شريط الأخبار
عمان الأهلية تُفعّل اشتراك "دار المنظومة" لدعم البحث العلمي عمان الأهلية تشارك بتنظيم وفعاليات مؤتمر البصريات الأردني الحادي عشر المحامي أيمن الضمور يكتب: محاكم بلا تنفيذ.. وأحكام فوق الرفوف …هل انتهى عصر تحصيل الحقوق؟ اعلان نتائج انتخابات الهيئة الإدارية لجمعية المتقاعدين للضمان الاجتماعي *عمان يتوج بطلاً لبطولة الناشئات تحت 16 لكرة اليد لعام 2026 الشرع يجري تعديلا وزاريا يشمل وزارات الإعلام والزراعة مع اقتراب عرضه في السينما... مونيكا بيلوتشي تفجّر مفاجآت حول دورها في Seven Dogs إلى أصحاب القرار في الدولة... خففوا على من تحسبوهم اغنياء من التعفف بوتين: الحرب في أوكرانيا "على وشك الانتهاء" وسط تبادل اتهامات بخرق وقف إطلاق النار تحليل الصوت للكشف المبكر عن ألزهايمر ماكرون يلتقي السيسي على هامش افتتاح حرم جامعي جديد في الإسكندرية داليا مصطفى تكشف تفاصيل فيلمها الكوميدي مع محمد هنيدي بعد الإفراج عنه .. معن عبد الحق يكشف تفاصيل توقيفه ويوجه رسالة للشرع سوريا تعلن القبض على العميد سهيل فجر حسن سورية تطلق أول تجربة للدفع الإلكتروني إلقاء القبض على اللواء "وجيه عبد الله" مدير مكتب الرئيس المخلوع بشار الأسد الحجايا يعبر عن تقديره لقبيلة بلي عبر أبيات شعرية نواب: العودة للتعيين في مجالس البلديات مرفوضة تماما نيابيا افتتاح فعاليات "اليوم الثقافي الشامل" في المركز الثقافي الملكي ( صور ) ترامب: إيران ترغب في اتفاق وننتظر ردها قريباً

الزيود يكتب إلى وزير الثقافة مصطفى الرواشدة

الزيود يكتب إلى وزير الثقافة مصطفى الرواشدة
محمد عبدالكريم الزيود
‏توقفت كثيرا عند هذه الصورة ، كم فيها من العاطفة والإنسانية والوفاء ، وأنا أرى والدة الفنان الراحل فارس عوض وهي تتسلّم درعا تكريميا من معالي وزير الثقافة الأستاذ مصطفى الرواشدة قبل أيام في قريته " مليح " ، والتي كرّمت إبنها المبدع بعد سنوات من رحيله ..
‏تلك قبلة تكريم لأم أنجبت فارس ، ورغم رحيله المبكر ، فقد ترك إرثا إبداعيا كبيرا في الأغنية الأردنية ، رحل ذات أيلول كعادة المبدعين الأردنيين الذين رحلوا مبكرا ؛ عرار وتيسير سبول وحبيب الزيودي وعقاب العجرمي ومتعب الصقار .. وكلهم رحلوا ولم يصلوا للخمسين .. وكأنه كتب على أبناء القرى والبوادي أن تودع أبنائها مع نسمات التشارين حيث يرحل الغيم تاركا شتاءا يلامس أرضا لم ترتوي منهم أبدا.
‏لست في صدد مدح وزير الثقافة ، ولا أحتاج منه شيئا ، لكنه أردني حقا ، وهو من كرّم الثقافة الأردنية ، وذهب للمبدعين لبيوتهم ؛ ذهب لعلي عبيد الساعي في الخالدية ولمحمود الزيودي في غريسا ، ولحامد المبيضين في زحوم ولحامد … النوايسة في مؤاب ، ذهب إليهم ، ولم يستدعِهم لمكتبة ليتصوّر معهم .. ذهب يسلّم عليهم ويقول لهم نحن نتذكركم ونقدر ما قدمتم وأنتم اليوم يثقلكم المرض والتعب . مثلما كرّم حبيب الزيودي في بيته في العالوك ، وفارس عوض في مليح.
‏كنت أرى مصطفى الرواشدة في عشية أيام الربيع العربي في شوارع عمان يقود حشود المعلمين ، لم يكسر لوح زجاج ، ولم يقذف شرطي بحجر ، لكنه حمل رسالة من منحوه ثقتهم، وظل أردنيا في المنبت والفكر ، ومدرسة في الوطنية التي درسها وعلمها في صفوف المدارس.
‏قبل أيام رأيته ينشر صورة لجدارية على جانبي جسر على طريق المطار ، رُسم عليها من التطريز الفلكوري الأردني، وكُتب فيها أبياتا من قصيدة حبيب الزيودي :
‏"صباح الخير يا عمان يا حنّة على حنّة
‏ويا دار بناها العزّ لا هانت ولا هِنّا …" ..
‏هذا الإحتفاء بالثقافة والمثقفين الأردنيين قلّما تراه من وزير .. فقد مرّ على الوزارة وزراء لم يخرجوا من مكاتبهم ، وبعضهم ظل وفيّا لنخبته وشّلته ، وكان يرى نفسه أكبر من المبدعين .. لكن مصطفى ابن "عيّ" حمل الوزارة وذهب بها إلى الرويشد ووادي عربة وإلى العالوك وغريسا ومليح والخالدية .
‏مرة أخرى كتبت وفاء لصورة أم فارس ولمعالي الوزير الوفيّ للثقافة وللمبدعين وللأردن العظيم.
‏⁧‫