شريط الأخبار
11 إصابة بتسرب غاز الأمونيا في المجمع الصناعي بالعقبة إخلاء موظفين وتفعيل خطة الطوارئ إثر تسرب غاز الأمونيا في شركة للأسمدة بالعقبة السديري للعدوان عبر "إكس": تداعت الذكريات الجميلة حسان يوجه بالتوسع بمشروع النقل المدرسي ليشمل 3500 طالب جديد تزخرف بلادنا بالمبادرات تهنئة وتبريك "فوق القمة": مقال مشترك للمهندسة لينا الحاج قاسم والاستاذة غادة الحاج قاسم مجالس التطوير التربوي مَسِيرَةُ الْأَحْزَابِ الْأُرْدُنِيَّةِ... وَاقِعٌ وَطُمُوحٌ مبيعات لعبة Onimusha: Way of the Sword من Capcom تجاوزت حاجز المليون نسخة في يوم إطلاقها! الموبايل المغلق شيري إنترناشيونال تجمع شركاءها في الشرق الأوسط وتستهدف 500 ألف وحدة شركة الاستشارات الاستثمارية الجديدة ZT Global تطلق أعمالها رسميًا في دبي ZincFiveتطلق نظام إدارة البطاريات من الجيل التالي، واضعةً معيارًا جديدًا لإدارة بطاريات النيكل والزنك "جائزة محمد بن راشد آل مكتوم العالمية للمياه" تستقبل المشاركات حتى 30 سبتمبر 2026 الأردن... وطنٌ قدم الكثير لهم لكن مازالوا يطعنونه في الخاصرة عزيزي للتطوير العقاري تطلق "عزيزي فلورنس"، المجتمع السكني المتكامل بقيمة 8.1 مليار دولار في الشارقة التَّخْطِيطُ الْمُسْتَقْبَلِيُّ لِلتَّعْلِيمِ... قِيَادَةٌ حَكِيمَةٌ وَإِدَارَةٌ رَشِيدَةٌ عرس أهل الصناعة المخدرات تستهدف الشباب بكثره... يجب تغليظ القوانين

الرجال مواقف

الرجال مواقف
الرجال مواقف

.عاطف أبوحجر

في زمنٍ كثرت فيه الأنانية وطغت فيه المصالح على قيم الأخوّة، أصبحنا نشاهد أحيانًا من حولنا من ينسى واجباته تجاه أسرته وجيرانه، ويمتنع عن صلة الرحم أو حتى عن المبادرة بفعل الخير. في ظل هذه المشاهد المؤلمة، تبرز بعض اللحظات التي تعيد للأمل مكانه في القلوب، لحظات تُذكّرنا بأن الإنسانية والكرم والشهامة لم تختفِ بعد، وأن هناك من لا يزال يحمل راية القيم النبيلة.

هنا كل معاني الشهامة والطيب والإنسانية، في زمن بعض الأخوة أكلوا حقوق أخواتهم بالميراث، وأباء لا يعرفون صلة رحم ولا شعبانية ولا حتى رمضان،زمنٍ ازدادت فيه المعاملات برودةً وغابت عن كثيرٍ من النفوس حرارة الرحمة، ما زال هناك من يُعيد إلينا الثقة بالإنسان ويُذكّرنا أن الخير ليس نادرًا كما نظن.
قصة بسيطة حدثت قبل أيام في إحدى المحافظات الأردنية، لكنها حملت كل معاني الشهامة والنخوة والإنسانية التي تميّز هذا الشعب الطيب.

تروي سيدة من إحدى المحافظات موقفًا لن تنساه ما حييت:
كانت تمتلك جرتي غاز قررت بيعهما لتتمكّن من تسديد القسط الجامعي لابنتها. قصدت أحد تجّار الغاز في المنطقة، وأخبرته بنيّتها بيع الجرتين، لكنها لم تكن تتوقّع ردّ فعله.
فبدلًا من المساومة على السعر أو السؤال عن الوزن، سألها الرجل بهدوء:
"ليش بدك تبيعيهم يا أختي؟”
ولمّا علم أن السبب هو قسط ابنتها الجامعي، ابتسم وقال بكل بساطة وكرم:
"لا تبيعيهم… اعتبري المبلغ من أخٍ لأخته، لوجه الله تعالى.”

كلمات قليلة، لكنها وقعت على قلبها كالمطر بعد عطش. الموقف لم يكن صدقة عابرة، بل موقف رجولةٍ وإنسانيةٍ أصيلة، تجسيدٌ لمعنى الأخوّة في وطنٍ علّم أبناءه أن الكرامة لا تُقاس بالمال، وأن من يمدّ يده بالعون يرفع بها مجتمعًا بأكمله.

قد تمرّ الأيام وتُنسى التفاصيل، لكن يبقى أثر المواقف الصادقة خالدًا في الذاكرة.
وفي بلدٍ كالأردن، لا تُقاس الثروة بعدد ما نملك، بل بقدر ما نُعطي دون مقابل.
ذلك التاجر لم يشترِ جرتي غاز، بل اشترى دعوة صادقة من قلب أم، وترك درسًا في المروءة سيبقى يُروى على مرّ السنين.