شريط الأخبار
الصفدي ونظيره القطري يبحثان جهود خفض التصعيد وضمان حرية الملاحة البحرية الرواشدة : الهوية الأردنية تُمّثل مزيجاً يجمع بين الاعتزاز بالوطن، والانتماء للأمة العربية تصعيد أميركي جديد.. ترامب يهدد بـ"محو إيران" وطهران تعلن "عملية حاسمة" الحرس الثوري الإيراني: الولايات المتحدة ستندم على هجماتها الجديدة الهجمات الأميركية تتواصل داخل إيران.. وطهران تشدد إغلاق مضيق هرمز بعد 6 أشهر.. واشنطن تبحث عن مخرج وإيران تراهن على الاستنزاف الولايات المتحدة تنفذ هجمات على أهداف إيرانية قرب مضيق هرمز النفط يرتفع أكثر من 5% .. والبرميل يتجاوز 90 دولارًا الجيش يحبط محاولة تسلل شخص عبر المنطقة العسكرية الشمالية عراقجي وسط التصعيد: الحل بسيط .. على أميركا العودة لمذكرة التفاهم المصري: قانون الإدارة المحلية ثبّت وحدات التنمية الداعمة للمرأة الملكة رانيا تزور اللويبدة وتطلع على تحضيرات أسبوع عمان للتصميم ولي العهد عبر انستقرام: سعدت اليوم بزيارة إربد ولي العهد يلتقي شخصيات وممثلي قطاعات مختلفة من إربد الأمن السيبراني: 8 حوادث سيبرانية تستهدف الحكومة يوميا ولي العهد يزور إربد ويلتقي شخصيات من ابناء المحافظة (اسماء) الحنيطي يزور مركز الملك عبدالله الثاني لتدريب العمليات الخاصة الأميرة غيداء تستقبل عددا من لاعبي النشامى في مركز الحسين للسرطان الملك يتابع تقدم سير العمل ضمن البرنامج التنفيذي الثاني لرؤية التحديث الاقتصادي مُحال عالتقاعد قسراً.. مصنّف خطير جدّاً

دولةُ الرئيس… التعديل انتصار

دولةُ الرئيس… التعديل انتصار
الدكتور يوسف عبيدالله خريسات
دولةُ الرئيس جعفر حسان،
لقد أعلاكَ اللهُ تعالى بينَ خلقِه بإرادةٍ من لدنِ عبدالله الثاني بن الحسين، وولاكَ ولايةً عامةً على شؤونِ الناسِ في الأردن، ثم شدَّ أزرَ هذه الولاية بثقةِ مجلسِ النواب، فصرتَ على أعتابِ مرحلةٍ تتجسّدُ فيها مسؤوليةُ الدولةِ بكلِّ ثقلِها واتساعِها، وتنهضُ فيها الحاجةُ إلى إدارةٍ قادرةٍ على حملِ المسؤوليات والمتاعب. نشهدُ أنكَ تعملُ في زمنٍ بالغِ القسوة، شديدِ الازدحام بالتحديات.
دولةُ الرئيس،
تحتاجُ الدولةُ اليومَ إلى وضوحٍ في الاتجاه، وخفّةٍ في الحركة، وطاقمٍ يدركُ طبيعةَ المراحلِ الدقيقة، ويحسنُ إدارةَ تفاصيلِ الواقع بدلَ الانشغالِ بصراعاتٍ جانبيةٍ تُرهقُ المسارَ العام. يتحركُ بعضُ الوزراءِ على غيرِ هدى، ويقدّمونَ خطاباً مضطرباً، ويصوغونَ حضوراً إعلامياً يبتعدُ عن لغةِ المسؤولية، فينعكسُ ذلكَ على صورةِ الحكومةِ أمامَ المواطن. لذلك يتشكلُ شعورٌ بأنَّ الأداءَ الحكوميَّ لا ينسجمُ مع توقعاتِ الناس، وتتحولُ بعضُ القضايا من ملفاتٍ إداريةٍ إلى أزماتِ تواصلٍ بين الدولةِ والمجتمع، ويتأثرُ بذلك مستوى الثقةِ العامة.
دولةُ الرئيس،
أنتَ أعلمُ بمواطنِ الخلل داخلَ الفريقِ الحكومي، وأدرى بتفاصيلِ الأداءِ اليوميِّ ومواقعِ القوةِ والضعف. وتتبدّى أمامكَ مستوياتُ التباين بينَ وزيرٍ يعملُ بفاعلية، وآخرَ يثقلُ حركةَ الحكومة ويستهلكُ من طاقتها الإعلامية والإدارية. ويتطلبُ المسارُ العامُّ إعادةَ ترتيبٍ للأدوار، وتفرضُ المرحلةُ فريقاً أكثرَ انسجاماً مع طبيعةِ التحديات وأدقِّ تفاصيلها.
الأردنيونَ يمتلكونَ قدرةً عاليةً على الصبرِ والفهمِ والتقدير، ويقرأونَ المشهدَ العامَّ بوعيٍ عميق، وينتظرونَ خطاباً يوازي وعيَهم، وإدارةً توازي حجمَ ثقتِهم بالدولة، وحضوراً رسمياً يعكسُ جديةَ المرحلة وثقلَها. وتتجلى هيبةُ الدولةِ في الدقةِ في القرار، واتزانِ الخطاب، والقدرةِ على إدارةِ الرأي العام بلغةٍ مسؤولةٍ وهادئة، ويتعززُ حضورُ الدولةِ حينَ تتكاملُ أدواتُها بينَ القرارِ والتنفيذِ والتواصل.
دولةُ الرئيس،
الحكومةُ اليومَ تحتاجُ إلى فريقٍ منسجمٍ يقلّلُ الاحتكاكَ الموتور، ويعظّمُ أثرَ القرار، فالتعديلُ في بنيةِ الفريقِ الحكوميِّ يمثّلُ أداةً من أدواتِ توجيهِ المسار نحو مستوياتٍ أعلى من الانسجام والفعالية، بما يحفظُ صورةَ الحكومة ويعززُ قدرتَها على الإنجاز.
دولةُ الرئيس،
عدِّلْ وانتصر. خفِّفْ من الأعباءِ غيرِ المنتجة داخلَ البنيةِ الحكومية، وأعدْ ضبطَ الحضورِ الحكومي، وقوِّ قدرةَ الدولةِ على الإنجاز، فنجاحُ القيادة يكمنُ في قدرتها على اختيارِ التوقيتِ الصحيحِ للقرار، وعلى إعادةِ تشكيلِ الفريق بما يخدمُ المصلحةَ الوطنية.
دولةُ الرئيس،
اعبرْ إلى صفحاتِ التاريخِ من موقعِ القدرةِ على التصحيح، وادخلْ إلى ذاكرةِ المواطن بوصفكَ الرجلَ الذي أعادَ ضبطَ المسار في لحظةٍ مفصلية، وقدّم نموذجاً في إدارةِ الدولة بثقةٍ عالية.
وأنتَ ابنُ الأردن الذي يعرفُ طبيعةَ الأردنيين، ويدركُ أنَّ الثقةَ بالدولةِ تتجسدُ في الأداءِ والخطاب، وفي القولِ والفعل، وأنتَ يا دولةَ الرئيس تملكُ القرارَ الذي يعيدُ تشكيلَ المشهدِ السياسي، ويستندُ إلى الحكمةِ السياسيةِ العميقة.