شريط الأخبار
تعرف على خليفة لاريجاني… من هو أمين مجلس الأمن القومي الإيراني الجديد؟ عاجل / الأردنيون يُقبلون على الشموع والكاز والمصابيح القديمة باكستان تعرض استضافة مفاوضات لإنهاء الحرب على إيران عاجل: قطر للطاقة: إعلان "القوة القاهرة" في بعض عقود توريد الغاز المسال سقوط شظايا صاروخية في ديمونة واستهداف مراكز حساسة بالأراضي المحتلة .. السعايدة: منظومة الطاقة الأردنية مستقرة عاجل البحرين تعلن مقتل عسكري إماراتي أثناء التصدي إلى جانب الدفاع البحريني لهجمات إيران الرئاسة الإيرانية: تعيين محمد باقر ذو القدر أمينا لمجلس الأمن القومي خلفا لعلي لاريجاني الفلبين تعلن حالة الطوارئ في مجال الطاقة في أعقاب أزمة مضيق هرمز رئيس الوزراء الباكستاني: مستعدون لاستضافة محادثات بين واشنطن وطهران لتسوية الصراع بعد اغتيال كبار الشخصيات.. من يقود إيران الآن؟ الرئيس الألماني: الحرب على إيران خطأ كارثي وينتهك القانون الدولي "قطر للطاقة" تعلن حالة القوة القاهرة في بعض عقود الغاز المسال طويلة الأجل هيئة الطاقة: منع بيع البنزين بالجالونات لا مبرر للهلع انخفاض جديد على أسعار الذهب في المملكة مديرية الأمن العام تحذر من حالة عدم الاستقرار الجوي المتوقعة يوم غد إمام مدير الأمن العام .. الدرجات الهوائيه على شارع المطار والحوادث الكبيره دون حسيب او رقيب ودون تحمل أدنى درجات المسؤوليه… "لم تفارقه طيلة مرضه" .. رسالة بخط عبدالحليم تنشر لأول مرة أبرزها حب التجربة بعقلية منفتحة .. 6 سمات تدل على الذكاء

فداء عساف ... امرأة من نور تُحيك الأناقة بخيوط الحلم والهوية

فداء عساف ... امرأة من نور تُحيك الأناقة بخيوط الحلم والهوية
فداء عساف ... امرأة من نور تُحيك الأناقة بخيوط الحلم والهوية
القلعة نيوز:
كتب: الصحفي ليث الفراية
في زمنٍ يركض فيه العالم خلف الموضة، كانت فداء عساف تمشي بثبات في الاتجاه المعاكس. لا تُقلّد، ولا تلهث خلف الترند، بل تصنعه. تمضي بخيط وإبرة وذاكرة لتكتب فصلاً مختلفًا في كتاب الأناقة العربية. واليوم، وبعد خمسة وعشرين عامًا من التفرّد والعطاء، تحتفل فداء عساف بمسيرتها تحت رعاية ملكية سامية من سمو الأميرة سمية بنت الحسن – احتفال لم يكن فقط محطة، بل شهادة من الزمن على مشروع نسائي أردني وُلد من قلب الحلم، وتحول إلى علامة فنية تُروى.

فداء عساف ليست مجرد اسم في عالم الأزياء؛ إنها روحٌ تختزل أنوثة الشرق وقوة المرأة الأردنية بدأت مسيرتها حين لم يكن الطريق مفروشًا بالورود، بل كان مليئًا بالتحديات، خاصة في مجتمع محافظ لا يمنح المرأة مكانها بسهولة لكنها لم تنتظر مقعدًا على طاولة أحد، بل صنعت طاولتها بيديها، وبنت عليها حلمًا اسمه "الهوية".

في تصاميمها، لا تلبس المرأة فستانًا فحسب، بل ترتدي فكرة، سردية، ورؤية. تنسج من تطريزات الأمهات لغة بصرية حديثة، وتحمل في كل قطعة مزيجًا دقيقًا من الفخر، والشغف، والحنين.

قبل أيام، وتحت رعاية الأميرة سمية بنت الحسن، احتفلت فداء عساف بمرور خمسة وعشرين عامًا على تأسيس مشروعها الذي بدأ كغرفة صغيرة تعجّ بالأقمشة، وتحول اليوم إلى فضاء واسع من الجمال والتأثير لم يكن الاحتفال مجرد مناسبة؛ بل كان تتويجًا لرحلة من الإيمان بالذات، والانتصار للهوية، والبقاء في المقدمة رغم التغيرات.

ذلك الحفل، بكل تفاصيله، كان انعكاسًا لأسلوب فداء أنيق، أصيل، وهادئ في هيبته حضورٌ نوعي، عرضٌ فنيٌّ آسر، وجمهور صفق ليس فقط للفن، بل للقصة التي تقف خلف كل غرزة وكل خط.

لم تتعامل فداء مع الأزياء بوصفها تجارة، بل كمنصة لإعادة الاعتبار للتراث، ولتقديم المرأة العربية كما يجب أن تُرى: قوية، حرة، أصيلة كانت وما زالت تصمم بوعي، وتنحت أنوثة لا تتوسل القبول، بل تفرض احترامها بجمالها الهادئ، ورموزها التي تروي تاريخًا لا يُنسى.

إن فلسفتها تقوم على فكرة بسيطة وعميقة أن الثوب يجب أن يشبه من ترتديه، لا أن يُخفيها لذلك، جاءت كل قطعة توقيعًا شخصيًا لا يشبه غيره.

بعيدًا عن الإبداع الفني، أثبتت فداء أنها سيدة أعمال من طراز خاص أدارت مشروعها على مدى ربع قرن برؤية استثنائية، دمجت فيها الفن والإدارة، الهوية والسوق، الأناقة والقيمة لم تستسلم لمغريات العابر، بل تمسكت بما يُشبهها، فحصدت احترام كل من مرّ من أمام نوافذ إبداعها.

خمس وعشرون سنة من العطاء لم تكن نهاية الرحلة، بل بداية فصل جديد أكثر رسوخًا. فداء عساف اليوم ليست فقط مصممة أزياء، بل سفيرة للروح الأردنية، وللهوية النسائية في أجمل تجلياتها هي امرأة صنعت من الوقت حليفًا، ومن الذوق مدرسة، ومن الأقمشة ذاكرة.

وفي زمن ينسى الأسماء سريعًا، سيظل اسم فداء عساف محفورًا لأنه لم يُبنى على الصدفة، بل على الصبر، والموهبة، والإصرار.