شريط الأخبار
أكسيوس: لبنان يطلب من إدارة ترامب التوسط لإجراء محادثات مباشرة مع إسرائيل لإنهاء القتال ترامب: الاستيلاء على نفط إيران "سابق لأوانه" لكنه غير مستبعد الكرملين: بوتين طرح على ترامب مقترحات لإنهاء الصراع الإيراني الحنيطي يؤكد جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع مختلف التحديات والظروف الراهنة إصابة نجل سموتريتش بشظايا صاروخ في جنوب لبنان أول زعيم عربي يهنئ مجتبى خامنئي بعد تنصيبه مرشدا أعلى في إيران الحرس الثوري الإيراني: من الآن فصاعدا لن يتم إطلاق أي صاروخ برأس حربي يقل وزنه عن طن واحد "تايمز أوف إسرائيل": إصابة 16 شخصا بجروح في قصف شنه "حزب الله" على وسط إسرائيل طهران: انتخاب مجتبى خامنئي "مكافأة إلهية" لشعبنا والحرب مستمرة حتى السلام المستدام مصادر لـ"رويترز": خطة ترامب لغزة معلقة بسبب الحرب مع إيران المتحدث باسم "خاتم الأنبياء" الإيراني: إسرائيل تحاول إنشاء دروع بشرية لحماية جنودها إسرائيل تعلن بدء ضربات واسعة على طهران وأصفهان وجنوب إيران ولي العهد يعزي نظيره الكويتي بعسكريين استشهدوا أثناء أداء الواجب تصاعد للدخان في مستشفى الملك المؤسس إثر تماس كهربائي ترامب يدرس خيارات للسيطرة على أسعار الطاقة الشرع: ندعم الرئيس اللبناني بنزع سلاح حزب الله إسرائيل تعلن اغتيال قائد وحدة أساسية لحزب الله البحرين تعترض 102 صاروخ و171 طائرة مسيرة إيرانية قطر تتصدى لهجوم صاروخي إيراني دون خسائر وزير الخارجية يتلقى اتصالا هاتفيا من نظيره الفيتنامي

الرجال مواقف

الرجال مواقف
الرجال مواقف

.عاطف أبوحجر

في زمنٍ كثرت فيه الأنانية وطغت فيه المصالح على قيم الأخوّة، أصبحنا نشاهد أحيانًا من حولنا من ينسى واجباته تجاه أسرته وجيرانه، ويمتنع عن صلة الرحم أو حتى عن المبادرة بفعل الخير. في ظل هذه المشاهد المؤلمة، تبرز بعض اللحظات التي تعيد للأمل مكانه في القلوب، لحظات تُذكّرنا بأن الإنسانية والكرم والشهامة لم تختفِ بعد، وأن هناك من لا يزال يحمل راية القيم النبيلة.

هنا كل معاني الشهامة والطيب والإنسانية، في زمن بعض الأخوة أكلوا حقوق أخواتهم بالميراث، وأباء لا يعرفون صلة رحم ولا شعبانية ولا حتى رمضان،زمنٍ ازدادت فيه المعاملات برودةً وغابت عن كثيرٍ من النفوس حرارة الرحمة، ما زال هناك من يُعيد إلينا الثقة بالإنسان ويُذكّرنا أن الخير ليس نادرًا كما نظن.
قصة بسيطة حدثت قبل أيام في إحدى المحافظات الأردنية، لكنها حملت كل معاني الشهامة والنخوة والإنسانية التي تميّز هذا الشعب الطيب.

تروي سيدة من إحدى المحافظات موقفًا لن تنساه ما حييت:
كانت تمتلك جرتي غاز قررت بيعهما لتتمكّن من تسديد القسط الجامعي لابنتها. قصدت أحد تجّار الغاز في المنطقة، وأخبرته بنيّتها بيع الجرتين، لكنها لم تكن تتوقّع ردّ فعله.
فبدلًا من المساومة على السعر أو السؤال عن الوزن، سألها الرجل بهدوء:
"ليش بدك تبيعيهم يا أختي؟”
ولمّا علم أن السبب هو قسط ابنتها الجامعي، ابتسم وقال بكل بساطة وكرم:
"لا تبيعيهم… اعتبري المبلغ من أخٍ لأخته، لوجه الله تعالى.”

كلمات قليلة، لكنها وقعت على قلبها كالمطر بعد عطش. الموقف لم يكن صدقة عابرة، بل موقف رجولةٍ وإنسانيةٍ أصيلة، تجسيدٌ لمعنى الأخوّة في وطنٍ علّم أبناءه أن الكرامة لا تُقاس بالمال، وأن من يمدّ يده بالعون يرفع بها مجتمعًا بأكمله.

قد تمرّ الأيام وتُنسى التفاصيل، لكن يبقى أثر المواقف الصادقة خالدًا في الذاكرة.
وفي بلدٍ كالأردن، لا تُقاس الثروة بعدد ما نملك، بل بقدر ما نُعطي دون مقابل.
ذلك التاجر لم يشترِ جرتي غاز، بل اشترى دعوة صادقة من قلب أم، وترك درسًا في المروءة سيبقى يُروى على مرّ السنين.