شريط الأخبار
جمعية حماية البيئة والصيد المستدام تستضيف الأيتام في يوم إنساني يجسد قيم التكافل والانتماء في أجواءٍ سادتها المحبة والرحمة وروح المسؤولية المجتمعية. عمّان الأهلية تشارك في مصر بالملتقى العربي 31 لتبادل فرص التدريب بين الجامعات عمّان الأهلية ومجموعة أكور توقّعان مذكرة تعاون لتعزيز التعليم التطبيقي بقطاع الضيافة والفندقة حين تصبح البلدية محركاً للتنمية .... رؤية نحو البلدية التنموية الذكية رسالة الى دوله الرئيس : تظلم إداري وطلب تحقيق بخصوص إجراءات الهيكلة الإدارية في وزارة الشباب وما ترتب عليها من آثار وظيفية وإدارية أسماء المستخدمين في «واتساب» تفتح جدلاً كم عدد سفرات رئيس الجامعة الاردنية؟؟ النائب النمور تقتح النار على وزير المياه و 10 أسئلة رقابية عن انقطاع المياه في العقبة الهميسات يفتح النار على الجامعة الأردنية بـ12 سؤالاً نيابياً... ملفات الإنفاق والتعيينات والعطاءات تحت المجهر إيران: سنتخذ كل إجراء نراه ضروريا لصون مصالحنا وأمننا القومي الجيش الامريكي يبدأ سلسلة ضربات في إيران السعودية تطلق المرحلة التجريبية من خدمة "تأشيرة الباقات السياحية" لتسهيل رحلة الزوار وزير الثقافة الأردني يُشيد بأداء المنتخب المصري : مثّل العروبة في مباراة كبيرة وزير الزراعة: ضرورة تصويب المخالفات بحديقة السوسنة السوداء ترامب: ميلوني لطيفة لكنها تقاعست في مساعدتنا مسؤول في الزراعة يخطف تقريرًا من يد أبو رمان ويمزقه جدول ومواقع فعاليات "مهرجان صيف الأردن" في محافظات الوسط والشمال تهنئه بمناسبه النجاح قاضي صدام حسين: حجم المال المنهوب في العراق يفوق ترليوني دولار أبو رمان يقود تفاهمًا إيجابيًا مع الزراعة بشأن السوسنة السوداء وفتحها فورًا بإيعاز من الوزير

خطة ترامب لإنهاء حرب غزة: قراءة تحليلية د. عبدالله حسين العزام

خطة ترامب لإنهاء حرب غزة: قراءة تحليلية   د. عبدالله حسين العزام
القلعة نيوز:

أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طرح نفسه لاعباً سياسياً رئيسياً في ملف الصراع الفلسطيني الإسرائيلي عبر مبادرة من عشرين بنداً لإنهاء الحرب في غزة، أطلعتنا عليها وسائل الإعلام المختلفة، ورغم أن تفاصيل الخطة ما زالت قيد الحوار والنقاش بين الأطراف والفاعلين الدوليين، إلا أن أبرز معالمها تتمحور حول وقف إطلاق النار، تفكيك القدرات العسكرية لحركة حماس، إدارة انتقالية للقطاع بإشراف أمريكي دولي، إلى جانب وعود عامة بتمهيد الطريق نحو تسوية سياسية مستقبلية.

في العموم أشارت وسائل إعلام عربية ودولية خلال الساعات القليلة الماضية أن كيان الإحتلال الإسرائيلي تجاوب مع الخطوط العريضة للخطة بشكل إيجابي، فيما نقلت وسائل إعلام على لسان رئيس وزراء حكومة الإحتلال أنه يدعم خطة ترامب لإنهاء الحرب في قطاع غزة، وهذا يرتبط بعدة اعتبارات استراتيجية من جانب الإحتلال الإسرائيلي؛ إذ إن تركيزها على نزع سلاح حماس يتوافق مع الهدف الإسرائيلي المباشر منذ اندلاع الحرب؛ كما أن منح إدارة دولية أو تكنوقراطية دوراً في غزة يحدّ من عودة السلطة الفلسطينية ويؤجل النقاش حول الدولة والسيادة الكاملة.

إضافة إلى ذلك، فإن القبول بمبادرة أمريكية يمنح كيان الإحتلال الإسرائيلي فرصة لتخفيف الضغوط الدولية وتعزيز صورتها بأنها منفتحة على حلول سياسية، في الوقت الذي يتيح لها الحفاظ على مسار التطبيع مع بعض الدول العربية عبر إظهار استعدادها للانخراط في ترتيبات إقليمية أوسع.

على الجانب الآخر، ستكون حركة حماس أمام تحديات معقدة؛ فالبنود المتعلقة بنزع السلاح والإدارة الدولية تتعارض مع رؤيتها لدورها كمقاومة مسلحة على الأراضي الفلسطينية، ما يجعل الرفض المبدئي للخطة متوقعاً.
كما أن طرح ترتيبات بديلة للشرعية الفلسطينية قد يدفع الحركة للتشديد على رفضها والتأكيد على أن المبادرة تعيد إنتاج محاولات سابقة تجاهلت القضايا الجوهرية، وعلى رأسها القدس والدولة الفلسطينية.

ومع ذلك، قد تسعى حماس للاستفادة من بعض البنود الإنسانية أو الاقتصادية، خصوصاً تلك المرتبطة بإعادة الإعمار، دون أن تمنح قبولاً سياسياً للخطة.

علاوة على ذلك يمكن النظر إلى خطة ترامب كترتيب أمني سياسي أكثر من كونه حلاً نهائياً؛ فهي تستهدف إدارة الأزمة وتثبيت معادلات ميدانية جديدة بدلاً من معالجة جذور الصراع المتعلقة بالسيادة، والدولة، والقدس؛ كما أن غياب شراكة فلسطينية فاعلة في صياغة الخطة يثير تساؤلات حول استدامتها وقابليتها للتحول إلى مسار سلام دائم.

في المحصلة، من المحتمل أن توفر الخطة إطاراً أولياً لوقف الحرب وتهدئة الميدان، لكنها تظل بعيدة عن تحقيق تسوية شاملة تعالج القضايا الجوهرية للصراع، وتبدد المخاوف الأمنية العربية والإقليمية، فموافقة كيان الإحتلال الإسرائيلي تنبع من توافقها مع أولوياتها الأمنية والدبلوماسية، بينما رد حماس سيكون أقرب إلى الرفض والمناورة السياسية إلى حد كبير، وبين الموقفين، يبقى مستقبل الحل رهناً بمدى قدرة الأطراف الدولية على تحويل هذه الترتيبات المرحلية إلى مسار سياسي متوازن يأخذ في الاعتبار الحقوق الوطنية الفلسطينية ومتطلبات الأمن الإقليمي والدولي معاً.

في تقديري خطة ترامب في بنودها ومضامينها لا تمثل حلاً عادلاً للصراع، بقدر ما تشكل ترتيبات أمنية وإدارية تخدم كيان الاحتلال الإسرائيلي في المقام الأول، وهذا ما بدى واضحاً من خلال التصريحات الرسمية الإسرائيلية، وتُبقي السلطة الفلسطينية والفلسطينيين في الضفة الغربية من جهة وحركة حماس والفلسطينيين في غزة من جهة أخرى في موقع انتظار غامض لما قد يأتي لاحقاً، كما أن موافقة كيان الاحتلال الإسرائيلي يعكس كما ذكرت سابقاً انسجام الخطة مع أهدافها الاستراتيجية، فيما الرد المتوقع من حماس سيكون الرفض والمواجهة السياسية والإعلامية، مع احتمال توظيف بعض المكاسب الإنسانية المرحلية للحد من الأزمة الإنسانية والدمار في القطاع دون التخلي عن مشروعها كحركة تحرير وطني على الأراضي الفلسطينية، فيما الموقف العربي سيحرص على وقف الحرب والحد من الأزمة الإنسانية ورفض أي ترتيبات أحادية الجانب تقلل من السيادة الفلسطينية، ما يعني أن الخطة ستكون قابلة للتعديل والتحديث من خلال ضغط عربي موحد خلال مرحلة الطرح الأولي.