شريط الأخبار
شركة فرنسية تؤكد تعرض إحدى سفنها لإطلاق نار في مضيق هرمز الأردن: ضرورة حشد الدعم للاقتصاد الفلسطيني في أوروبا إيران ترفض المشاركة في الجولة الثانية من المحادثات مع أميركا إسبانيا: سنطلب من الاتحاد الأوروبي فسخ اتفاق الشراكة مع إسرائيل الأمانة: مرحلة ثانية لتشغيل رادارات ضبط المخالفات المرورية بعد حزيران الصناعة والتجارة: 27 مخالفة بيع بأسعار أعلى من المحددة والمعلنة قرارات لمجلس الوزراء الملك يترأس اجتماعا للاطلاع على إجراءات الحكومة استعدادا لتنفيذ مشروع الناقل الوطني للمياه إرادة ملكية بقبول استقالة الحمارنة من عضوية مجلس الأعيان ترامب: ممثلونا يتوجهون إلى إسلام آباد مساء الاثنين لإجراء مفاوضات الأمن: كشف غموض اختفاء شخص في الطفيلة وضبط قاتله البلبيسي تؤكد أهمية تعزيز الثقافة المؤسسية في القطاع العام "البرلمانيات الأردنيات" يبحثن تعزيز التمكين وخارطة طريق للمرحلة المقبلة بعد قبول استقالته من الأعيان .. الحمارنة رئيسا لأكاديمية الإدارة الحكومية طهران تقول إن الاتفاق النهائي مع واشنطن لا يزال بعيدا وتواصل إغلاق هرمز الأردن وسوريا يطلقان مشروعا استراتيجيا لتحديث الدراسة الهيدروسياسية لنهر اليرموك الأردن والعراق يبحثان رفع التنسيق العسكري ومكافحة الإرهاب والمخدرات "تقسيم ثلاثي" في جنوب لبنان .. تقرير يكشف خطة الاحتلال مجلس النواب يقر اتفاقية "أبو خشيبة" وزير الزراعة: الأمن الغذائي مستقر وقوي رغم الأوضاع الإقليمية

اليماني يكتب : رسالة عسكري من خط النار يوم البارود غنى

اليماني يكتب : رسالة عسكري من خط النار يوم البارود غنى
الصحافي: عبدالله الشريف اليماني
على ضوء القمر وبجانب الخندق وسلاحه على صدره، جلس عسكري يكتب رسالة، وهي اصدق رسالة مهمة أكثر من كل الرسائل التي يتغنى فيها من كتبها، رسالة تعنى بآمال وتطلعات واحلام العسكر، وتطمئن من ينتظرونه (اهله وأحبابه وخلانه) بانه لا زال على قيد الحياة رغم ان رفاقه العسكر قد تعرضوا الى إطلاق نار ممن هم خارجين عن القانون.
يقضي إجازته ال( 24 ) ساعة ،مع الاهل يعيش معهم هموم الحياه الصعبة ،وهي ليست غريبه علية ،كونها تسكن في ذاكرته ،هكذا هي صخب الحياة ، ذكرياته في قريته الوادعة ،وجلوسه على رصيف الشارع ،ينتظر سيارة القرية الوحيدة ،لكي تنقله الى المدينة ،ووجوه المارة تنظر الية ، فقد مل الانتظار وهو ينتظر هذه السيارة ،وأخيرا وبعد طول انتظار تطل السيارة من بعيد ،ويرفع يده كانه يرحب بقدومها ، في حركة يعرفها امثاله ممن ينتظرون السيارة ، وتتوقف ويركب فيها ومع كل منعطف يتمايل يسرة ويمنة ، ولدى وصولها الى موقف المدينة ينزل منها ، وهناك يلتفت يمنة ويسرة الى حيث السيارات التي تنقله الى اقرب مكان من وحدته العسكرية ،يقف على اول الطريق الترابي ينتظر سيارة عسكرية تكون ذاهبة هناك. هذا جزء من حياة العسكري في الميدان حياة ليست مترفه، بل رحلة عناء ومشقه وعذاب وغبار يتطاير من حوله، هذه حياته وهذا برنامجه الدائم.
هكذا يحمى الوطن فالوطن تحميه زنود العسكر التي تقبض على السلاح ،وغدا ينتظره الاستشهاد وهو في خندق البطولة والرجولة والشرف ،دفاعا عن الوطن .رسالة خطها حروفها بمداد دمة ، من صميم قلبه ، وبقع الدم رسمت على بدلة الفوتيك خارطة الطريق ، معطره برائحة دمة ،رسالة لا تعرف بلاغة اللغة العربية ولكنها تحمل قيمة لا تقدر بثمن ، لأنها اسمى المعاني والكلمات ،( الام ) الوطن الحبيب ،رسالة على وجهي الورقة ،وجهها الأول سلاحه وخارطة الأردن ،وخندقه بيته الأول انها ايقونة كل عسكري شهم ،ليست كخطابات من يجلسون على كرسي المسؤولية ،يتصدرون المشهد السياسي والاقتصادي والاجتماعي .
رسالة تكشف تضحيات الابطال في ميادين القتال، رسالة لمن يهمه الامر، لمن يملكون اتخاذ القرارات، رسالة وفاء بان الوطن ثمنه غال، أغلى واهم من الذين يصدرون القرارات، والخطابات الرنانة التي توازي وتساوي بين من هو في خندق التضحيات ومن هو بعيد عن الواقع فواجب العسكري يتفوق على أفعال واعمال أصحاب القرار.
فدم الشهداء والجرحى على ملابسهم وسلاحهم يوثق ذلك والتضحيات التي يقدمونها.
وتبقى رسالة العسكري كحلم في ليلة ماطرة شديدة البرودة، وستبقى في ذاكرة الوطن تعطي للحلم املا بان يصحوا ذات يوم صباح، وقد نال ما يريد من اجل بناء مستقبله متسلحا بتحقيق حلمة، وسلاحه على صدره، والغبار يتطاير من حوله يملأ ملابسة، وأنامله على الزناد يمسك به، كالذي يمسك بأيد خطيبته، وهما يتناجيان وعاصفة الحب تسكن قلبيهما.
فالعسكري ليس شخصا عاديا، فروحه تنهض كأنها طائر يجوب السماء، لا تهمة النيران ولا لهيبها، يقفز من فوقها مسطرا ملاحم البطولة والرجولة والفداء والوجود والسجود، على تراب الوطن.
انها تعني القيمة الحقيقية للوطن، تعني الانتماء والولاء والعزة والكرامة، عيون لا تنام تلمع بالفخر، ورايات نسجنها الأمهات، مع ترويدة الابطال وزغاريد الفرح.
هكذا هم العسكر الذين امنوا ان الدفاع عن الوطن ووجوده واجب مقدس.
دمتم ودامت قراراتكم، ورزقكم الله الذرية التي تتولى المسؤولية من بعدكم.
فهل تستوقفكم رسالة العسكري؟
والله من وراء القصد دمتم سالمين غانمين.