شريط الأخبار
حائر في مجلس دولة عبد الرؤوف الروابدة ... شركة فرنسية تؤكد تعرض إحدى سفنها لإطلاق نار في مضيق هرمز الأردن: ضرورة حشد الدعم للاقتصاد الفلسطيني في أوروبا إيران ترفض المشاركة في الجولة الثانية من المحادثات مع أميركا إسبانيا: سنطلب من الاتحاد الأوروبي فسخ اتفاق الشراكة مع إسرائيل الأمانة: مرحلة ثانية لتشغيل رادارات ضبط المخالفات المرورية بعد حزيران الصناعة والتجارة: 27 مخالفة بيع بأسعار أعلى من المحددة والمعلنة قرارات لمجلس الوزراء الملك يترأس اجتماعا للاطلاع على إجراءات الحكومة استعدادا لتنفيذ مشروع الناقل الوطني للمياه إرادة ملكية بقبول استقالة الحمارنة من عضوية مجلس الأعيان ترامب: ممثلونا يتوجهون إلى إسلام آباد مساء الاثنين لإجراء مفاوضات الأمن: كشف غموض اختفاء شخص في الطفيلة وضبط قاتله البلبيسي تؤكد أهمية تعزيز الثقافة المؤسسية في القطاع العام "البرلمانيات الأردنيات" يبحثن تعزيز التمكين وخارطة طريق للمرحلة المقبلة بعد قبول استقالته من الأعيان .. الحمارنة رئيسا لأكاديمية الإدارة الحكومية طهران تقول إن الاتفاق النهائي مع واشنطن لا يزال بعيدا وتواصل إغلاق هرمز الأردن وسوريا يطلقان مشروعا استراتيجيا لتحديث الدراسة الهيدروسياسية لنهر اليرموك الأردن والعراق يبحثان رفع التنسيق العسكري ومكافحة الإرهاب والمخدرات "تقسيم ثلاثي" في جنوب لبنان .. تقرير يكشف خطة الاحتلال مجلس النواب يقر اتفاقية "أبو خشيبة"

عبد الرحمن الدردور عضو الهيئة الإدارية لفريق شباب الأيوب يكتب مقالاً بعنوان "الشباب ركيزة النهضة وصنّاع المستقبل"

عبد الرحمن الدردور عضو الهيئة الإدارية لفريق شباب الأيوب يكتب مقالاً بعنوان الشباب ركيزة النهضة وصنّاع المستقبل
عبد الرحمن الدردور عضو الهيئة الإدارية لفريق شباب الأيوب يكتب مقالاً بعنوان "الشباب ركيزة النهضة وصنّاع المستقبل"

بقلم: عبد الرحمن الدردور

في كل مرحلة من تاريخ الأوطان يبرز جيلٌ من الشباب ليكون هو القوة الدافعة لمسيرة البناء والتغيير ولبنة الأساس في نهضة الدولة وتطورها وفي الأردن يشكّل الشباب اليوم العمود الفقري للمجتمع ومحور الرؤية المستقبلية للدولة التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم برؤية شمولية تستند إلى الإيمان العميق بقدرات الإنسان الأردني وبأن الاستثمار في الشباب هو استثمار في مستقبل الوطن واستقراره.

منذ توليه سلطاته الدستورية أولى جلالته الشباب الأردني اهتماماً خاصاً إدراكاً منه أن هذه الفئة تمثّل القوة الحيوية التي لا يمكن أن تُستبدل أو تُهمّش. فالشباب هم الطاقة التي لا تنضب، والعقل الذي لا يعرف الجمود وهم الأقدر على فهم متطلبات العصر ومواكبة التطور التكنولوجي والمعرفي الذي يفرض نفسه على العالم بأسره.

لقد عبّر جلالة الملك عن رؤيته في أكثر من مناسبة حين قال: "يا شباب الأردن الغالي اعلموا أن مستقبل الوطن بين أيديكم وأنكم من أبرز صنّاعه." هذه الكلمات تختصر فلسفة القيادة الهاشمية في التعامل مع الشباب فهي لا تنظر إليهم على أنهم مجرد متلقين للسياسات أو المستفيدين من الفرص بل تراهم شركاء في صنع القرار وفاعلين في رسم ملامح المرحلة المقبلة.
إنّ الأردن اليوم يمر بمرحلة تتطلب وعياً سياسياً واقتصادياً متقدماً وانخراطاً واسعاً من الشباب في مسيرة التحديث والإصلاح فالإصلاحات السياسية التي يقودها جلالة الملك تستهدف أولاً وأخيراً تمكين الشباب من المشاركة الفاعلة في الحياة العامة ليكونوا ممثلين حقيقيين لأفكارهم وطموحاتهم تحت قبة البرلمان وفي مواقع صنع القرار.

ولا يمكن الحديث عن دور الشباب بمعزل عن المؤسسات الوطنية التي تسعى لتمكينهم مثل وزارة الشباب وصندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية ومؤسسات المجتمع المدني التي تعمل على صقل مهاراتهم وتعزيز قدراتهم القيادية. هذه الجهود وإن بدت متفرقة أحياناً إلا أنها تصب في إطار رؤية وطنية شاملة هدفها خلق جيل قادر على تحمّل المسؤولية والمبادرة في بناء الاقتصاد الوطني وتطوير المجتمع.

الشباب الأردني يمتلك من الإرادة والإبداع ما يؤهله ليكون نموذجاً يحتذى به في المنطقة فقد أثبت في الميدان أنه قادر على مواجهة التحديات سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية أو فكرية. يكفي أن ننظر إلى حجم المبادرات التطوعية والمشاريع الريادية التي يقودها شباب في مختلف المحافظات لندرك حجم الوعي الوطني الذي يترجم حب الوطن إلى عمل ملموس.

ولعل ما يميز الشباب الأردني هو إيمانه العميق بوطنه وقيادته ووعيه بأن الأردن رغم صغر مساحته، كبير بتاريخه شامخ بثباته وصامد بتكاتف شعبه. هذه القيم هي التي أرساها الهاشميون عبر عقود من الزمن ورسّخها جلالة الملك في فكر الشباب من خلال خطاباته التي تحفزهم على الثقة بالنفس والمبادرة والإنتاج.

ويقول جلالته في أحد خطاباته الموجهة للشباب: "أمامنا مستقبل لنبني أردن الخير والوفاء فلنمضِ بثقة نحوه بعزيمة شعبنا وطموح شبابنا الذي لا يعرف الحدود." وهذا القول ليس مجرد رسالة تحفيزية بل هو توجيه عملي يرسم الطريق أمام الأجيال القادمة: أن الإنجاز لا يتحقق بالانتظار بل بالعمل والإيمان بأن لكل شابٍ وشابة دوراً حقيقياً في بناء هذا الوطن.

إنّ مسؤولية الشباب الأردني اليوم لا تقتصر على التمسك بالهوية الوطنية فحسب بل تمتد لتشمل المساهمة في الدفاع عن قيم الدولة الأردنية ومصالحها العليا والوقوف صفاً واحداً خلف قيادتها الهاشمية في وجه التحديات السياسية والإقليمية. فالأردن لطالما كان نموذجاً في الحكمة والاعتدال وهذه السمات يجب أن تبقى جزءاً من فكر الشباب وسلوكهم في المدارس والجامعات وفي ساحات العمل والميدان.

وفي النهاية فإنّ الشباب الأردني هم الأمل الذي يعقد عليه الوطن رجاءه وهم الامتداد الطبيعي لمسيرة البناة الأوائل الذين أسسوا الدولة على قيم التضحية والانتماء. واليوم كما الأمس يبقى الواجب قائماً: أن نحافظ على هذا الوطن وأن ننهض به إلى مراتب أعلى من التقدم والرفعة بعقول شبابه وسواعدهم ووفائهم لوطنهم وقائدهم.