شريط الأخبار
دورة تدريبية بزراعة الخلايا والأنسجة في مركز البحوث الدوائية والتشخيصية في عمّان الأهلية محاضرة للعالم الأردني ثقيف الخصاونة بصيدلة عمّان الأهلية حول الطب التجديدي والعلاج الشخصي النائب فريحات يرفض التعزية بجنود أمريكيين: الأولوية لمواقف داعمة للأقصى ووقف الانتهاكات . *"هم الوطن... هو هم الرجال"* دولة فيصل الفايز .. رجل الدولة المؤتمن وبوصلة الثوابت الوطنية في مجلس الأعيان الشرع: نسعى لإبرام اتفاق أمني مع إسرائيل النقاط العمياء في الإدراك من لا يشكر الناس لا يشكر الله إيران: تبادل الرسائل مع واشنطن مستمر ولن نساوم على أمننا المصري: انتخابات البلديات ستُجرى خلال شهر نيسان من عام 2027 الأردن والعراق يؤكدان أهمية توسيع التعاون الاقتصادي وزيادة التبادل التجاري "خارجية الأعيان" تبحث تطورات المنطقة وانعكاساتها على الأردن والدول العربية القبلان: مشروع "مدونة اللباس" لم يقصد به فرض شروط أو عقوبات الصفدي ونظيرته الكندية يبحثان تداعيات التصعيد بالمنطقة وجهود استعادة التهدئة سفير أميركا لدى الأمم المتحدة: ترامب يمنح المحادثات مع إيران "فرصة محدودة" مصدر إيراني: سنوقف الهجمات إذا استمرت واشنطن في وقف الضربات إيران تؤكد استعدادها لاستئناف المفاوضات الدكتورة شنكول قادر : جمعية الإخاء الأردنية العراقية تسعى لتعزيز العلاقات بين الشعبين الشقيقين عمّان الأهلية تَتَصدّر بالمركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية بمسابقة FinTech Rally 2026 الحرس الثوري يجبر 6 سفن على التوقف ويؤكد سيطرته الكاملة على مضيق هرمز

الرواشدة يكتب : ‏فرصة أمام "الحزب ": هل يتحرك العقلاء ؟

الرواشدة يكتب : ‏فرصة أمام الحزب : هل يتحرك العقلاء ؟
‏حسين الرواشدة
‏أحتاج للتذكير بضرورة الإنصات إلى صوت العقلاء في بلدنا ، لدينا أزمة يتوافق على وجودها الجميع ، أزمة التعامل مع ملف حزب جبهة العمل الإسلامي ، النقاشات التي تدور في الغرف المغلقة وفي الفضاء العام ، غاب عنها ، او تغيّب ، الطرف المعني، أقصد الحزب ، السيناريوهات (الإشاعات ربما ) المطروحة تصب في اتجاه واحد ،وهو الاحتكام إلى القانون، وربما الذهاب إلى تعديلات دستورية ، التفاصيل في هذا الإطار أصبحت معروفة ، سواء فيما يتعلق بمصير الحكومة أو مجلس النواب ، لا تعليق لدي على هذا المسار ، أتركه لفقهاء القانون ، لكن لدي سؤال: لماذا لا نفكر بالتوافق على وصفة سياسية للتعامل مع هذه الأزمة؟
‏لكي نفهم أكثر ، ثمة تطورات جرت على ملف الحزب بعد حظر جماعة الاخوان، أهمها قرار ترامب بتصنيف بعض فروع الجماعة " كيانات إرهابية"، الأردن طرف في هذه القضية، ما يعني أن هذا الملف لم يعد محلياً فقط ، ولا تستطيع الدولة أن تتعامل معه بمعزل عن تداعياته واستحقاقاته المتوقعة ، كما لا تستطيع أن تتحمل كلفته السياسية وسط حالة من التوافق الدولي والإقليمي عليه، كان يمكن للعقلاء في الحزب أن يفهموا الرسالة ويتعاملوا معها بمنطق وطني ، لكن ما حصل ،حتى الآن ، عكس ذلك تماماً، اعتبروا الأزمة مشكلة دولة ( تصور!) وليس مشكلة حزب خرج من رحم جماعة محظورة.
‏هنا يخطئ الحزب ، ومن يقف وراءه، إذا اعتقدوا أن الدولة غير قادرة على حسم هذا الملف ، يخطئون، أيضاً، إذا حاولوا اختبار صبر الدولة والاستقواء عليها تحت لافتة الاستثمار بالمظلومية، أو تعليق أي إجراء متوقع بحقهم على شماعة "ضغوطات خارجية "، هذه الأخطاء ليست افتراضية ، ما زال الحزب يسير في هذا الاتجاه ، لم يخرج من عباءة الجماعة المحظورة ، لم يأخذ أي خطوة إيجابية باتجاه الخروج من الأزمة التي وضع نفسه، أو تورط فيها، كان لديه أكثر من مخرج وخيار لتقديم أوراقه اعتماده من جديد، لكنه ما زال في دائرة الإنكار ، رفض الاستماع إلى أصوات الشباب داخله وأقصاهم ، وأخشى أن أقول: إنه اختار "الانتحار " ، لأن اصراره على الوضع القائم سيدفع الدولة إلى حسم ملفه وفق الأطر القانونية.
‏من وجهة نظري ، لا مصلحة للدولة ولا للحزب في خيار "الحل القسري " بالقانون ، إلا إذا كان مسارا اضطرارياً وأخيراً، يمكن ،بالطبع ، استباقه بحلول توافقية، أقصد سياسية ، بموجبها يتقدم الحزب بصورة طوعية إلى تغيير هويته بشكل جذري ،وإعادة هيكلته وقطع كل الخطوط التي كانت تربطه بالجماعة المحظورة ، هذه الترتيبات لا يمكن أن تتم إلا في سياق استجابة الحزب بشكل جدّي وكامل لتصورات الدولة، استدعاء التوافقات العقلانيه هنا تصب في المصلحة العامة ، الجميع رابح ، بدل أن تتوزع الخسارات على الجميع.
‏في وقت ما من تاريخنا، كان هنالك "عقلاء" يرون الأردن أكبر من أي حزب أو تنظيم ، ويرون مصالح الدولة العليا أهم من مقاعد في البرلمان، أو مواقع في السلطة ، أمام الحزب ، الآن ، فرصة (ربما تكون الأخيرة ) لاستدعاء هؤلاء العقلاء، إن كانوا ما زالوا موجودين ، لتذكيرهم بتاريخهم البعيد ، خذ مثلاً الواقعة التي سجلها الرئيس بدران في مذكراته مطلع التسعينيات حول حل البرلمان، أو خذ ، ايضاً، ما قاله أحد رموزهم للحسين رحمه الله حين تصاعدت بعض الأصوات للدعوة إلى مقاطعة الانتخابات النيابية .
آنذاك كان لدينا رجالات دولة يخافون على البلد ويؤثرونه على تنظيماتهم وأحزابهم ، ما أحوجنا إلى أمثالهم في هذا التوقيت الذي يزدحم بضجيج المزاودين وهتافاتهم، ومحاولات الاستقواء على الدولة التي احتضنتهم ودافعت عنهم ، هل أقول : حان وقت رد التحية بمثلها أو بأحسن منها؟ دعونا نأمل وننتظر .