شريط الأخبار
مسؤول إيراني: وقف الاغتيالات ودفع التعويضات على رأس شروطنا لوقف الحرب البحرية الإيرانية تعلن إطلاق صواريخ باتّجاه حاملة طائرات أميركية رئيس وزراء إسبانيا: حرب الشرق الأوسط "أسوأ بكثير" من غزو العراق ألمانيا: نبذل جهدًا لإقناع الولايات المتحدة وإسرائيل بإنهاء الحرب على إيران حزب الله: طرح التفاوض مع إسرائيل "تحت النار" هو "استسلام" "مصفاة البترول": مخزون الشركة من النفط الخام آمن ويغطي الطلب المحلي دون انقطاع الحكومة: حملة مكثفة على الأسواق.. ونتابع شكاوى الامتناع عن البيع الإمارات تتصدى لـ9 طائرات مسيرة إيرانية وزير الصحة: الأردن آمن دوائيا لعام كامل ولا رفع للأسعار الاحتلال يخلي 11 منزلاً ببلدة سلوان في القدس مدير الأمن العام يزور قيادة شرطة البادية الملكية ويلتقي مرتباتها ويُثني على الجهود المبذولة بيان صادر عن القوات المسلحة الأردنية ومديرية الأمن العام ​تحذيرات عاجلة في العقبة مع بدء تأثرها بمنخفض جوي قوي وتوقعات بسيول جارفة التيار الديمقراطي يبدأ الخطوات العملية لمشروع الوحدة ابنة مايكل جاكسون تسعى للسيطرة على إمبراطورية "ملك البوب" السلطات التركية تلقي القبض على هاندة أرتشيل كارثة في ريال مدريد .. ما الصراع الذي تعيشه روان بن حسين بعد خروجها من السجن؟ الفنان غسان مسعود يكشف حقيقة تعرض منزله لسطو مسلح وإصابة نجله 3 عادات "سيئة" تدل على الذكاء العاطفي

السنيد يكتب: مستشارية العشائر والدور المنش

السنيد يكتب: مستشارية العشائر والدور المنش
كتب علي السنيد -

تستطيع مستشارية العشائر، ومن خلال شراكتها مع وجهاء المجتمع الاردني ان تقوم بدور ريادي في اعادة مراجعة منظومة العادات، والتقاليد الاردنية، ومدى موائمتها لتطور العصر، ولاحداث التغيير المطلوب الذي يخدم المجتمع.

ولديها القدرة لكي تجري حوارا معمقا تشارك فيه كافة الجهات المعنية، وللخروج بتوافق وطني حول اولويات التغيير ، ولاصدار وثيقة اجماع وطني للتخفيف على المجتمع الاردني، والتوقف عن العادات المضرة اقتصاديا، ووقف كافة اشكال الهدر، وللحد من المظاهر الاجتماعية التي استفحلت في مجتمعنا.

والمستشارية يمكنها ان ترعى انعقاد ورشة عمل وطنية متواصلة تضم كافة المعنيين حتى الوصول الى صيغة مقبولة ازاء المناسبات الاحتماعية المتمثلة بالافراح، والاتراح ، والجاهات التي ترهق كاهل المجتمع، وتحد من تطوره.

ويمكن التوافق على تحديد اعداد المشاركين في الجاهات، واغراضها، وبما يتناسب مع امكانيات الناس، وخاصة في جاهات الاعراس التي تحدث احيانا بما يشبه التظاهرة الاجتماعية، وتتشكل من خلال سلسلة متواصلة من مئات السيارات المشاركة من كلا الطرفين ، وقد تتحرك من محافظة الى اخرى، وبما يتطلب حجز الصالات ، وارهاق المشاركين فيها، وقد تعمل على تعطيل حركة الطرق، ومضايقة مرتاديها.

ونستطيع التوافق على وقف هذا الاستعراض الاجتماعي الذي اصبح يتسابق فيه السياسيون، ويتبارون في الخطابات، ويضيف كلفا كبيرة على كل عائلة اردنية.

وغالبا ما تتحرك الجاهات، ويتم طلب يد العروس في مظاهر احتفالية، ويكون عقد القران قد كتب مسبقا.

وازاء ذلك يمكن التوافق على ان يكون عدد المشاركين في الجاهات محدودا، وتنحصر في حالات الزواج التي لم يكتب فيها عقد القران ، او الاكتفاء باطار عائلي بسيط يكفي لاداء هذا الغرض.

وفي المناسبات الحزينة وفراق الاحبة يتوق المجتمع الى وقف الكلف الباهضة التي تترافق مع اقامة بيوت العزاء، والتي تتحول الى عبء اجتماعي كبير، فيضطر اهل المتوفى الى اقامة طعام عام للمشيعين، وتقديم واجب الضيافة على مدار ثلاثة ايام، وربما يتم ذلك بالدين الذي قد يستمر سداده لسنوات.

ناهيك عن حجز الصالات، وتعطل المجتمع نظرا لكثرة المناسبات الاجتماعية المتواصلة في كل محافظة.

ويمكن حصر العزاء في يومين او يوم واحد فقط ، وفي ساعات محددة، والتوقف تماما عن تقديم الاطعمة، او الاكتفاء بالسلام على المقبرة ، وينتهي العزاء.

وبذلك يتخلص المجتمع من بعض القيود التي باتت تكبله مع تواصل هذه المناسبات التي ارهقت كافة الشرائح الاجتماعية.

وفي عادات الزواج يتم هدر مادة الارز والطحين تبعا لطريقة تقديم المنسف في الولائم العامة المقامة لهذا الغرض، والتي لم تتغير منذ عقود، وحيث يصار الى تقديمه من خلال الصحون الكبيرة ، وبالكيفية التي لا تتعدى نسبة المأكول منها 20% على ابعد تقدير ، ويتم رمي هذه المواد الغذائية الاهم في العالم في القمامة، واذا اجرىت حسبة بسيطة لكافة المناسبات، والولائم في المملكة ، فسنتبين مدى الهدر الذي نحدثه بالطعام، وعلى مدار العام.

ويمكن ان نطور الية تقديم المنسف الذي هو الطبق الاشهر في الاردن بما يمنع رمي الجزء الاكبر منه.

ولا بد من مراجعة مراسم الزواج في الاردن، وتخفيف كلف اقامة الولائم العامة المعدة بهذه المناسبة، واقتصارها على الحد الادنى .
ونحن نحتاج الى تغيير في المنظومة الاجتماعية، وما يتصل بها من عادات، وتقاليد لنراعي تطور الزمن، وامكانيات الناس، ووقف استحفال المظاهر الاجتماعية التي غزت المجتمع الاردني، وزادت من الاعباء المرافقة لها.

وفي هذا الجانب يمكن لوزارة الاوقاف ان تكون شريكا رئيسيا من خلال المادة الوعظية التي تنشرها عبر مديرياتها ، وفي كافة المساجد التابعة لها ، والنزوع الى تبيان الموقف الشرعي من بعض العادات ، والتقاليد المرهقة للناس.

وكذلك على الاعلام الوطني ان يساهم في الحد من المظاهر الاجتماعية البراقة، وايجاد رأي عام مستنير لكي يحدث التغيير المنشود.