شريط الأخبار
مؤشر: حكومة حسان أكثر شيخوخة من حكومتي الخصاونة والرزاز بزشكيان: إيران مستعدة لإطار مشرّف لإنهاء الحرب في المنطقة تقرير لـ"إن بي سي" يرجح إسقاط مقاتلة أمريكية فوق إيران بصاروخ صيني وبكين تنفي "استحوا" تتفاعل نيابيا .. الزعبي يوجه سؤالا للحكومة "هل ستعتذر البيئة؟" الحكومة السورية: الوضع المائي على نهر الفرات يتحسن تدريجيا بعد خفض التمرير المائي تقرير: نصف الأردنيين مدخنون.. و78 دينارا متوسط الإنفاق الشهري على السجائر كورنيش وشاطئ البحر الميت يستقطبان 40 ألف زائر في أول 3 أيام من العيد النشامى يواجهون غدا سويسرا وديا ضمن الاستعدادات لكأس العالم البيت الأبيض: ترامب لن يقبل بأي اتفاق إيراني "لا يستوفي خطوطه الحمر" وزارة السياحة: مؤشرات تعاف للسياحة وتحسن في حجوزات الفنادق وزير الصحة: بروتكول علاج مرضى السرطان الوطني اصبح جاهزا بدء وصول أولى قوافل الحجاج إلى مركزي جمرك المدورة والعمري "قلق" إسرائيلي من أي اتفاق أميركي إيراني .. وترجيحات بحرب ثالثة 10 شهداء و16 جريحًا بغارات إسرائيلية على جنوبي لبنان طهران تتهم واشنطن بمواصلة "الحصار البحري" رغم إعلان رفعه قتلى وجرحى جراء انهيار جزء من جسر في الهند (فيديو) مخالفات وإيقاف وإغلاق مطعم شاورما.. الغداء تكشف حصيلة جولاتها خلال العيد تغييرات جذرية على قرار وقف إطلاق النار.. “النتن ياهو” يواصل نقض العهود طبيب ترامب: الرئيس لا يزال يتمتع بصحة ممتازة المنفذ هتف الله أكبر.. شخص يهاجم آخرين بسكين في سويسرا

معادلة ابو سمير الحمصاني وسطيف الاعمى ليست حكراً على الدراما

معادلة ابو سمير الحمصاني وسطيف الاعمى ليست حكراً على الدراما

معادلة ابو سمير الحمصاني وسطيف الاعمى ليست حكراً على الدراما

مقال بقلم خلدون ذيب النعيمي ماجستير في الدراسات الاستراتيجية والاعلامية هاتف 0772134834

من اكثر مشاهد مسلسل باب الحارة كان مظهر اعتراف سطيف الاعمى الذي كان يدعي فقد البصر والجنون وفقدان الأهل بقتل ابو سمير الحمصاني والأخير كان دائم الاحسان للاول فيحضر له يومياً بلا مقابل كشفقة له بحاله صحن "التسقية" المكون من فتة الحمص المزين بالمكسرات والمسقي بوفرة بزيت الزيتون ، الغريب كان دافع سطيف بالقتل كما يرى ان ابو سمير يغيظه بدوام الأحسان اليه فيشعر هنا بالدونية أمامه كمتلقي للإحسان ، حقاً تأملت بحجة القتل لدى المجرم هنا هل هو ضحية لسوء فكره وواقعه ام انه الجاني الذي اقترف جريمة بحق نفسه قبل الأخرين بتعزيز دونيته الإنسانية التي يشكو منها ..؟! ، عموماً المجرم عادة لن يعنأ في ايجاد حجج اجرامه وابراز نفسه كضحية الواقع والمجتمع وأن اصاب قليلها واخطأ بمعظمها ، ونحن وفي موسم زيت الزيتون فمن المستحيل ان تجد من يصف زيته بالعكر كما يقول المثل الشعبي .

الواضح ان امثال ابو سمير الحمصاني وسطيف الاعمى يملؤون جوانب الحياة وان اختلف المسميات والظروف المرافقة ، فالعاق لوالديه ينكر احساناً يفوق احسان ابو سمير الحمصاني لقاتله ، والمنكر لخير وطنه عليه وثوابته الصادقة فيسلط سوء لسانه وأذى جوارحه وجهل افكاره عليه هو ايضاً كذلك وليس بعيداً عنه من يفشي اسرار عمله ولا يحفظ حق امانة المسؤولية فهؤلاء جميعاً كالذي يشرب من بئر ويلق فيه حجراً بعد ذلك ، عموماً هولاء ايضاً لن يعجزهم ايجاد شماعة الاعذار الواهمة فهي جاهزة بأفكارهم مسبقاً ، ولكن يفوتهم ان حالهم كحال من يساعد اللصوص في سرقة بيت والده وبالتالي لن يشكره اللصوص على مساعدتهم وبالمقابل لن يغفر له اباه سوء خيانته لبيت العائلة الذي تربى فيه صغيراً ، وهنا ستبقى لعنة المجتمع والحياة تطاردهم في ظل غياب حساب الضمير الذاتي وعندما يحضر هذا الضمير الغائب أن أتى سيكون له حسابه العسير الأقسى .

تروى قصص التراث الشعبي ان احد الفرسان وجد رجلاً جائعاً ومتعباً يسير في ارض مقطوعة وبعد ان قام هذا الفارس بإطعام الرجل واصعاده على جواده ليريحه من اثر المسير المتعب فما كان من ذلك الرجل الا ان شد عنان الحصان وفر به تاركاً صاحبه خلفه ، فما كان من الفارس الا ان ناداه قائلاً ايها الرجل لا تخبر الجميع بأنك سرقته مني خديعة بل اخبرهم انني قد وهبته لك ولما استفسر السارق منه عن السبب كان الجواب حتى لا يضيع فعل الخير بين الناس بسبب الخوف من الخيانة فما كان من الرجل الا ان شعر بذنبه واعاد الجواد لمالكه معتذراً وطالباً للصفح ، فشتان هنا بين من شعر بسوء ذنبه وبين من عزز دونية نفسه بتعميق اجرامه ، فكما يوجد من يشعر بسوء ذنبه وأن كان متأخراً فهناك من تأخذه عزة النفس الكاذبة لتعميق دونيته وبالمحصلة فالناس هم شهداء الله على ارضه ومحال ان يكون الجميع خاطئين فيما رأي الفرد الواحد هو الصحيح .

من ارقى النظريات المجتمعية ان الحياة بمثابة مسرح مفتوح ، وكل من رواد هذه الحياة له ان يختار الدور الذي يلائمه ويلازمه في مسيرة حياته ليصبح معروفاً به بعد ذلك ، "من عمل صالحاً فلنفسه ومن أساء فعليها وما ربك بظلام للعبيد" صدق الله العظيم .