شريط الأخبار
إصابة 3 أشقاء بإطلاق نار إثر خلافات في الرصيفة وفاة سيدة ألقت نفسها من أعلى مبنى تجاري في عمان وزير الثقافة يزور مقر فرقة شابات السلط ترامب: إيران استهدفت دولا "غير معنية" ضمن "مشروع الحرية" الصفدي لنظيره الإماراتي: الأردن يدعم خطوات الإمارات لحماية أمنها واستقرارها الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على الإمارات الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى القوات الأمريكية تغرق 6 زوارق إيرانية حاولت مهاجمة حركة الشحن انخفاض الوفيات الناجمة عن حوادث السير بنسبة 21% 46 ألف لاجئ سوري عادوا إلى بلادهم من مخيمي الزعتري والأزرق ما سبب اختفاء صفحة نائب رئيس الوزراء عن X إكس ؟ الجيش يقوم بإجلاء 42 طفلًا و 75 مرافقًا من قطاع غزة أخصائي تغذية يتعرض لـ 4 طعنات في مستشفى البشير ومن هنا نبدأ… أو لا نبدأ.. الرواشدة يلتقي المبدع الواعد جبران غسان إرادة ملكية بتعيين أمجد الجميعان عضوا في مجلس الأعيان البراهيم يمثل السعودية ويتوعد بالإخضاع: جاهز لأي خصم في "فخر العرب" لأول مرة في الولايات المتحدة.. تشغيل مفاعل مصغر نووي يغذي الذكاء الاصطناعي بالطاقة القطامين يؤكد أهمية التشاركية لتسهيل النقل والتجارة وتعزيز حركة الترانزيت المواصفات والمقاييس تبدأ باستخدام (XRF) للرقابة على الذهب

البلديات الأردنية بين فخ التمويل وعبء المركزية… أين الحل؟

البلديات الأردنية بين فخ التمويل وعبء المركزية… أين الحل؟

القلعة نيوز:
أحمد عبد الباسط الرجوب – باحث ومخطط استراتيجي

تتعرض المجالس البلدية في الأردن لانتقادات واسعة بسبب ضعف إنجازاتها، سواء على مستوى المشاريع التنموية أو الخدمات المقدمة للمواطنين. وفي ظل التداولات حول حل هذه المجالس وتعيين لجان مؤقتة حتى انتخابات 2026، تبرز أزمتان رئيسيتان:

1.التمويل الهش:
تعتمد البلديات على الدعم الحكومي بنسبة 72%، بينما لا تتجاوز إيراداتها الذاتية 20% (وفق تقرير وزارة الإدارة المحلية 2022).
80% من موازنات البلديات تُصرف على الرواتب والتشغيل، بينما يُخصص أقل من 12% للنفقات الرأسمالية، مما يُضعف الاستثمار في البنية التحتية.
بلديات الفئة الثالثة تعتمد بنسبة 90% على التحويلات الحكومية، بينما شهدت بلديات الفئة الأولى انخفاضًا في الدعم من 46.9 مليون دينار عام 2017 إلى 28.9 مليون دينار عام 2021.

2.المركزية المُعطلة:
تحتاج 60% من قرارات البلديات إلى موافقة وزارة الإدارة المحلية، مما يُسبب تأخيرًا في تنفيذ المشاريع لسنوات.
المجالس البلدية تفتقر إلى الصلاحيات الفعلية، مثل التعيين أو إقرار الموازنات دون موافقة الوزارة، مما يُفقد الانتخابات المحلية معناها.

إخفاق دمج البلديات: وعود لم تتحقق
في 2001، دُمجت أكثر من 300 بلدية في 99 وحدة لتحسين الكفاءة، لكن النتائج كانت مخيبة:
بلديات وادي الأردن لا تتجاوز ميزانياتها 500 ألف دينار سنويًا.
أمانة عمان الكبرى، رغم مواردها، تبقى خاضعة للقرار المركزي.
80% من موازنات البلديات تُستهلك في الرواتب والتشغيل (التقرير المالي 2022).

عملية الإصلاح الفعلي:
1.التمكين المالي والتشريعي
رفع الإيرادات الذاتية إلى 40% عبر تحديث الرسوم (مثل رخص البناء والمهن).
تفعيل التحصيل الإلكتروني وشراكات القطاع الخاص.
2.إصلاح تشريعي:
تعديل قانون الإدارة المحلية لتمكين المجالس من انتخاب رؤسائها (بما فيهم أمين عمان).
إنشاء "صندوق تنمية البلديات" مستقل لتمويل المشاريع بناءً على الأداء، وليس الموقع.
3.تعزيز اللامركزية:
تحويل وزارة الإدارة المحلية إلى جهة داعمة بدلًا من جهة وصاية.
منح البلديات صلاحية إقرار مشاريع تصل إلى مليون دينار دون الرجوع للوزارة.
4.الحوكمة والرقمنة:
تدريب أعضاء المجالس على آليات الرقابة والمساءلة.
تبني مؤشرات أداء واضحة (مثل رضا المواطنين، نسبة إنجاز المشاريع).
رقمنة الخدمات (إصدار الرخص، تحصيل الرسوم، منصات الشكاوى).

الخاتمة: الانتخابات اختبار للإرادة السياسية
الإصلاح ليس خيارًا، بل ضرورة لاستعادة ثقة المواطن. الانتخابات البلدية القادمة (2026) يجب أن تكون فرصة لتفعيل اللامركزية وانتخاب الرؤساء محليًا، بما في ذلك أمانة عمان. البلديات الناجحة تُبنى بالشفافية والمساءلة، لا بالمراسيم المركزية.

المواطن لا ينتظر ميزانيات ضخمة، بل قرارات فعالة وسريعة. لا يريد بيانات مالية معقدة، بل بلدية تُصلح الشارع أمام بيته دون انتظار تعميم من مركز الوزارة في العاصمة.

باحث ومخطط استراتيجي