شريط الأخبار
وزير الداخلية يتابع خطط تطوير مركز حدود العمري السفير القضاة يلتقي نظيره اللبناني في دمشق القضاة يلتقي محافظ ريف دمشق القضاة يلتقي وزير العدل السوري ويؤكد الأردن مستمر في دعم الشقيقة سوريا وزير الصحة: 100 مليون دينار تكلفة مستشفى الأميرة بسمة في إربد حسّان: خطة تنموية لإربد تشمل 140 مشروعا بقيمة 700 مليون دينار وزير الخارجية يلتقي نظيره التونسي الملك يزور إربد ويفتتح مشاريع تنموية وخدمية ويلتقي وجهاء وممثلين عن أهالي المحافظة الملك يفتتح مستشفى الأميرة بسمة ويوجه لتأسيس مركز لعلاج السرطان في إربد ترامب يعرض صورا لكندا وغرينلاند وفنزويلا بلون العلم الأمريكي الحكومة السورية تحمل قيادة "قسد" المسؤولية الكاملة عن تداعيات تأخير تسليم مواقع في محيط مخيم الهول وزارة الدفاع السورية تعلن جاهزيتها لاستلام مخيم الهول وسجون داعش ترجيح إعلان نتائج التكميلية في النصف الأول من شباط المقبل أمن الدولة: براءة شاب من جناية ترويج المواد المخدرة الملك يوجه لتأسيس مركز لعلاج السرطان بمستشفى الأميرة بسمة "رئيس النواب": العمل الحزبي بوابة للمساهمة الفاعلة في رسم السياسات أوروبا تعد بـ "ردّ حازم" على تهديدات ترامب بشأن غرينلاند والرسوم الجمركية حزب المحافظين يطالب بإعفاء مخالفات السير والترخيص وتعديل القانون تحذيرات من تداعيات خطيرة لاستهداف الاحتلال منشآت الأونروا في القدس الرواشدة يلتقي الهيئات الثقافية في المفرق ويؤكد تطوير الصناعات الثقافية تنعكس إيجابيًا على المجتمع المحلي

الخشمان يكتب : نحو استراتيجية وطنية فعاله لمواجهة الفيضانات

الخشمان يكتب : نحو استراتيجية وطنية فعاله لمواجهة الفيضانات
الاستاذ الدكتور عمر علي الخشمان
تفرض التغيرات المناخية المتسارعة على دول العالم، ومن بينها الأردن، إعادة النظر في سياساتها المتبعة لإدارة الكوارث، ووضع خطط استراتيجية وتنفيذية أكثر فاعلية تستند إلى دراسات علمية دقيقة، مثل تقييم الأثر البيئي واعتماد الإجراءات الوقائية وفق المعايير العالمية.
ويأتي الاستعداد لمواجهة مخاطر الفيضانات في مقدمة الأولويات، إذ بات من الضروري تطوير أنظمة التنبؤ المبكر بمسبباتها، وضمان جاهزية قنوات التصريف لاستيعاب كميات المياه الكبيرة، إضافة إلى حماية مجاري السيول الطبيعية وصيانتها بشكل دوري وعدم التعدي عليها. فالكثير من شبكات التصريف الحالية، من حيث التصميم والكفاءة، غير قادرة على مواجهة حتى الفيضانات المتوسطة، فكيف إذا ما تعرضت بعض المناطق لفيضانات أكبر؟
كما تبرز الحاجة إلى فصل مياه الأمطار عن شبكات الصرف الصحي، من خلال إنشاء قنوات وأنفاق مخصصة لتجميع مياه الأمطار وتصريفها إلى مناطق بعيدة عن التجمعات السكانية، وتخزينها في سدود تُقام على أطراف المدن لمنع تدفق المياه باتجاه المناطق السكنية في المدن والقرى.
وتؤكد التوصيات ضرورة دراسة تضاريس المدن الأردنية كافة، وتحديد منسوب الانحدارات ونسب الميلان، ولا سيما في المناطق المنخفضة وعند التقاء الأودية، لضمان تصميم أنظمة تصريف أكثر قدرة على استيعاب كميات المياه المتدفقة.
وفي سياق متصل، يشكل تعزيز القدرات الوطنية في مواجهة التغير المناخي ضرورة ملحّة، تتطلب تأهيل كفاءات متخصصة في إدارة الكوارث والأزمات. ويشمل ذلك وضع خطط شاملة للمدن الأردنية، ورفع مستوى القدرة على التنبؤ بحالة الطقس والمناخ بدقة، إضافة إلى تعزيز الحوكمة في مجال الحد من مخاطر الكوارث، وبناء قاعدة بيانات وطنية للمعلومات المناخية والبيئية.
كما يتطلب الأمر تنسيقًا فعالًا بين مؤسسات الدولة المختلفة، وإشراك القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني والبلديات والمجالس المحلية في نهج تشاركي شامل، مع تعزيز شبكات الحماية الاجتماعية كجزء من منظومة التخفيف من المخاطر.
ولا يمكن إغفال أهمية تطوير البنية التحتية وتحديثها، وضمان أن تكون المدن والطرق والجسور والمنشآت العمرانية أكثر قدرة على مقاومة الفيضانات. ويشمل ذلك تدريب المهندسين والفنيين على أفضل الممارسات العالمية، وتعزيز ثقافة وطنية قائمة على الوقاية بدلاً من الاستجابة من خلال الاستثمار في نظم الخدمة الاجتماعية الأساسية، وإجراء تقييمات دقيقة للمخاطر وربطها بالخسائر السابقة، بما يمهّد لوضع حلول فعّالة تقلل من الأضرار المحتملة.