شريط الأخبار
هذا ما قالته النائب أروى الحجايا في اعتصام أصحاب القلابات في الحسا "هيئة الاتصالات": دراسات إضافية لتنظيم وصول الأطفال إلى منصات التواصل الاجتماعي تعيين حكام مباريات الأسبوع 15 بدوري المحترفين المجلس التنفيذي في الطفيلة يبحث جاهزية الدوائر الرسمية لاستقبال شهر رمضان فريق وزاري يبحث مع مستثمري مدينة الحسن الصناعية مشكلة نفايات مصانع الألبسة ارتفاع أسعار الذهب محليا بالتسعيرة الثانية.. 104.10 دينار سعر غرام "عيار 21" السماح بالمكالمات الصوتية والمرئية على "واتساب ويب" الأسنان تكشف أسرار الحياة القديمة الطوباسي يؤدي اليمين الدستورية لمجلس النواب الاثنين لخلافة الجراح بمقعد الشباب الحكومة تقرر صرف الرواتب يوم الخميس 19 شباط تربية القويسمة تنظم ورشة تدريبية لإدارة المحتوى الإعلامي المدرسي مفوّض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان: خطط إسرائيل في الضفة الغربية تشكل خطوة نحو ضم غير قانوني دولة عربية تعلن الخميس أول أيام رمضان ابنة هيفاء وهبي تظهر بملامح مختلفة كلياً دينا فؤاد بمنشور غامض عن الأصل والطيبة النجوم يجتمعون في غداء ما قبل حفل الأوسكار... كل ما تريدون معرفته عن المناسبة العالمية المياه تطلق نتائج دراسة لتقييم استدامة "حوض الديسي" المومني: الأردن يقف إلى جانب أشقائه العرب مناصرا وداعما إطلاق منظومة مؤشرات الموارد البشرية في القطاع العام وزير العدل يترأس الاجتماع الأول لمجلس تنظيم شؤون الخبرة لعام 2026

خريسات يكتب : معالي مازن الفراية اضرً بهيبة وزارة الداخلية

خريسات يكتب : معالي مازن الفراية اضرً بهيبة وزارة الداخلية
الدكتور: يوسف عبيدالله خريسات
وزارة الداخلية وزارة سيادية لها مهام كثيرة ومتعددة الاختصاصات وفي مقدمتها الحفاظ على الأمن وفرض هيبة الدولة في جميع نواحي البلاد، وهذه المهام ليست مقتصرة على وزارة الداخلية الأردنيّة، بل انًها مهام متشابهة مع وزارات الداخلية في العالم.
وشخصية وزير الداخلية في الأغلب تتسم بالجدية والصرامة وعدم التهاون مع كل من يحاول الاخلال بالأمن واستقرار الحياة اليومية في الدولة وهذه الصفات تتفق مع طبيعة العمل. والقرارات الصادرة عن وزارة الداخلية في اغلبها واجبة التنفيذ والتطبيق، لأنَها تصدر بدقة وعناية فائقة ومبنية على علم ودراية عميقة بالخلفية الأمنية والسلامة المجتمعيّة، لأجل أن تتحقق الغاية النفعيّة من القرار.
ما صدر عن معالي وزير الداخلية كمبادرة اجتماعيّة تخصٌُُ مناسبات الأفراح والأتراح وتحديدها بالزمن والأعداد وضعّها في التساؤلات والتكهنات التي كان من الواجب عدم إثارتها في هذه المرحلة الحساسة ومن مثلها أنّ الدولة تسعى إلى التضيق على المواطن وتحقيق قبضة أمنية صارمة على المجتمع وكأن البلاد تعيش حالة تستوجب فرض قانون طوارئ وفي واقع الحال أنّ الأمور تسير بخلاف هذا ولو أنً المبادرة انطلقت من غير وزارة الداخلية ما كان كلّ هذا التفاعل المجتمعي الذي في اغلبه رافض لها.
ومن هنا فإنً المبادرة اضرّت بهيبة الوزارة وهذا تمثّل بكثرة الرد والرفض المجتمعي لما صدر من مبادرة عن وزير الداخلية، في الوقت الذي يجب على المواطنين الالتزام التام بكلّ ما يصدر عن هذه الوزارة من قرارات، وأكثر الخوف من أنّ يلجأ المواطنون لرفض بعض قرارات مستقبلية صادرة عن وزارة الداخلية هذا قد يدفع بالوزارة إلى استخدام الأمن الخشن من أجل فرض القرار وهيبة الدولة وهذا ما لا يحمد عقباه.
كان الأجدر بوزير الداخلية أن يبتعد بالوزارة عن هذه المبادرة، لأنّ البدائل في طرحها كثيرة وموجودة وقدراتها التأثيريّة عالية وبشكل مقبول لدى المواطنين ومن هذه الجهات وزارة الأوقاف فهي تملك قدرات تأثيريّة كبيرة من خلال تفعيل دور خطباء المساجد الذين يملكون الخطاب الديني في توجيه المجتمع وارشاده واقناعه بترك العادات والتقاليد التي تثقل كاهل المجتمع.
وللإعلام دوره الفعّال في تحقيق نقلة نوعية داخل المجتمع وإرساء مفاهيم اجتماعية جديدة تساهم في تنظيم سلوك اجتماعي جديد يجمع بين المحافظة على الآصالة والطرح المعاصر للعادات والتقاليد.
ويمكن الاستعانة بوزارة التربية والتعليم وإدخال مفهوم التقنين الاجتماعي في المناسبات، وترسيخ مفهوم الوعي المجتمعي عند الطلبة بضرورة الابتعاد عن الإسراف والتبذير ويتحقق هذا من خلال الإذاعة المدرسية بحيث يصبح الطلبة منابر هداية وتوجيه مجتمعي.
وعلى وزارة الثقافة دور كبير في احداث التغيير الاجتماعي فهي تملك أدوات وقدرات واسعة في التأثير على المجتمع فهي تشرف على برامج الهيئات الثقافية المنتشرة في كل المحافظات ومن شأن هذه الهيئات أن تبذل الجهد الجيد والمعقول في تعميق مفهوم الضرورة بالتغيير.
كلّ هذه الأبواب مفتوحة ومنابرها مقبولة وقوية التأثير وقادرة على إيصال فكرة المبادرة دون إحداث أي ضجيج
كان الأجدر بوزير الداخلية أن يحافظ على هيبة الوزارة، لأنّ وزارة الداخلية وزارة قرارات لا وزارة مبادرات فهي تحتفظ بالقدر الأكبر من هيبة الدولة والهيبة تقتضي الابتعاد قليلا.