شريط الأخبار
العقبة تستقبل أكثر من 136 ألف زائر خلال عطلة الاستقلال وعيد الأضحى مؤشر: حكومة حسان أكثر شيخوخة من حكومتي الخصاونة والرزاز بزشكيان: إيران مستعدة لإطار مشرّف لإنهاء الحرب في المنطقة تقرير لـ"إن بي سي" يرجح إسقاط مقاتلة أمريكية فوق إيران بصاروخ صيني وبكين تنفي "استحوا" تتفاعل نيابيا .. الزعبي يوجه سؤالا للحكومة "هل ستعتذر البيئة؟" الحكومة السورية: الوضع المائي على نهر الفرات يتحسن تدريجيا بعد خفض التمرير المائي تقرير: نصف الأردنيين مدخنون.. و78 دينارا متوسط الإنفاق الشهري على السجائر كورنيش وشاطئ البحر الميت يستقطبان 40 ألف زائر في أول 3 أيام من العيد النشامى يواجهون غدا سويسرا وديا ضمن الاستعدادات لكأس العالم البيت الأبيض: ترامب لن يقبل بأي اتفاق إيراني "لا يستوفي خطوطه الحمر" وزارة السياحة: مؤشرات تعاف للسياحة وتحسن في حجوزات الفنادق وزير الصحة: بروتكول علاج مرضى السرطان الوطني اصبح جاهزا بدء وصول أولى قوافل الحجاج إلى مركزي جمرك المدورة والعمري "قلق" إسرائيلي من أي اتفاق أميركي إيراني .. وترجيحات بحرب ثالثة 10 شهداء و16 جريحًا بغارات إسرائيلية على جنوبي لبنان طهران تتهم واشنطن بمواصلة "الحصار البحري" رغم إعلان رفعه قتلى وجرحى جراء انهيار جزء من جسر في الهند (فيديو) مخالفات وإيقاف وإغلاق مطعم شاورما.. الغداء تكشف حصيلة جولاتها خلال العيد تغييرات جذرية على قرار وقف إطلاق النار.. “النتن ياهو” يواصل نقض العهود طبيب ترامب: الرئيس لا يزال يتمتع بصحة ممتازة

الحمود يكتب : دفعةٌ استراتيجية لشراكةٍ أردنية يابانية

الحمود يكتب : دفعةٌ استراتيجية لشراكةٍ أردنية يابانية

العين فاضل الحمود

في توقيتٍ يُعدّ مفصليًّا على صعيد العلاقات الدولية والإقليمية جاءتْ زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين إلى عُمقِ آسيا الإقتصادي وخصوصًا (اليابان) خطوة ترسم نهجًا لتعميق الروابط مع الشريك الآسيوي وفتح بواباتٍ أوسع لتعاونٍ استراتيجي إقتصادي دبلوماسي حيث شهدتْ لقاءً مهيبًا بين جلالة الملك والإمبراطور ناروهيتو في طوكيو لتُؤكد عُمق العلاقات ورمزيتها بين العائلتين الهاشمية الإمبراطورية اليابانية ولتعكس عُمق العلاقةِ المبنية على الـثقةِ الكبيرة والاحترامِ الـمُتبادل بعيدًا عن البروتوكول الدبلوماسي الرسمي قريبةً من ترجمةٍ واضحةٍ لرسالةٍ أردنية عنوانها الثقة بالشريك الياباني على كافةِ المستويات السياسية والعسكرية والتنموية والإقتصادية.

إن هذه الزيارة مثلتْ تحوّلًا حقيقيًا من العلاقات التقليدية الأردنية اليابانية إلى شراكةٍ إنتاجية ترمي إلى الإستثمار في القطاعات التكنولوجية و الطاقة والبُنى التحتية وفقَ ما تمخضَ عنه لقاء جلالته مع رئيسة الوزراء اليابانية وليأتي الحديث بعد ذلك عن تعزيزِ التعاون الدفاعي مع اليابان خلال اللقاء مع وزير الدفاع الياباني مما يعكسُ بُعدًا عسكريًّا عميقًا في مسار الإستقرار الإقليمي.

إن المسار الإقتصادي التنموي كان حاضرًا وبقوة في هذه الزيارة لينطلقَ الحديث على التركيز لتدعيمِ المشروعات الجامعة لخبرةِ اليابان العميقة وموقع الأردن الإستراتيجي فكان الحديث حاضرًا عن مشاريع المياه والطاقة المتجددة والنقل والتعليم التقني لتظهرَ هنا رؤية الأردن الواضحة في الإستفادةِ من التكنولوجيا اليابانية لبناءِ إقتصادٍ أكثر تنوعٍ واستدامةٍ وليدعو جلالة الملك إلى تدعيم الشراكة الإستراتيجية مع اليابان والإصرار بالمُضي قُدمًا برؤية التحديث الإقتصادي وفق بيئةٍ واعدةٍ ونموٍّ مُستمر يحملُ تطلّعات مرحلةٍ جديدةٍ من الإنفتاح القائم على الشراكة الإيجابية .

إن الحديثَ الذي جاءَ على لسانِ السفير الياباني في عمان حولَ هذه الزيادة والتي جاءتْ في لحظةٍ حرجة في ظلّ التحديات التي تمرُّ بالمنطقة تُعدّ مِحورًا للإستقرار وتُشكّل شراكةً مهمةً في الجوانب الإنسانية والتنموية وهذا ما يؤكد أهمية الأردن كشريكٍ حقيقي دائمٍ واستراتيجي للجانبِ الياباني الذي يثق بالأردن وجلالة الملك كصاحبِ فِكرٍ ونهجٍ عميقٍ مُتزن يسعى إلى السلامِ والنُهوض الإقتصادي ويطمحُ إلى توفير بيئةٍ نموذجيةٍ بالشرقِ الأوسط تحظى بالأمان والقُدرة على الإبداع.

إن جولةَ جلالته لعددٍ من الدول الآسيوية و على رأسها اليابان ليست مُجرّد زيارة دبلوماسية عابرة بل هي إعلانٌ صريحٌ عن إطلاق مرحلةٍ جديدة من التعاون الأردني الآسيوي بعيدةً عن الشراكة التقليدية قريبةً من شراكةٍ قائمةٍ على التميّزِ والكفاءةِ والإستدامة.

اليابان… فيتنام… سنغافورة… إندونيسيا…الباكستان… جولةٌ مفصليةٌ يقودها جلالة الملك تحملُ حِرصًا كبيرًا وفِكرًا عميقًا وإصرارًا أكيدًا على تطوّر الأردن وتدعيمه إقتصاديًّا وسياسيًّا وتنمويًّا وليتضحَ وعلى الدوام جهد جلالته وحرصه على توفير حياةٍ أفضل للأردنيين والأردنيات وهنا لا بُدّ أن ننظرَ للمشهدِ من زاويةٍ أخرى ساعاتٍ وساعاتٍ من السفر لا تفصلها أوقاتٌ للراحة، لقاءاتٌ ونقاشاتٌ ومُباحثاتٌ تتطلّبُ جهدًا بدنيًّا وفكريًّا كبيرًا كل هذا وأكثر من تعبٍ ومشقّةٍ يتحملها جلالة الملك ترافقها ابتسامته الراسخة على وجهه عندما يحققُ شيئًا للأردن ولتعكسَ ملامحه وجهَ الأب الذي كابدَ ما كابده من أيامٍ مُتعبة ليعودَ إلى بيتهِ وهو يحملُ ما استطاعَ أن يوفره لأبناءهِ وقد إرتسمت في مُحياهِ فرحةً تُخفي وراءها تعبًا وجُهدًا قد لا يعلمه الأبناء هذا هو جلالة الملك أبًا حريصًا على أبنائه يسعدُ بسعادتهم ويتعبُ لأجلهم وهنا لن نقولَ إلا (عساك ع القوّة سيّدنا).