شريط الأخبار
مدير عام مؤسسة الضمان الاجتماعي... ..... خيرُ مَن استُؤجِر القويُّ الأمين.... وصول الوسطاء الباكستانيين إلى سويسرا للمشاركة بالمفاوضات الأميركية الإيرانية الجيش يضبط 5 اشخاص حاولوا التسلل عبر الحدود الشمالية الفراية يزور جسر الملك حسين مركز عمرة للمعارض والمؤتمرات يعزز مكانة الأردن سياحياً واقتصادياً واستثمارياً وزير النفط الإيراني: قطاع النفط سيختبر أي اتفاق نهائي مع واشنطن الأمير غازي بن محمد يؤدي اليمين الدستورية نائبا للملك اللاعب رقم (12).. نبض المدرجات وسلاح النشامى في المونديال معالم تاريخية وسياحية تكتسي بالأحمر في مشهد وطني داعم للنشامى أجواء حارة اليوم وصيفية معتدلة غدًا جلسة لمجلس الوزراء بالزرقاء اليوم في إطار المرحلة الثانية من جلساته بالمحافظات تنفيذ حكم الإعدام بحق 6 مدانين بجرائم إرهابية وجنائية استشهد فيها رجال أمن «الراجف تجمع قامات الوطن: الشيخ الحميدي الرواجفة يستقبل مبادرة الدكتور عوض خليفات الـ 39 في لواء البتراء» (فيديو وصور ) مسؤول في الجيش الإسرائيلي يؤكد تلقي أوامر بوقف إطلاق النار بجنوب لبنان القاهرة تستضيف مباحثات مصرية سعودية تركية أمريكية.. وهذه أبرز ملفاتها رئيس وزراء باكستان يشارك في المحادثات الأمريكية-الإيرانية بسويسرا يوم 21 يونيو الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل أحد جنوده خلال معارك في جنوب لبنان ترامب: لن تكون هناك أي رسوم عبور بعد انتهاء فترة الستين يوما في مضيق هرمز هولندا تكتسح السويد بخماسية في كأس العالم مكلفو ثاني دفعات خدمة العلم يباشرون الالتحاق بمركز التدريب ( صور )

التحوّل الصامت: كيف أعادت جامعة البلقاء التطبيقية تعريف التعليم التقني في الأردن؟

التحوّل الصامت: كيف أعادت جامعة البلقاء التطبيقية تعريف التعليم التقني في الأردن؟

القلعة نيوز :

خاص: خ ق

في زمنٍ كانت فيه مؤسسات التعليم العالي في الأردن تترنّح تحت وطأة التحديات، بدت جامعة البلقاء التطبيقية وكأنها تسير في دربٍ مُثقلٍ بالماضي، تبحث عن إشراقة تقودها نحو المستقبل. كانت الفجوة تتسع بين التعليم الأكاديمي ومتطلبات السوق، وكان التعليم التقني أشبه بوردة مهملة في بستان التعليم العالي، لا ترويها السياسات ولا ترعاها الميزانيات.
لكن، كما يُبعث النور من رحم العتمة، أطلّ الدكتور أحمد فخري العجلوني، بعقليته المرنة وحضوره المتزن، ليعيد تشكيل ملامح المشهد الجامعي، لا عبر الخطابات الرنانة، بل من خلال فعلٍ مؤسسيّ هادئ ومتصاعد. دخل الجامعة لا كإداري عابر، بل كمُهندس رؤى، يُعيد ترتيب المعادلة التي طالما غابت عن وعي كثيرين: أن الجامعة لا تُقاس بعدد طلبتها، بل بعدد الفرص التي تخلقها، وعدد العقول التي تحرّرها.
في غضون عامين فقط، شهدت الجامعة قفزة نوعية في التعليم التقني، تضاعف فيها عدد الطلبة المنتسبين إلى الدبلوم الفني بنسبة تجاوزت 60%، وتم إطلاق تخصصات نوعية تلبي احتياجات السوق المحلية والعربية، من الذكاء الاصطناعي إلى الأمن السيبراني، مرورًا بالتكنولوجيا الحيوية والتصنيع الغذائي. تحوّلت المشاغل والمختبرات من غرف معزولة إلى منصات للإبداع، وامتزجت رائحة الحديد والنحاس برائحة الحبر والأفكار.
أما البحث العلمي، فقد غادر رتابته القديمة، وتحول إلى محرّك فعلي للتنمية، إذ تضاعف عدد الأبحاث المنشورة في المجلات المصنفة، وتم ربطها مباشرة بمشكلات المجتمع والصناعة، ليُحدث فرقًا في حياة الناس. استُحدثت صناديق لدعم الباحثين، وعُقدت شراكات دولية منفتحة، جعلت من الجامعة بيئة خصبة للابتكار، ومع ذلك، لم يكن الدكتور العجلوني صانع رؤية تقليدية، بل مربيًا من طراز فريد، جعل من شخصية الطالب محورًا لكل تحول، تزايدت المبادرات الطلابية كأغصان زيتون في أرض خصبة، ورُسّخت فكرة القيادة المجتمعية من خلال برامج تدريبية تجاوزت المألوف، لتمنح الطالب ليس فقط معرفة، بل كيانًا، وثقة، ومكانة.
لقد باتت الجامعة، أشبه بمختبر حيّ للنهضة الوطنية و مسرحًا تفاعليًا تُصقل فيه الطاقات، تحوّلت جامعة البلقاء إلى قصة تُروى، لا لأنها مؤسسة تعليمية، بل لأنها أصبحت مرآة لبلدٍ ينهض حين يُحسن اختيار رجاله.
في قلب المشهد، يظل الدكتور العجلوني حاضرًا؛ لا كمجرد رئيس جامعة، بل كعقلٍ يُجيد استنطاق الأرقام، وعينٍ ترى ما بعد الأسوار، وروحٍ تؤمن أن التعليم التقني ليس خيارًا ثانيًا، بل هو خط الدفاع الأول عن الاقتصاد، والمحرّك الأهم لعجلة التنمية. ليس من السهل أن تنجح جامعة أردنية رسمية في تحقيق التوازن بين الواقعية والطموح، بين محدودية الموارد واتساع التحديات، لكنّ العجلوني، بعقلية تنويرية مرنة، أثبت أن الإصلاح ممكن، إن توفرت الإرادة، والرؤية، والفريق، هو لا يتحدث كثيرًا، لكن ما تحقق في عهده يتحدث عنه بصوتٍ عالٍ.