شريط الأخبار
الملك يبحث فرص توطيد التعاون مع الصين في قطاع السياحة استطلاع: معظم الأمريكيين يعتقدون أن ترامب تربح بطريقة غير مشروعة منذ عودته للسلطة النواب يبقي على حق الحكومة في حل مجالس البلديات الزعبي للرقب: لستم أعلى من البقية والمعارضة ليست صكا للوطنية النواب يقر "العمل المهني" كما أعاده الأعيان ويخفض الغرامات خلاف جديد في حزب العمال تحت القبة .. القباعي: لا يمثلنا وسيحاسب حزبيا الهميسات يسأل عن ارض اشتراها نائب رئيس بلدية بـ 600 ألف وباعها لها بـ 8 ملايين الأردن يسيّر القافلة الإغاثية الثانية عشرة إلى لبنان . {{ اهمية شرب الماء للكلى }} اللاعب البرازيلي روبرتو كارلوس يعتنق الإسلام مناشدة عاجلة إلى: أعضاء مجلس النواب الكرام* الملك يلتقي عمدة مدينة شنغهاي التربية تعيد فتح باب التسجيل في رياض الأطفال الحكومية وحدة أمن الملاعب تبحث مع الحسين اربد ترتيبات الموسم الكروي الجديد سوريا تعتقل ضابطا من عهد الأسد فر من النمسا بعد إدانته الروابدة يحاضر في مادبا حول السردية الأردنية الخطيب: الطلبة الراغبون بدراسة الطب خارج الأردن ملزمون بالسياسة العامة للقبول والحقول 13 رياديةً وريادياً يستعرضون أفكارهم في النسخة المحلية العاشرة من جائزة Orange للمشاريع الريادية المجتمعية لعام 2026 إفتاء الشونة الجنوبية تحتفي بمناسبتي الهجرة النبوية والمولد النبوي الشريف ( صور ) بدء تقديم طلبات الاستفادة من المكرمة الملكية لأبناء العشائر

التحوّل الصامت: كيف أعادت جامعة البلقاء التطبيقية تعريف التعليم التقني في الأردن؟

التحوّل الصامت: كيف أعادت جامعة البلقاء التطبيقية تعريف التعليم التقني في الأردن؟

القلعة نيوز :

خاص: خ ق

في زمنٍ كانت فيه مؤسسات التعليم العالي في الأردن تترنّح تحت وطأة التحديات، بدت جامعة البلقاء التطبيقية وكأنها تسير في دربٍ مُثقلٍ بالماضي، تبحث عن إشراقة تقودها نحو المستقبل. كانت الفجوة تتسع بين التعليم الأكاديمي ومتطلبات السوق، وكان التعليم التقني أشبه بوردة مهملة في بستان التعليم العالي، لا ترويها السياسات ولا ترعاها الميزانيات.
لكن، كما يُبعث النور من رحم العتمة، أطلّ الدكتور أحمد فخري العجلوني، بعقليته المرنة وحضوره المتزن، ليعيد تشكيل ملامح المشهد الجامعي، لا عبر الخطابات الرنانة، بل من خلال فعلٍ مؤسسيّ هادئ ومتصاعد. دخل الجامعة لا كإداري عابر، بل كمُهندس رؤى، يُعيد ترتيب المعادلة التي طالما غابت عن وعي كثيرين: أن الجامعة لا تُقاس بعدد طلبتها، بل بعدد الفرص التي تخلقها، وعدد العقول التي تحرّرها.
في غضون عامين فقط، شهدت الجامعة قفزة نوعية في التعليم التقني، تضاعف فيها عدد الطلبة المنتسبين إلى الدبلوم الفني بنسبة تجاوزت 60%، وتم إطلاق تخصصات نوعية تلبي احتياجات السوق المحلية والعربية، من الذكاء الاصطناعي إلى الأمن السيبراني، مرورًا بالتكنولوجيا الحيوية والتصنيع الغذائي. تحوّلت المشاغل والمختبرات من غرف معزولة إلى منصات للإبداع، وامتزجت رائحة الحديد والنحاس برائحة الحبر والأفكار.
أما البحث العلمي، فقد غادر رتابته القديمة، وتحول إلى محرّك فعلي للتنمية، إذ تضاعف عدد الأبحاث المنشورة في المجلات المصنفة، وتم ربطها مباشرة بمشكلات المجتمع والصناعة، ليُحدث فرقًا في حياة الناس. استُحدثت صناديق لدعم الباحثين، وعُقدت شراكات دولية منفتحة، جعلت من الجامعة بيئة خصبة للابتكار، ومع ذلك، لم يكن الدكتور العجلوني صانع رؤية تقليدية، بل مربيًا من طراز فريد، جعل من شخصية الطالب محورًا لكل تحول، تزايدت المبادرات الطلابية كأغصان زيتون في أرض خصبة، ورُسّخت فكرة القيادة المجتمعية من خلال برامج تدريبية تجاوزت المألوف، لتمنح الطالب ليس فقط معرفة، بل كيانًا، وثقة، ومكانة.
لقد باتت الجامعة، أشبه بمختبر حيّ للنهضة الوطنية و مسرحًا تفاعليًا تُصقل فيه الطاقات، تحوّلت جامعة البلقاء إلى قصة تُروى، لا لأنها مؤسسة تعليمية، بل لأنها أصبحت مرآة لبلدٍ ينهض حين يُحسن اختيار رجاله.
في قلب المشهد، يظل الدكتور العجلوني حاضرًا؛ لا كمجرد رئيس جامعة، بل كعقلٍ يُجيد استنطاق الأرقام، وعينٍ ترى ما بعد الأسوار، وروحٍ تؤمن أن التعليم التقني ليس خيارًا ثانيًا، بل هو خط الدفاع الأول عن الاقتصاد، والمحرّك الأهم لعجلة التنمية. ليس من السهل أن تنجح جامعة أردنية رسمية في تحقيق التوازن بين الواقعية والطموح، بين محدودية الموارد واتساع التحديات، لكنّ العجلوني، بعقلية تنويرية مرنة، أثبت أن الإصلاح ممكن، إن توفرت الإرادة، والرؤية، والفريق، هو لا يتحدث كثيرًا، لكن ما تحقق في عهده يتحدث عنه بصوتٍ عالٍ.