شريط الأخبار
المحكمة العليا الإسرائيلية ترفض الإفراج عن الطبيب حسام أبو صفية أمانة عمّان تنفذ تحويلات مرورية في شارع زهران لتركيب جسر مشاة صراع المشاريع، والمخرج في إيجاد مشروع الأمة تشغيل إشارة ضوئية جديدة على طريق الملك عبدالله الثاني صباح الجمعة بعد أيام من مقتل أسرة كاملة.. مهندس ينهي حياة 4 من أفراد أسرته إصابتان بإطلاق نار في وادي موسى.. ونقل أحدهما إلى العقبة ترمب يعلن فرض رسوم جمركية تصل إلى 100% على المسيّرات المستوردة قرارات تربوية جديدة.. تكليف العجالين مديراً لتربية ذيبان ونقل المطيرين إلى قصبة مادبا شكز وتقدير لعطوفة الدكتور ياسر العدوان واشنطن ترسل حاملة طائرات إلى الشرق الأوسط القيادة المركزية الأميركية: تشكيل قوة متعددة المجالات والجنسيات للمسيرات الهجومية القبول الموحد: بدء تقديم طلبات الالتحاق بالجامعات الرسمية الإدارية النيابية تُقر مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026 بعد حوارات موسعة وإدخال تعديلات نوعية السعودية: 39 دولة تشارك في اجتماع التخطيط للتحالف البحري الدفاعي سقوط جزء من جسر مشاه على مركبة على طريق جابر الدولي اليرموك تمدد فترة القبول في برامج الدبلوم العالي لإعداد المعلمين الأردن يعزي مصر بضحايا حادث محافظة الإسماعيلية السعودية: سنقف دائمًا لدعم أمن واستقرار العراق المدعي العام يرفض إخلاء سبيل مطلقي عيارات نارية احتفاءً بالتوجيهي البلقاء التطبيقية عن تخريج كلية عجلون: أقمنا 4 حفلات في الموقع بدون تجاوزات

ياغي في الكيمياء والمناصير في الريادة والاقتصاد

ياغي في الكيمياء والمناصير في الريادة والاقتصاد
الأردن وطن يصنع المعادلات بين العلم والابتكار
القلعة نيوز- في عالمٍ تتسارع فيه التغيرات، ويتقاطع فيه العلم بالاقتصاد، تبرز أسماءٌ تشكّل معالم فكرٍ جديدٍ ورؤية وطنية عميقة. من رحم الأردن خرج عالمان في مجالهما، أحدهما فكّك أسرار المادة والآخر أعاد تعريف معادلات السوق والابتكار. إنهما البروفيسور عمر ياغي في ميدان الكيمياء، ورائد الأعمال العالمي رامي المناصير في ميدان الريادة والاقتصاد. رمزان يلتقيان عند نقطة واحدة: أن الإبداع لا وطن له، لكنه يبدأ من وطنٍ يؤمن بالعلم والعزيمة.
حين تُذكر الكيمياء الحديثة، يتردد اسم عمر ياغي كأحد أعظم العقول في القرن الحادي والعشرين. ابتكر الأطر المعدنية العضوية (MOFs) التي غيّرت مفاهيم تخزين الطاقة والمياه والغازات، وفتح أبوابًا جديدة في الكيمياء الخضراء والبيئة المستدامة. لم يكن إنجازه اكتشافًا علميًا فحسب، بل كان رسالة إنسانية تؤكد أن العلم في جوهره وسيلة لخدمة البشرية. من مختبراته في جامعة كاليفورنيا إلى صفحات المجلات العلمية العالمية، يثبت ياغي أن الأردني قادر على أن يكون قائدًا للمعرفة، لا تابعًا لها.
وعلى الضفة الأخرى من الفكر، يمسك رامي المناصير بخيوط المستقبل الاقتصادي، ليعيد رسم العلاقة بين الريادة والتكنولوجيا والاقتصاد المعرفي. بصفته رئيسًا لمجموعة من الشركات الدولية وعلى رأسها UK Fintech (المملكة المتحدة)، استطاع المناصير أن يقود مبادرات استراتيجية تربط الشرق بالغرب في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وريادة الأعمال. ومن خلال شراكاته الواسعة في إيطاليا وأوروبا ووادي السيليكون (Silicon Valley)، يعمل المناصير على إطلاق مشروعٍ هو الأول من نوعه على مستوى العالم، يجمع بين التكنولوجيا المتقدمة والابتكار الاقتصادي لخلق نموذج جديد للتكامل بين الإعلام، الاستثمار، والذكاء الاصطناعي.
نال المناصير جائزة أفضل ريادي أعمال واقتصادي في العالم من Cultura Italiae في إيطاليا، واختير ضمن أهم 600 شخصية عالمية مؤثرة في قمة Tech Emotion 2025 في ميلانو. كما مثّل العالم العربي في لجنة تحكيم جائزة الملكة إليزابيث البريطانية، وأصبح سفيرًا لمنظمة الثقافة والاقتصاد التابعة لليونسكو في إيطاليا. المناصير لا يتحدث عن الاقتصاد بوصفه أرقامًا ومؤشرات، بل بوصفه فلسفةً للنهضة، ترى في الابتكار محركًا للتنمية وفي التكنولوجيا أداةً للعدالة والتمكين.
ما يجمع ياغي والمناصير ليس الصدفة ولا الشهرة، بل المنهج الأردني في الإبداع؛ عقلٌ علمي يؤمن بالبحث، وعقلٌ اقتصادي يؤمن بالتأثير. فالأول طوّر جزيئات تحفظ الماء في الصحارى، والثاني طوّر أفكارًا تحفظ الأمل في اقتصاداتٍ ناشئة. كلاهما يعيد تعريف القوة الناعمة الأردنية في زمنٍ صار فيه الإبداع أعظم أدوات النفوذ.
في معادلة "ياغي في الكيمياء والمناصير في الريادة ، تتجسد صورة وطنٍ صغيرٍ بحجمه، كبيرٍ بعقوله. وما بين مختبرات العلم ومجالس الاقتصاد، يرسم الأردنيون الطريق نحو مستقبلٍ لا يُقاس بالموارد، بل بقدرة الإنسان على صناعة الفرق.