شريط الأخبار
عُمان: مفاوضات ترتيبات الملاحة في مضيق هرمز تسير بأجواء إيجابية حماس تؤكد استعدادها لتنفيذ اتفاق غزة شرط التزام إسرائيل به عراقجي: قريبون من التوصل لاتفاق مع عُمان بشأن طريق ملاحي جديد عبر هرمز الحكومة: 343 مشروعا ضمن برنامج التحديث الاقتصادي قيد التنفيذ منذ مطلع 2026 42 الف مسافر تنقلوا عبر جسر الملك حسين الأسبوع الماضي الأردن يدين الاعتداء الإيراني على ناقلة إماراتية خلال عبورها هرمز الرواشدة يزور الفنان حسن الشاعر للاطمئنان على صحته الحرس الثوري: إعادة فتح مضيق هرمز لا تعتمد على المفاوضات مع عُمان إيران: إعادة فتح مضيق هرمز لا تعتمد على المفاوضات مع عُمان الأمن يحذر من إطلاق العيارات النارية وإغلاق الطرق خلال احتفالات "التوجيهي" مقتل جندي سوري وإصابة اثنين بهجوم لمجهولين شرقي دير الزور الاحتلال يتوغل في بلدة ميس الجبل جنوب لبنان ويواصل قصفه المدفعي واشنطن ترفض أي قيود من إيران على الملاحة في مضيق هرمز 2.8 مليار دينار قروض "كشف الراتب" خلال النصف الأول من 2026 العمل: لا تمديد لفترة قوننة أوضاع العمالة الوافدة المخالفة ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 88.60 دينارا للغرام إعلان نتائج الثانوية العامة الاثنين المقبل استكمال التشغيل التجريبي لخطوط النقل المنتظم الأحد مسؤول أميركي: تقدم في المحادثات بين عُمان وإيران ونتوقع اتفاقا قريبا انطلاق ملتقى الذكاء الاصطناعي في التعليم بعمان بمشاركة قيادات تربوية وأكاديمية وخبراء

اليماني يكتب : رسالة عسكري من خط النار يوم البارود غنى

اليماني يكتب : رسالة عسكري من خط النار يوم البارود غنى
الصحافي: عبدالله الشريف اليماني
على ضوء القمر وبجانب الخندق وسلاحه على صدره، جلس عسكري يكتب رسالة، وهي اصدق رسالة مهمة أكثر من كل الرسائل التي يتغنى فيها من كتبها، رسالة تعنى بآمال وتطلعات واحلام العسكر، وتطمئن من ينتظرونه (اهله وأحبابه وخلانه) بانه لا زال على قيد الحياة رغم ان رفاقه العسكر قد تعرضوا الى إطلاق نار ممن هم خارجين عن القانون.
يقضي إجازته ال( 24 ) ساعة ،مع الاهل يعيش معهم هموم الحياه الصعبة ،وهي ليست غريبه علية ،كونها تسكن في ذاكرته ،هكذا هي صخب الحياة ، ذكرياته في قريته الوادعة ،وجلوسه على رصيف الشارع ،ينتظر سيارة القرية الوحيدة ،لكي تنقله الى المدينة ،ووجوه المارة تنظر الية ، فقد مل الانتظار وهو ينتظر هذه السيارة ،وأخيرا وبعد طول انتظار تطل السيارة من بعيد ،ويرفع يده كانه يرحب بقدومها ، في حركة يعرفها امثاله ممن ينتظرون السيارة ، وتتوقف ويركب فيها ومع كل منعطف يتمايل يسرة ويمنة ، ولدى وصولها الى موقف المدينة ينزل منها ، وهناك يلتفت يمنة ويسرة الى حيث السيارات التي تنقله الى اقرب مكان من وحدته العسكرية ،يقف على اول الطريق الترابي ينتظر سيارة عسكرية تكون ذاهبة هناك. هذا جزء من حياة العسكري في الميدان حياة ليست مترفه، بل رحلة عناء ومشقه وعذاب وغبار يتطاير من حوله، هذه حياته وهذا برنامجه الدائم.
هكذا يحمى الوطن فالوطن تحميه زنود العسكر التي تقبض على السلاح ،وغدا ينتظره الاستشهاد وهو في خندق البطولة والرجولة والشرف ،دفاعا عن الوطن .رسالة خطها حروفها بمداد دمة ، من صميم قلبه ، وبقع الدم رسمت على بدلة الفوتيك خارطة الطريق ، معطره برائحة دمة ،رسالة لا تعرف بلاغة اللغة العربية ولكنها تحمل قيمة لا تقدر بثمن ، لأنها اسمى المعاني والكلمات ،( الام ) الوطن الحبيب ،رسالة على وجهي الورقة ،وجهها الأول سلاحه وخارطة الأردن ،وخندقه بيته الأول انها ايقونة كل عسكري شهم ،ليست كخطابات من يجلسون على كرسي المسؤولية ،يتصدرون المشهد السياسي والاقتصادي والاجتماعي .
رسالة تكشف تضحيات الابطال في ميادين القتال، رسالة لمن يهمه الامر، لمن يملكون اتخاذ القرارات، رسالة وفاء بان الوطن ثمنه غال، أغلى واهم من الذين يصدرون القرارات، والخطابات الرنانة التي توازي وتساوي بين من هو في خندق التضحيات ومن هو بعيد عن الواقع فواجب العسكري يتفوق على أفعال واعمال أصحاب القرار.
فدم الشهداء والجرحى على ملابسهم وسلاحهم يوثق ذلك والتضحيات التي يقدمونها.
وتبقى رسالة العسكري كحلم في ليلة ماطرة شديدة البرودة، وستبقى في ذاكرة الوطن تعطي للحلم املا بان يصحوا ذات يوم صباح، وقد نال ما يريد من اجل بناء مستقبله متسلحا بتحقيق حلمة، وسلاحه على صدره، والغبار يتطاير من حوله يملأ ملابسة، وأنامله على الزناد يمسك به، كالذي يمسك بأيد خطيبته، وهما يتناجيان وعاصفة الحب تسكن قلبيهما.
فالعسكري ليس شخصا عاديا، فروحه تنهض كأنها طائر يجوب السماء، لا تهمة النيران ولا لهيبها، يقفز من فوقها مسطرا ملاحم البطولة والرجولة والفداء والوجود والسجود، على تراب الوطن.
انها تعني القيمة الحقيقية للوطن، تعني الانتماء والولاء والعزة والكرامة، عيون لا تنام تلمع بالفخر، ورايات نسجنها الأمهات، مع ترويدة الابطال وزغاريد الفرح.
هكذا هم العسكر الذين امنوا ان الدفاع عن الوطن ووجوده واجب مقدس.
دمتم ودامت قراراتكم، ورزقكم الله الذرية التي تتولى المسؤولية من بعدكم.
فهل تستوقفكم رسالة العسكري؟
والله من وراء القصد دمتم سالمين غانمين.