شريط الأخبار
الحراسيس يتلقى التهاني بمناسبة الثقة الملكية السامية بتعيينه رئيساً لهيئة الأركان المشتركة " الدكتورة شنكول قادر " مُلهمةٌ الرافدين مزجت بين سحر الفن وحكمة الاقتصاد، فبنت في الإبداع جسوراً للتواصل بين الشعوب الملك يتلقى رسالة من الفريق المتقاعد يوسف الحنيطي KAST، المدعومة بالعملات المستقرة، تطلق منصة أعمال تعمل على مدار الساعة لصالح الشركات العالمية الدكتور محمد بيان يشارك في جلسة تكتل قطاع الصناعات الدوائية والمعدات الطبية شركة Gradiant تفوز بعقد رئيسي للمياه لتطوير مجمّع لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تابع لإحدى شركات الحوسبة فائقة النطاق في غرب تكساس البيئة الداعمة والخدمات المساندة.. حجر الزاوية في تمكين ذوي الاحتياجات الخاصة Robo.ai Inc. تسجّل أداءً قوياً خلال الفترة من يونيو إلى أغسطس مع تسجيل إيرادات تتجاوز 180 مليون دولار أمريكي ZEDEDA وVAS Limited يوقعان اتفاقية توزيع لإتاحة حلول الذكاء الطرفي في المملكة العربية السعودية تعديل السلوك لدى أطفال التوحد.. من التشخيص العلمي إلى بيئة المنزل رئيس هيئة الأركان للملك: القوات المسلحة ستبقى دوما سياج الوطن ودرعه الحصين الصناعة والتجارة تدعو مالكي مركبات JAC إلى تقديم شكاوى مصدر حكومي: الناطقة "فرح" لن تتفاعل مع الاسئلة في المرحلة الأولى الملك والعاهل البحريني يبحثان تطورات المنطقة ووقف التصعيد مصدر حكومي: الناطقة "فرح" لن تتفاعل مع الاسئلة في المرحلة الأولى رئيس مجلس النواب يعزي بضحايا حادث مصر المفجع انطلاق مهرجان الجوافة الأول في مادبا رئيس البرلمان العربي يعزي الأردن ومصر بضحايا حادث انقلاب حافلة جنوب سيناء الصفدي: الهجمات الإيرانية الاخيرة على الأردن لم تكن رد فعل الصفدي يجري سلسلة مباحثات مع مسؤولين خلال زيارته إلى فيينا

عوض يكتب : رولا الحروب.. صوت الناس وإرادة التغيير

عوض  يكتب : رولا الحروب.. صوت الناس وإرادة التغيير
رولا الحروب.. صوت الناس وإرادة التغيير
بقلم : فراس عوض

حين يخرج من يقول إن الدكتورة رولا الحروب تقاتل من أجل مقعد نيابي، فإن من يعرفها حق المعرفة يدرك أن مثل هذا الكلام بعيد كل البعد عن حقيقتها. فالمرأة التي عرفها الناس في الإعلام والشارع والسياسة لأكثر من خمسة عشر عامًا، لم تكن يومًا أسيرة منصب ولا مقعد.. وفي هذا المقال لست بصدد مديح او مجاملة على حساب الوطن ومصلحته.

في الحقيقة، رولا بنت الموقف النضالي، صوت الجماهير، صاحبة الروح التي تؤمن أن السياسة رسالة قبل أن تكون مكسبًا أو مغنمًا.. هي التي ضحت أكثر من مرة بموقعها الشخصي لتفسح المجال لغيرها، ولم تضع نفسها يومًا في الصفوف الأولى من أجل الكرسي. بل إنها خرجت مبكرًا عبر شاشة إعلامية لتقول: "إذا شغر هذا المقعد فالأرجح أن يكون لشاب"، وذلك عندما بدأت القضية تخرج إلى العلن. لكن، وبعد أن قدّم عشرات المحامين والقضاة والفقهاء الدستوريين من مختلف المشارب استشاراتهم حول الموضوع، وجدت أن نص القانون واضح لا يحتمل التأويل، وأن الرأي القانوني الذي استقرت عليه يختلف عمّا قالته في البداية. فهي في النهاية ليست صاحبة القرار، بل القضاء والهيئة ومجلس النواب، وهذا أمر طبيعي لمن يحترم الدستور ويحتكم للقانون.

وعكس ما يروَّج، فالقضية ليست مسألة شخصية أو مجرد فصل على خلفية "دينار حزبي". فالأحكام القضائية وملفات المحكمة الحزبية تكشف أن الأمر أعقد بكثير مما يُطرح إعلاميًا. نحن أمام ملف قانوني متكامل بأركانه وتفاصيله، يعرفه القضاء وتعرفه المؤسسات.

والسياسة في جوهرها صراع مشروع، وليست تهمة أن يسعى الإنسان لموقع من أجل خدمة الناس والتغيير. الفارق الحقيقي دائمًا بين من يرى المنصب وسيلة للعمل والتأثير، ومن يتعامل معه كغنيمة للتشبث والانتفاع. رولا جسدت دومًا النموذج النزيه؛ فهي التي وضعت شابًا في مقدمة قائمتها الانتخابية الأخيرة ومنحته الفرصة، واكتفت بالمركز الثالث، وكأنها تقول: "أنا هنا من أجل الفكرة، لا من أجل الكرسي." وكان من المعروف منذ البداية أن مخرجات هذا القانون قد تُخرج أسماء من الصفوف الثانية والثالثة، لا من المقدمة فقط.

ولرولا تاريخ نضالي طويل يمتد من منابر الإعلام إلى قيادة الشارع، ومن بناء الجسور بين القوى المختلفة إلى الدفاع عن قضايا الناس بلا تردد. شخصية توافقية، رصينة، تمتلك القدرة على جمع المختلفين على طاولة واحدة. وهذا بالضبط ما تحتاجه الدولة اليوم: قيادات توحّد ولا تفرق، تُعلي المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار، وتعيد للناس ثقتهم بأن السياسة ما زالت ممكنة.

أما من الناحية القانونية، فالأمر محسوم. المادتان (54) و(58) من قانون الانتخاب تنصان بوضوح على أن المقعد الشاغر يذهب مباشرة لمن يليه في القائمة وفق عدد الأصوات. المعيار الأول: عدد الأصوات. المعيار الثاني: ترتيب المرشحين في القائمة. وبذلك يصبح الحديث عن "مقعد الشباب" أو إعادة ترتيب الكوتا بعد إعلان النتائج مجرد لغو لا مكان له. القاعدة واضحة: الترتيب وعدد الأصوات. ومن هنا، فإن رولا الحروب هي صاحبة الحق القانوني والموضوعي بهذا المقعد.

إن رولا لا تمثل حزبًا فقط، بل مساحة واسعة من يسار الوسط، وتتقاطع مع جزء معتبر من التيار الإسلامي، لتشكل ما يقارب 40% من المزاج الشعبي. وهذه النسبة وحدها كفيلة بأن تقول للدولة: إن وجودها في البرلمان ليس خيارًا عاديًا، بل ضرورة لتعزيز الشرعية السياسية وتوسيع مساحة الحوار تحت القبة.

وحين تنتقل المعارضة الناضجة من الشارع إلى البرلمان، فإنها تضيف بعدًا جديدًا للحياة السياسية. وحين يجتمع العقل الإصلاحي مع روح القانون، لا يمكن إلا أن يظهر اسم رولا الحروب بوصفها امتدادًا لتجربة سياسية وطنية أصيلة، قيمة تُغني الحياة العامة، وتمنح الديمقراطية فرصة للتقدم خطوة جديدة إلى الأمام.