شريط الأخبار
11 شخصية أردنية في لقاء الملك (اسماء) الخوالدة : لتكن منعة الدولة وازعنا الأساس إسرائيل تقطع المياه والكهرباء عن مقرات الأونروا في القدس الشرقية وفد سوري يزور النزاهة ويطلع على تجربة الهيئة بمكافحة الفساد "الأشغال": إنجاز معالجات هندسية لـ 52 موقعا تضررت من السيول والانهيارات بكلفة 9 ملايين دينار الأردن يشارك بالمنتدى العاشر للمالية العامة في الدول العربية بدبي استمرار المشاريع الإغاثية في غزة ما بين الهيئة الخيرية ولجنة زكاة المناصرة الأردنية الغذاء والدواء وتكية أم علي توقعان مذكرة تفاهم في مجال سلامة وجودة الغذاء "الصناعة والتجارة" تنظم ورشة عمل حول جمع البيانات في قطاع الاستشارات الإدارية مصرع 14 مهاجرا غير شرعي بتصادم زورق مع سفينة خفر سواحل يونانية 6 شهداء جراء القصف الإسرائيلي عدة مناطق في غزة طقس بارد نسبيا اليوم ومشمس غدًا إعلان نتائج الامتحان التكميلي لشهادة الثانوية غدا ارتفاع أسعار الذهب في السوق المحلية: عيار 21 يصل إلى 103.6 دينار للغرام وزير الصحة الأسبق سعد جابر ناعيًا عبيدات : حضوره محفورًا في ذاكرتي منذ طفولتي وزير الخارجية يتلقى اتصالا هاتفيا من السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة الإعلامي الأميركي تاكر كارلسون: لقد أذهلني جمال الأردن مدير الخدمات الطبية: مجمع طب الأسنان العسكري في خلدا يضم 61 عيادة وتقنيات متطورة مدرب جلالة الملك إبان كان أميرًا يروي للمخرجة " نسرين الصبيحي" تفاصيل متجذرة عبر التاريخ نقيب أطباء الأسنان : إحالة 25 ممارساً مخالفاً لمهنة طب الأسنان إلى المدعي العام

بني عطا يكتب : حصار " الصين العظيم

بني عطا يكتب : حصار  الصين العظيم
اسعد بني عطا
توصف ( رئيسة الوزراء اليابانية الجديدة / ساناي تاكايتشي ) بأنها ( مارغريت تاتشر ) أو المرأة الحديدية ، فرضت نفسها في ساحة سياسية يهيمن عليها الرجال ، وعُرِفت بمواقفها المحافظة المثيرة للجدل ونزعتها القومية المتشددة ، وصلت إلى السلطة قبل أسابيع ، بعد إبرام ( الحزب الليبرالي الديمقراطي اليميني الحاكم ) و(حزب الابتكار الياباني المعارض ) اتفاقا لتشكيل حكومة ائتلاف ، لتصبح بذلك أول امرأة تتولى منصب رئاسة الحكومة في تاريخ البلاد ، وقد أدلت بتصريحات فور تسلمها مقاليد السلطة بداية شهر ( ٢٠٢٥/١١) حذّرت فيها من أن أي تحرُّك عسكري واستخدام للقوة من قِبل الصين تجاه ( تايوان ) - الجزيرة التي تعتبرها الصين جزءا من أراضيها - قد يستلزم ردا عسكريا من اليابان في لهجة تصعيدية غير مسبوقة من اليابان تجاه الصين ، وهو التصريح الذي أثار زوبعة سياسية كبيرة ، وترتب عليه سلسلة من الإجراءات الصينية المتسارعة ، تضمنت ما يلي :
حثت السفارة الصينية في طوكيو في بيان لها مواطنيها على عدم السفر إلى اليابان ، مشيرة لمخاطر جسيمة على سلامتهم وحياتهم ، ووصفت التصريحات التي صدرت عن قادة طوكيو بخصوص تايوان " بالمُستفزة " .
أبحر تشكيل من سفن خفر السواحل الصيني عبر جزر تديرها اليابان في استعراض للقوة ، ودعت بكين ( تاكايتشي ) للتراجع عن تصريحاتها .
سبق أن نظمت بكين بمناسبة الذكرى ( ٨٠ ) للنصر على اليابان نهاية الحرب العالمية الثانية عرضا عسكريا كبيرا ، كشفت فيه عن أسلحة متطورة ، تثبت تقدمها في مجال الصناعات الدفاعية والتقانة العسكرية ما يعزز حضورها الدولي ، واثناء العرض الذي حضره ( الرئيس الروسي بوتين والكوري الشمالي / كيم جونج أون ) أكد ( الرئيس الصيني شي جينبينغ ) أن القاطرة الصينية لا يمكن إيقافها .
نشرت السفارة الصينية في موسكو قائمة تحتوي اسماء قرابة ( ٣٠ ) دولة قصفتها الولايات المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية وفي مقدمتها اليابان نفسها ، في تحريض على واشنطن ، واتهام واضح للولايات المتحدة بأنها هي التي تشكل التهديد الحقيقي للعالم .
-من جانبها ردت اليابان باجراءات تصعيدية ، تضمنت :
استدعت الخارجية اليابانية السفير الصيني للاحتجاج ، ودعت اليابان مواطنيها في الصين إلى اليقظة وتجنب أماكن الازدحام، في ظل تداعيات الخلافات الدبلوماسية المتفاقمة بين البلدين نتيجة السجالات السياسية الحادة .
خلال زيارة ( الرئيس ترامب ) إلى طوكيو ، اعلنت اليابان أنها ستقدم مبالغ تصل إلى ( ٣٣٢ ) مليار دولار لدعم البنى التحتية باميركا الخصم اللدود للصين ، والاستجابة لطلب ( وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت ) من ( وزير المالية الياباني كاتسونوبو كاتو ) بوقف استيراد الطاقة الروسية . من جانبه تعهد الرئيس الأمريكي لرئيسة الوزراء اليابانية ببقاء الولايات المتّحدة كأقوى حليف لبلادها ، وأكد الطرفان بأنهما سيتخذان خطوات جديدة مهمة نحو " عصر ذهبي جديد " لتحالفهما ، وتم توقيع اتفاقية إطارية لتأمين إمدادات البلدين من المعادن النادرة ، كما وقعت واشنطن اتفاقية شراكة مع شركة ( وستنجهاوس إلكتريك ) لبناء محطات نووية داخل اليابان بقيمة ( ٨٠ ) مليار دولار ، وبموجب الاتفاقية تتولى الإدارة الأميركية ترتيب التمويل والمساعدة باستخراج التصاريح اللازمة لمحطات الطاقة النووية التي ستعتمد على مفاعلات ( وستنجهاوس ) .
أكد ( وزير الدفاع الأمريكي / بيت هيغسيث ) في طوكيو إن الولايات المتحدة ستحافظ على قوة ردع موثوقة ومتينة في آسيا والمحيط الهادئ بما في ذلك مضيق تايوان ، والتطور الاهم الذي تلا ذلك ، كان موافقة الخارجية الأمريكية على بيع تايوان تجهيزات ومعدات تبلغ قيمتها ( ٣٣٠ ) مليون دولار في صفقة عسكرية هي الأولى من نوعها مع الجزيرة منذ عودة ( ترامب ) للبيت الأبيض ، ورغم أن واشنطن لا تعترف باستقلال الجزيرة ذات الحكم الذاتي ، فإن الولايات المتحدة تعتبر من أكبر مزودي تايوان بالسلاح والمعدات العسكرية ، وقد عارضت الصين هذه الصفقة بشدة .
كانت الولايات المتحدة قد فرضت زيادة هائلة على الرسوم الجمركية على الواردات الصينية وصلت إلى (١٠٠٪ ) ، كما فرضت قيودا على الشركات الصينية والتقانة الأمريكية للحد من قدرة بكين على تطوير الذكاء الاصطناعي والحوسبة الفائقة ، وعززت من تحالفاتها الأمنية في آسيا بموازنة النفوذ الصيني من خلال تحالف الرباعية الذي يتكون من : الولايات المتحدة ، اليابان ، أستراليا والهند ، وتحالف ( أوكوس ) الذي يضم : الولايات المتحدة ، بريطانيا وأستراليا ، ورغم اجتماع ( ترامب ) بنظيره ( الصيني شي جين بينغ ) بتاريخ (١٠/٢٩ ) خلال مشاركتهما في بقمة ( اسيان ) بمدينة بوسان بكوريا الجنوبية ، والاتفاق على خفض حدة التوتر ، وبحث ملفات : الحد من الأسلحة النووية ، التنسيق بشأن الأزمة الأوكرانية ، توافق لحل الخلافات التجارية وتخفيض الرسوم الجمركية إلى ( ٤٧٪ ) ، والاتفاق على قيام الرئيس الأمريكي زيارة الصين خلال شهر ( ٢٠٢٦/٤ ) ، وزيارة الرئيس الصيني للولايات المتحدة في وقت لاحق من العام ، إلّا أنهما لم يبحثا المسألة التايوانية ، التي أخذ ضجيجها بالارتفاع بعد القمة الأمريكية الصينية .
تطورات الأوضاع تشير بوضوح إلى أن اللقاءات الديبلوماسية الأمريكية الصينية لن توقف مساعي واشنطن بالتنسيق مع حلفائها لتطويق بكين ، وفرض " حصار الصين العظيم " سياسيا وأمنيا وعسكريا ، بشتى السبل والوسائل المعلنة وغير المعلنة إن أمكن ، للحد من سرعة تقدم القاطرة الصينية في قيادة العالم ، فهل تتمكن الولايات المتحدة من ذلك ؟!