شريط الأخبار
عمان الأهلية تُفعّل اشتراك "دار المنظومة" لدعم البحث العلمي عمان الأهلية تشارك بتنظيم وفعاليات مؤتمر البصريات الأردني الحادي عشر المحامي أيمن الضمور يكتب: محاكم بلا تنفيذ.. وأحكام فوق الرفوف …هل انتهى عصر تحصيل الحقوق؟ اعلان نتائج انتخابات الهيئة الإدارية لجمعية المتقاعدين للضمان الاجتماعي *عمان يتوج بطلاً لبطولة الناشئات تحت 16 لكرة اليد لعام 2026 الشرع يجري تعديلا وزاريا يشمل وزارات الإعلام والزراعة مع اقتراب عرضه في السينما... مونيكا بيلوتشي تفجّر مفاجآت حول دورها في Seven Dogs إلى أصحاب القرار في الدولة... خففوا على من تحسبوهم اغنياء من التعفف بوتين: الحرب في أوكرانيا "على وشك الانتهاء" وسط تبادل اتهامات بخرق وقف إطلاق النار تحليل الصوت للكشف المبكر عن ألزهايمر ماكرون يلتقي السيسي على هامش افتتاح حرم جامعي جديد في الإسكندرية داليا مصطفى تكشف تفاصيل فيلمها الكوميدي مع محمد هنيدي بعد الإفراج عنه .. معن عبد الحق يكشف تفاصيل توقيفه ويوجه رسالة للشرع سوريا تعلن القبض على العميد سهيل فجر حسن سورية تطلق أول تجربة للدفع الإلكتروني إلقاء القبض على اللواء "وجيه عبد الله" مدير مكتب الرئيس المخلوع بشار الأسد الحجايا يعبر عن تقديره لقبيلة بلي عبر أبيات شعرية نواب: العودة للتعيين في مجالس البلديات مرفوضة تماما نيابيا افتتاح فعاليات "اليوم الثقافي الشامل" في المركز الثقافي الملكي ( صور ) ترامب: إيران ترغب في اتفاق وننتظر ردها قريباً

العقلية الأمريكية والعقلية العربية....

العقلية الأمريكية والعقلية العربية....
العقلية الأمريكية والعقلية العربية...
القلعة نيوز ـ
الرئيس السابق محمد أنور السادات عندما أراد إنشاء علاقات قوية مع الولايات المتحدة ، فما كان منه إلا أن قام بطرد الخبراء الروس مع أجهزتهم، وإنتظر متوقعا أن تتصل به الولايات المتحدة في اليوم التالي ولكنها لم تتصل، وبعد فترة أتصل بهم هو ليقول له كيسنجر "بأنه كان يجب أن تتصل بنا قبل أن تقوم بهذا العمل وتفاوضنا على ما تريد عندها من الممكن أن نصل إلى أمر ما، ولكن ما أن قمت بالفعل، فهو مجرد هدية من قبلك لنا، ولا تتوقع منّا شيئا .
أنهم يتحالفون مع هذه الجهة لتحقيق أهدافهم، ولكنه تحالف قائم على مصالحهم، وسعي منهم لتحقيق هذه المصالح، وعندما تختلف مصالحهم يتبعون مصالحهم، ولا يلتفتون إلى ما كان بينهم وبين هذا أو ذاك، وهكذا تجدهم اليوم يتفقون مع النظام القائم ثم مع الذي جاء بعده، وبعدها قد يلتقون مع السنة، ويحافظون على علاقاتهم مع الشيعة، هو لقاء مصالح يخدم أهدافهم وسياستهم وأجندتهم، ولا يضعون أي إعتبارات أخرى، في ضوء هذا تستطيع أن تستوعب تماما كيف يتصرفون، وكيف يتفقون وكيف يختلفون، وكيف يضربون هذا أحيانا ويضربون معه في أحيان أخرى.
متى تتقاطع المصالح ومتى تتقاطع الشخصيات، متى يصبح العدو صديقا ويصبح الصديق عدوا، هل هناك عدو دائم في السياسة، أم هل هناك صديق دائم في السياسة ؟
في تلك اللحظة التي تصبح هناك مجموعة من الأهداف يجب تحقيقها، ولو على حساب العلاقات والتعاقدات والمصالح والسلطة، يفعلون ما هو مطلوب من أجل المصلحة، هل السياسة هي فن ادارة القوة لتحقيق السلطة، أم هي فن الإدارة لما بين يديك لتحقيق أهدافك الشخصية، أم هي فن إدارة ما بين يديك، لتحقيق مصلحة الشركة أو المؤسسة أو الوزارة أو الوطن أو الأمة التي تريد.
بالأمس كان بوتين يضرب سوريا طول وعرضا، وهو اليوم يصطف مع القضية الفلسطينية، وبالأمس كان الشيعة يقتلون السنة في سوريا والعراق واليمن، واليوم هم يناكفون العدو وكلبه الصغير في المنطقة، هل هناك إتفاق ضمني كما يشير الكثيرون بين الشيعة والولايات المتحدة وكلبها المدلل في المنطقة. من الممكن أن يكون اتفاق من نوع ما، ولكن ليس من الضروري ان يكون مكتوبا.
أما نحن فيبدو أن العقلية التي تديرنا هي عقلية شيخ القبيلة مع الإحترام، وهذه العقلية تصلح مع شيخ مماثل، ولا تصلح مع سياسي ولا دول غربية ولا الكيان ولا روسيا ولا الصين، ولن تفلح هذه السياسة في إخراج الأمة من هذا الوضع الذي نعيش فيه.
هكذا نرى الصورة واضحة، ونفهم ما يحدث على الأرض العربية، نفهم تماما ما يجري، فنحن نتعامل مع عدو أو صديق من مبدأ مختلف ووجهة نظر مختلفة، وهو يتعامل معنا من وجهة نظر سياسية ووفق مصالحه وأهدافه، ولن يتنازل لنا عن شيء إلا في مقابل شيء.
ومع ذلك ما يظهر من الساسة والسياسة هو فقط قمة الجبل الجليدي والباقي لن تراه، قد تستطيع أن تدرك جزء منه أو بعضه بناء على تحليل وربط وإستنتاج، ولكن لن تسمعه ولن تراه، وربما في هذا الزمن الذي أصبح لدى الغرب تلك العادة في كتابة مذكراتهم بعد التقاعد، عندها من الممكن أن ترى بعض هذه المعلومات وتسمع بعض هذه الحقائق، ثم تسعى بعد ذلك للوصول إلى الباقي، وسيبقى هذا الباقي مجرد إستنتاج.
ما يعنني هنا هو نحن في هذا الجزء المضطرب من العالم، والذي لم يعرف الهدوء منذ بدء الخليقة، لا أدري حقا هل هي لعنة الأرض الطيبة، التي تعطي كل شيء من الموقع إلى الطقس إلى الثروات والكنوز واللبن والعسل، فكل من في هذه المعمورة يسعى خلفها ويريدها لنفسه، وتتنازعها قوى الخير والشر ، فتارة تراها هنا وتارة تراها هناك.
كيف لنا أن نصل إلى فهم يرتبط بمصالحنا ونعدل عقليتنا وتصرفاتنا بناء على مصالحنا، وليس بعقلية الجماعات الوظيفية التي تدير العالم العربي والاسلامي اليوم، بعقلية انها تابعة للمصالح الغربية، وقبل كل ذلك كيف نحقق هذه العقلية وهذه التميز وهذه الانفصال في المصالح، بما يحقق مصالحنا كأمة، فلا نكون تبعا لسياسة هذا أو ذاك، ولا جندي يخدم هذا وعندما ينتهي منه يضحي به، على مذبح السياسة كما فعلوا بشاه إيران والقذافي وصالح وغيرهم.
قد تلتقي مصالح البعض معهم في بعض الأوقات، ولكن هل يجب أن يكون تبعا لهم، وحتى وهو يدرك تماما بأن ما يسعون له هو القضاء على هذه الأمة ونهب خياراتها، وإبقائها مجرد خادم وتابع لهم، ولا يستفيد حتى مما يساهم هو في إعطائه لهم، ولكن أليس الأفضل هنا أن تختار مصلحة أمتك حتى لو إختلفت مع مصالحك.
لأن تحقيق المصالح الفردية على حساب الأمة، حتما هو خسارة فردية له قبل غيره، وكم رأينا هؤلاء يدفعون ثمن اكبيرا ولن يكون اخرهم نظام الأسد، الذي ضحى به حلفاؤه على مذبح المصالح، ولو أن هؤلاء إنحازوا لمصالح أمتهم لكان خيرا لهم ولأمتهم، رغم تلك الخسارة التي كانت مجرد خسارة صغيرة، تقدمها لمصلحة وطنك، ولكن يبقى وطن وتبقى مواطن، حتى لو خسرت المنصب، بدل أن تبحث عن دولة أخرى تقضي فيها بقية حياتك، وهنا لو ضحى الأسد ونظامه في سبيل وطن، هل يعد هذا شيئا بحجم ما دفعوه من حياتهم وامنهم واموالهم واستقرارهم لاحقا، وفي مقابل ما خسرته الأمة، وخسروه هم أيضا .
ونعود إلى شاه إيران وبن علي وبن صالح ونظام الأسد والقائمة تطول، فهم خير مثال على هذا .
إبراهيم أبو حويله.