شريط الأخبار
اعلام اردني : الملك يزور تركيا السبت ويلتقي الرئيس أردوغان عاجل / الإعلان تشكيل الحكومة اليمنية: ويرأسها دولة الدكتور شائع محسن الزنداني ( أسماء ) وزير الخارجية يؤكد ضرورة التزام وقف إطلاق النار في غزة وتنفيذ بنود خطة الرئيس ترمب الأردن يرحّب بالمفاوضات الأميركية الإيرانية في مسقط دبلوماسي: إيران ترفض وقف تخصيب اليورانيوم خلال محادثات عمان تضارب أرقام في صفقة "بيع الميناء" ... سلطة العقبة الاقتصادية توضح في بيان عاجل الأمن العام : وفاة سيدة واصابة شخصين أثر حادث سقوط في محافظة اربد مصر: لن نسمح بتقسيم غزة وإسرائيل تعرقل سفر الفلسطينيين عبر رفح اجتماع عربي أوروبي في سلوفينيا يؤكد أولوية وقف النار في غزة وإدخال المساعدات وزير خارجية إيران: المباحثات مع الولايات المتحدة عقدت في أجواء إيجابية للغاية السفير القضاة : الأردن حرص على المشاركة في معرض دمشق الدولي خبراء: الإدمان مرض قابل للعلاج عند المبادرة المبكرة وطلب المساعدة المتخصصة "وثائق إبستين" تكشف "مستندا سريا" حول الأسد وسوريا عام 2011 بدء تقديم طلبات القبول الموحد لتكميلية التوجيهي الأسبوع المقبل الأردن يدين تفجيرًا انتحاريًا استهدف حسينية في إسلام آباد الرواشدة : الثقافة في عهد جلالة الملك حققت إنجازات كبيرة تعزز الهوية الوطنية وتوثق السردية الأردنية إدخال أول دفعة شاحنات أردنية إلى تركيا واليونان عبر معبر باب الهوى وزير الخارجية السعودي: نأمل بحل الأزمة بين إيران والولايات المتحدة وزيرة الخارجية السلوفينية تشيد بجهود مجموعة الاتصال العربية بجذب الاهتمام بالأزمة الإنسانية في غزة الصفدي: أولوياتنا تثبيت وقف إطلاق النار في غزة

*ما بين الصندوق والحصاد لحظة صدق مع الذات* حمزة بسام ابو خضير

*ما بين الصندوق والحصاد لحظة صدق مع الذات* حمزة بسام ابو خضير
القلعة نيوز:

في المشهد الذي تلا قرار حلّ المجالس المحلية والبلدية المنتخبة، بدا أن ارتياح الناس لم يكن خفيًّا، بل علنيًّا ومعبّرًا، امتزج بكلمات الراحة والتنفّس من حملٍ ثقيل.
وقد يُخيَّل إلى المتابع من بعيد أن أولئك الذين تم حلّهم قد فُرضوا على الناس قسرًا، أو نزلوا من غير أرضهم، وغُرِسوا في مقاعدهم دون اختيارٍ أو اقتراع، لكن الحقيقة أكثر بساطةً ومرارة.
فمن وصل إلى تلك المجالس لم يكن غريبًا عن المجتمع ولا بعيدًا عن محيطه بل جاء بأصواتنا وتزكياتنا واحتفالاتنا.
ولذلك، فإن استهجان النتيجة دون مراجعة المسار هو تجاهلٌ لما هو أعمق من القرار ذاته.

في هذا السياق يجب علينا أن نعلم أن العملية الانتخابية ليست مناسبة اجتماعية، ولا طقسًا عشائريًا، ولا امتدادًا لانتماءاتنا الضيقة،بل هي فعل واعٍ ومسؤولية كبيرة، واختيار لا يخص الفرد وحده، بل ينعكس على عموم الناس، وعلى جودة الخدمات، وحُسن التخطيط، وعدالة التنمية.
وحين تتحوّل أوراق الاقتراع إلى امتداد للمصالح والمحسوبيات، وتُختزل الكفاءة في القربى والانتماء، فإن النتيجة تكون بحجم سوء الاختيار.

نحن اليوم في سياق وطني يسعى نحو التحديث، والتطوير، والإصلاح على المستويات كافة، وهذا التحديث لا يُكتب له النجاح إذا بقيت الممارسة الشعبية رهينة للعاطفة، والتقليد، والارتهان للوجاهة بدلاً من الكفاءة.

إن المجالس المحلية بصيغتها الحديثة، هي أدوات حقيقية للتنمية المتوازنة، والرقابة على المشاريع، ومتابعة شؤون الناس، وهي ليست موقعًا للزينة أو الوجاهة، بل مسؤولية يُحاسَب صاحبها ويُسأل، والمحاسبة لا تبدأ من الجهات الرقابية فقط، بل من الناس أنفسهم، من ثقافة الاختيار، من جدية الناخب في تقدير أثر صوته، ومن وعي المجتمع بأن من يُنتخب اليوم، هو من يضع خارطة الطريق لأربعة أعوام قادمة.

اليوم، لا تكفي النوايا الحسنة لبناء مجلس ناجح، بل لا بد من أن يرافقها وعيٌ شعبي ناضج، ورفضٌ للممارسات التي أفسدت كثيرًا من التجارب السابقة، وعلى رأسها "الفزعة"، و"الترضية"، و"الصفقات الانتخابية".

إنّ مستقبل المجالس القادمة يجب أن يُبنى على الكفاءة، والأمانة، والشفافية، وحُسن الأداء، وذلك لا يتحقق إلا بوعي الناخب، وجرأته على تجاوز الولاءات المؤقتة، لصالح المصلحة العامة.

اخيراً، الأوطان لا تُبنى بالترضيات، ولا تنهض بالمجاملات، والصوت، حين يُمنح لغير مستحقّه، يتحوّل إلى خيبة مؤجلة.

فلنجعل من التجربة درسًا، ومن السخط وعيًا، ومن الانتخابات القادمة فرصة حقيقية للتصحيح، لا لتكرار الأخطاء، فالموقع العام ليس امتيازًا شخصيًا، بل تكليف لخدمة الناس، وتحقيق ما أمكن من آمالهم.