شريط الأخبار
المحكمة العليا الإسرائيلية ترفض الإفراج عن الطبيب حسام أبو صفية أمانة عمّان تنفذ تحويلات مرورية في شارع زهران لتركيب جسر مشاة صراع المشاريع، والمخرج في إيجاد مشروع الأمة تشغيل إشارة ضوئية جديدة على طريق الملك عبدالله الثاني صباح الجمعة بعد أيام من مقتل أسرة كاملة.. مهندس ينهي حياة 4 من أفراد أسرته إصابتان بإطلاق نار في وادي موسى.. ونقل أحدهما إلى العقبة ترمب يعلن فرض رسوم جمركية تصل إلى 100% على المسيّرات المستوردة قرارات تربوية جديدة.. تكليف العجالين مديراً لتربية ذيبان ونقل المطيرين إلى قصبة مادبا شكز وتقدير لعطوفة الدكتور ياسر العدوان واشنطن ترسل حاملة طائرات إلى الشرق الأوسط القيادة المركزية الأميركية: تشكيل قوة متعددة المجالات والجنسيات للمسيرات الهجومية القبول الموحد: بدء تقديم طلبات الالتحاق بالجامعات الرسمية الإدارية النيابية تُقر مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026 بعد حوارات موسعة وإدخال تعديلات نوعية السعودية: 39 دولة تشارك في اجتماع التخطيط للتحالف البحري الدفاعي سقوط جزء من جسر مشاه على مركبة على طريق جابر الدولي اليرموك تمدد فترة القبول في برامج الدبلوم العالي لإعداد المعلمين الأردن يعزي مصر بضحايا حادث محافظة الإسماعيلية السعودية: سنقف دائمًا لدعم أمن واستقرار العراق المدعي العام يرفض إخلاء سبيل مطلقي عيارات نارية احتفاءً بالتوجيهي البلقاء التطبيقية عن تخريج كلية عجلون: أقمنا 4 حفلات في الموقع بدون تجاوزات

رأي حول مبادرة تنظيم الظواهر الاجتماعية بقلم: نورالدين شديفات

رأي حول مبادرة تنظيم الظواهر الاجتماعية     بقلم: نورالدين شديفات
رأي حول مبادرة تنظيم الظواهر الاجتماعية
بقلم: نورالدين شديفات

معالي وزير الداخلية الأكرم،
تحية تقدير واحترام،

اطلعتُ باهتمام على مبادرتكم الكريمة التي تحمل عنوان "تنظيم الظواهر الاجتماعية"، وهي مبادرة وطنية تستحق التقدير لما تحمله من نية صادقة لإصلاح بعض الممارسات التي باتت تُثقل كاهل المجتمع الأردني.

وانطلاقًا من روح المواطنة والانتماء، أود أن أطرح وجهة نظري المتواضعة حول بعض النقاط التي وردت في المبادرة:

أولاً: بيوت العزاء

تحديد إقامة بيوت العزاء ليوم واحد فقط، رغم حسن النية في التخفيف عن الناس، إلا أنه يتعارض مع العُرف الاجتماعي والديني السائد في مجتمعنا الأردني الأصيل.

ففي ديننا الحنيف، العزاء مشروع ومسنون، وغالبًا ما يمتد ثلاثة أيام، وهي عادة متوارثة تعبّر عن عمق الترابط الأسري والمجتمعي.

ونحن – كعشيرة الشديفات، وكغيرنا من العشائر الأردنية – نمارس هذه العادة باعتدال ودون إسراف، في إطار من الوقار والرحمة. (اعرف تماما العزاء على المقبره)

أما تقديم الطعام، فهو شأن عائلي خالص لا يحتاج إلى تقييد رسمي، خصوصًا أن أغلب العشائر أصبحت تطبقه بتوازن ومسؤولية، وفق ما اتفق عليه المجتمع عرفًا وتقاليد.

ثانيًا: الزواج والمهور

الدعوة إلى تبسيط إجراءات الزواج وتخفيف المهور خطوة مباركة، لكننا نرفض أن تتحول إلى فرض أو إلزام.
فالتشجيع على القناعة والتيسير أمر طيب، غير أن الحل الجذري لمشكلة الزواج يبدأ من معالجة أسباب البطالة وفتح مجالات الاستثمار أمام الشركات لاستيعاب وتشغيل الشباب.

فكيف نطالب بتخفيف المهور دون أن نمنح الشباب فرصة الكسب الكريم؟
لقد نجحت بعض الدول في تحديد سقف أعلى للمهور نسبيًا، لكننا نفضّل في الأردن أن يكون الوعي والاقتناع هما القاعدة، لا الإلزام.

ثالثًا: حفلات الأفراح

تحديد عدد المدعوين بـ200 شخص ليس من اختصاص وزارة الداخلية، لأن الفرح شأن اجتماعي خاص بالعائلة.
فهناك من يكتفي بعدد محدود، وهناك من يحتفي بآلاف الأحبة، وهذا أمر تحكمه الروابط والعلاقات الاجتماعية لا التعليمات.

أما منع المواكب التي تعيق المرور فنتفق معه تمامًا، فهو إجراء تنظيمي محمود.
كذلك نتفق على أن الجاهات يجب ألا تتجاوز ثلاثين شخصًا من كل طرف، وأن تكون من الأقارب المباشرين، بعيدًا عن المظاهر والمبالغات.

أما بخصوص عدم دعوة أصحاب المناصب السياسية لترؤس الجاهات، فنؤيد ذلك، ونقترح أن يتم إبلاغهم رسميًا بعدم المشاركة في مثل هذه المناسبات من قبلكم لانهم لا يتجاوزون 300 فرد، حفاظًا على الحياد وكرامة المنصب.

ختامًا

نؤكد دعمنا لكل مبادرة إصلاحية تحفظ كرامة الإنسان الأردني وتعزز تماسك المجتمع، على أن تُبنى التعليمات بالتشاور مع الوجهاء والمجالس المحلية، حفاظًا على العادات الأصيلة دون إفراط أو تفريط.

معالي الوزير،
النية طيبة، والهدف نبيل، والمطلوب أن يُبنى القرار على المشاركة لا الإلزام، وعلى الحوار لا الفرض، لأن مجتمعنا الأردني كان وما زال أنموذجًا في التوازن بين الدين والعُرف والعقل.

ونأمل أن لا تتجاوز السلطة التنفيذية حدود السلطتين التشريعية والقضائية في مثل هذه الأمور،
فإن كانت المبادرة أفكارًا توجيهية عامة، فلا بأس،
أما إذا تحولت إلى إلزام، فذلك تجاوز على حريات المواطنين ومسّ بالدستور الذي هو أساس العدالة والقانون.