شريط الأخبار
سياسي أردني يرى أن المنطقة على بُعد أيام من مواجهة عسكرية مع إيران العموش يطالب بتجويد المادة 12 من قانون عقود التآمين تجنبا للنزاعات في المحاكم 40 ألف مصل يؤدون صلاتي العشاء والتراويح في المسجد الأقصى 129 صحفيا وإعلاميا قتلوا العام الماضي معظمهم بنيران إسرائيلية مكاتب تأجير السيارات السياحية تلوح بالإضراب .. والنقابة تدعو للحوار الأرصاد: أجواء باردة وأمطار خفيفة الخميس وتحذيرات من الرياح والغبار السفير الحراحشة: الأردن يؤكد التزامه الواضح بقيم حقوق الإنسان ويضعها محورا لسياساته الحنيطي يتفقد مشاريع إنشائية في لواء الأمير الحسن بن طلال المدرع مودي في الكنيست: الهند "تقف إلى جانب إسرائيل بثبات وبقناعة راسخة" أكسيوس: إدارة ترامب تشترط اتفاقا نوويا دائما مع إيران لتفادي الحرب الصفدي وغوتيريش: إجراءات الإسرائيلية لاشرعية لضم أراضي الضفة الجيش: عودة مجموعة من مرضى غزة بعد استكمال علاجهم في الأردن حزب الله: لا نعتزم التدخل عسكريًا إذا وُجهت ضربات محدودة لإيران دي فانس: ترامب ما يزال يفضل الحل الدبلوماسي مع إيران المومني : إحالة قانون الضمان الاجتماعي إلى النواب "الخارجية النيابية" تلتقي السفير اليمني لدى المملكة الأمير مرعد بن رعد يواصل زيارة مصابين عسكريين في إربد الأميرة بسمة بنت طلال تسلم مساعدات حملة البر والإحسان في الزرقاء "الطاقة النيابية" تناقش سبل تعزيز كفاءة قطاع الطاقة والكهرباء البدور يبحث تعزيز سبل التعاون مع مدير عام منظمة الصحة العالمية

بني مصطفى تكتب : العنف ضد المرأة بين الوعي والعلاج

بني مصطفى تكتب : العنف ضد المرأة بين الوعي والعلاج
الدكتورة مرام بني مصطفى / استشارية نفسية وتربوية
يُعدّ العنف ضد المرأة واحدة من أخطر القضايا الاجتماعية والنفسية التي تواجه المجتمعات القديمة و المعاصرة،
ان حملة "الستة عشر يومًا من النشاط لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي" التي تمتد من 25 نوفمبر، للقضاء على العنف ضد المرأة، وحتى 10 ديسمبر. تهدف هذه الحملة العالمية لرفع الوعي، وتدعو لدعم الناجيات، وتعزيز الجهود لوضع حد للعنف ضد المرأة سواء كان جسدي، لفظي،جسدي،رقمي.
أن العنف ضد المرأة ليس سلوكاً فردياً معزولاً، بل هو نتاج بنية اجتماعية وثقافية مترسّخة تجعل المرأة عرضة للعنف الجسدي، والنفسي، واللفظي، والاقتصادي أن العنف النفسي، رغم محاوله اخفائه، يُعدّ من أكثر أشكال العنف شيوعاً، وأنه يخلّف آثاراً نفسية قد تتجاوز في شدتها آثار العنف الجسدي، حيث يرتبط بارتفاع نسب القلق واضطرابات النوم وتراجع تقدير الذات. وفي السياق ذاته، كما أنّ العنف الجسدي المتكرر يؤدي إلى إصابات جسدية مزمنة، إضافة إلى أعراض نفسية مثل الاكتئاب واضطراب ما بعد الصدمة، مما يجعل تأثيره مركباً بين البعد الجسدي والبعد النفسي.
إن الآثار النفسية للعنف ضد المرأة عميقة ومتعددة المستويات، مثل اضطراب ما بعد الصدمة، والاكتئاب، ونوبات الهلع، واضطرابات النوم، إضافة إلى ظهور أعراض جسدية نفسية مثل الصداع المزمن والقولون العصبي. ما يجعل هذه الظاهرة قضية صحة نفسية من الدرجة الأولى.
أثبتت الدراسات العلمية فعالية العلاج السلوكي المعرفي (CBT) في مساعدة الناجيات من العنف، حيث يُسهم في إعادة بناء الشعور بالأمان، وتنظيم الانفعالات، وتخفيف أعراض الصدمة. كما ان تمكين المرأة اقتصادياً، وتعزيز استقلاليتها، وتوفير شبكات دعم اجتماعي يعمل على خفض احتمالات تعرضها للعنف بدرجة ملحوظة.
إن العنف ضد المرأة ليس قدراً محتوماً، بل ظاهرة يمكن الحد منها عبر استراتيجيات متكاملة تتضمن سنّ قوانين صارمة، وتمكين المرأة تعليمياً واقتصادياً، وتدريب المختصين في الإرشاد النفسي ونشر التوعية التي تستهدف تغيير المعتقدات المجتمعية الخاطئة.
يظل العنف ضد المرأة قضية عالمية تستدعي جهوداً شاملة ومستمرة.
المرأة هي الأم والأخت والزوجة والابنة ، ومن الطبيعي أن تحظى بالمكانة التي تستحقها. إلا أننا نرى اليوم استمرار تعرّض المرأة للظلم والعنف بمختلف أشكاله، وهذا الواقع لا يقتصر على المجتمع العربي وحده، بل يمتد إلى مجتمعات كثيرة حول العالم. ورغم محاولات تمكين المرأة من خلال دعم الدولة والأسرة والزوج، إلا أنّ التحرر الحقيقي للمرأة العربية لن يتحقق ما دام القهر ما زال يُمارَس عليها من الجهتين معًا.
لقد أثبت التاريخ أنّ المرأة العربية ليست ضعيفة ، كما كانوا يظنون بل كانت وما تزال قوية وقادرة على مواجهة الظروف. حيث أصبحت المرأة رمزًا للشجاعة والقوة
بكل العالم الذي يؤمن بقدرات المرأة وان وجودها حاجه أساسية في كل القطاعات.
ان دعم المرأة وتمكينها هو دعم للمجتمع بأسره وهو وسيله لتقدم المجتمع