شريط الأخبار
تحديث القطاع العام في الأردن .. من التخطيط إلى الإنجاز السعودية: غرامات تصل 26 ألف دولار لمن يحاول أداء الحج دون تصريح مشروع سكك حديدية في الأردن بدعم إماراتي يصل 2.5 مليار مفاتيح مغيبة في مناقشات قانون الضمان تخفيض أعداد إدارات ومديريات وأقسام مؤسسة الإذاعة والتلفزيون مصر .. تحسن الحالة الصحية للفنان عبد الرحمن أبو زهرة صربيا تعلن اتفاقا مع شركة إسرائيلية لإنتاج مسيّرات عسكرية النقد الدولي: التعافي السريع ممكن إذا انتهت الحرب قريبًا أتلتيكو يقصي برشلونة من ربع نهائي أبطال اوروبا تكليف القبول الموحد برسم خريطة لتنفيذ امتحان قبول التجسير إضاءة المركز الثقافي الملكي بألوان العلم الأردني احتفاءً بيوم العلم الخارجية الأمريكية: لبنان وإسرائيل اتفقا على إطلاق مفاوضات مباشرة إسرائيل تعتقل وزير الأوقاف الفلسطيني السابق موسكو: 20 عاملا روسيا في منشأة بوشهر النووية الإيرانية مبادرة نوعية في متصرفية ماحص والفحيص تعيد تعريف العلاقة مع المواطن "التنمية المستدامة" يعلن أسماء المقبولين في برنامج سفراء الاستدامة الأمير الحسن يحذر من تصاعد التطرف الإسرائيلي المؤثر على مستقبل الفلسطينيين صدور كتيب عن انجازات المستشارة ربى عوني الرفاعي من الامارات . واشنطن تأمل بأن تفضي المحادثات اللبنانية - الإسرائيلية إلى اتفاق سلام قرارات لمجلس الوزراء تتعلق بتحديث القطاع العام وتحسين الخدمات

الأردن يحتفي بأسبوع الوئام العالمي بين الأديان

الأردن يحتفي بأسبوع الوئام العالمي بين الأديان

القلعة نيوز- نظمت وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، اليوم الخميس، احتفالا بمناسبة أسبوع الوئام العالمي بين الأديان، بالتعاون مع دائرتي قاضي القضاة والإفتاء العام، والمركز الأردني لبحوث التعايش الديني، تحت عنوان: "الأردن أنموذج الوئام بين أتباع المذاهب والأديان".

ويعد أسبوع الوئام فعالية سنوية عالمية يحتفى بها في الأسبوع الأول من شهر شباط من كل عام، منذ أن أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2010، بمبادرة من جلالة الملك عبدالله الثاني، بهدف تعزيز الانسجام بين جميع الناس بغض النظر عن دياناتهم.
وقال وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الدكتور محمد الخلايلة، الذي رعى الحفل مندوبا عن رئيس الوزراء، إن المناسبة تجسد الرؤية الهاشمية الداعية إلى تعزيز قيم التعايش والاحترام المتبادل بين أتباع الديانات المختلفة، انطلاقا من المبادرة الملكية التي أطلقها جلالة الملك عبد الله الثاني.
وأشار إلى أن الإسلام، منذ نشأته، دعا إلى الوئام الإنساني والتسامح، وقد جسد النبي محمد صلى الله عليه وسلم هذه القيم عمليا من خلال تأسيس مجتمع المدينة المنورة على أسس المواطنة والتعايش السلمي، وفق وثيقة المدينة التي نظمت العلاقات بين مكونات المجتمع، وضمنت الحقوق والحريات الدينية لجميع أفراده.
وبين أن الشريعة الإسلامية أرست مبادئ البر والعدل والإحسان في العلاقة مع الآخرين، وحرمت العنف والتطرف والاعتداء على المدنيين، مستشهدا بنصوص قرآنية وأحاديث نبوية أكدت احترام الإنسان وصون كرامته بغض النظر عن دينه أو معتقده.
ولفت إلى أن ترسيخ الوئام والتسامح بات ضرورة ملحة في ظل ما يشهده العالم من صراعات وعنف وانتهاكات، مشددا على أن السلم المجتمعي يشكل أساسا للتنمية والاستقرار وبناء الحضارة الإنسانية.
وأكد أن الأردن يشكل نموذجا راسخا في التعايش بين أتباع الديانات المختلفة، مستندا إلى إرثه الهاشمي ورسالة الإسلام السمحة، ومستلهما وثيقة المدينة المنورة والعهدة العمرية، ومواصلا دوره في إبراز الصورة الحقيقية للإسلام القائمة على الاعتدال والإنسانية.
من جهته، أشار سماحة قاضي القضاة عبد الحافظ الربطة إلى أن المشتركات الإنسانية الكبرى بين أتباع الديانات أوسع بكثير من مساحات الخلاف، وتشمل تعظيم الله، وإعلاء القيم الأخلاقية، ونصرة المظلوم، وحماية الأسرة والمجتمع، وصون كرامة الإنسان، لافتا إلى أن أصول العبادة حاضرة في مختلف الشرائع بما يعزز وحدة الهدف رغم اختلاف الوسائل.
وقال إن تصاعد خطاب الكراهية والتطرف يهدد الإنسان في وعيه وسلوكه، مشيرا إلى أن ما يجري في قطاع غزة يعكس انحرافا خطيرا عن قيم الرحمة والعقل، ويكشف خطورة تغييب الضمير الإنساني.
وأكد أن ترسيخ الوئام مسؤولية جماعية تتحقق بالعلم والفكر الرشيد، والخطاب الديني المنضبط، والتعليم الواعي، والإعلام المسؤول، وصولا إلى تجسيد قيم التعايش واقعا حيا في سلوك الأفراد والمجتمعات.
بدوره، قال سماحة مفتي المملكة الدكتور أحمد الحسنات إن العالم يشهد تصاعدا مقلقا في خطاب الكراهية والتطرف الديني، وما يرافقه من صراعات وانتهاكات جسيمة للكرامة الإنسانية، خاصة في فلسطين وقطاع غزة، حيث ترتكب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، وتدمير للمقومات الأساسية للحياة.
وأشار إلى أن الأردن يواصل ترسيخ نموذج فاعل في المواطنة والتعايش السلمي بين مختلف مكونات المجتمع، مؤكدا أن أسبوع الوئام العالمي بين الأديان، الذي أطلقه جلالة الملك عبد الله الثاني، يجسد رسالة إنسانية عالمية تدعو إلى الحوار، ونبذ العنف، وتعزيز قيم الرحمة والاحترام المتبادل.
وشدد على أن ترسيخ الوئام والتعاون الإنساني بات ضرورة ملحة في ظل التحديات الراهنة، لبناء مجتمعات قائمة على السلام، وحفظ الكرامة الإنسانية، وتحقيق الاستقرار.
من جانبه، أكد مدير المركز الأردني للتعايش الديني الأب نبيل حداد أن الوئام الإنساني في الأردن ليس مجرد خطاب أو مناسبة عابرة، بل هو أسلوب حياة راسخ في وجدان المجتمع الأردني، وجزء أصيل من هويته وقيمه الأخلاقية والوطنية.
وقال إن هذه المبادرة التي أطلقها جلالة الملك عبد الله الثاني قبل 16 عاما شكلت محطة مفصلية في تعزيز ثقافة الرحمة والمحبة والاحترام المتبادل بين أتباع الأديان، وحظيت بتقدير عالمي توج بإقرارها من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأوضح أن الوئام يمثل استجابة حقيقية لرسالات السماء، التي تقوم على حب الله وحب الإنسان، مؤكدا أن الدين مصدر إلهام روحي وأخلاقي، ولا يجوز أن يكون سببا للفرقة أو الانقسام، بل جسرا للتواصل والتلاقي بين البشر.
وحضر الاحتفال إمام الحضرة الهاشمية الدكتور أحمد الخلايلة، والعين جمال الصرايرة، ورئيس المحكمة العليا الشرعية رئيس المجلس القضائي الشرعي كمال الصمادي، وأمين عام وزارة الأوقاف الدكتور إسماعيل الخطبا، وأمين عام دائرة الإفتاء الدكتور زيد الكيلاني، إلى جانب عدد من المدراء العامين والشخصيات الدينية الإسلامية والمسيحية.
--(بترا)