح وطفل يمرح جلسات سمر وضوء قمر .
أحببته مذ رأيته أول مرة عندما كنت بعمر الثالثة وقد سألت أبي كيف امتلأ بالماء ؟
فضحك بحنانٍ مدهشٍ ما زلت أتذكره وهو ينظر إليَّ بعينيه الدافقتين كموج البحر المتطلعتين كأفق النوارس المحلقة عالياً ، ثم أخذني بين يديه وضمني بحضنه وأشار بإصبعه إلى السماء ليمطرني بقبلٍ ما زال طعمها فوق خدودي راسخةً في وجداني وعقلي وضميري منذ تلك اللحظة بل منذ تلك القبلة الساحرة الصانعة للأمل لم أتأخر في الذهاب إلى البحر إنه متنفس المتعبين وبوصلة التائهين .