القلعة نيوز-أجرت "القلعة نيوز"، اليوم الثلاثاء، لقاءً مع رئيس لجنة بلدية السلط الكبرى علي البطاينة، في حوارٍ يتجاوز لغة الأرقام التقليدية ليلامس هوية "عاصمة الثقافة والتراث".
وأجرى اللقاء الزميل خليل قطيشات، وفيما يلي نصّه:
نبض "مدينة الأوائل" | رئيس لجنة بلدية السلط الكبرى علي البطاينة يفاوض الزمن ويصنع الأثر .
في حوار رفيع المستوى يتجاوز الأرقام التقليدية ليلامس هوية "عاصمة الثقافة والتراث"، يُفصح رئيس لجنة بلدية السلط الكبرى عن حصاد عام استثنائي شهدته المدينة المدرجة على قائمة التراث العالمي (اليونسكو)، ويكشف كيف تحولت التحديات الميدانية إلى قفزات تنموية ملموسة على أرض الواقع.
س: كيف تختصرون فلسفة العمل البلدي في السلط خلال العام المنصرم؟
ج: عملنا برؤية قائمة على "العدالة في تقديم الخدمة والأصالة في التطوير"؛ السلط ليست مجرد وحدة إدارية، بل هي هوية تاريخية ضاربة في عمق التاريخ، وكان هدفنا الأساسي هو حماية هذا الإرث العالمي المعتمد لدى اليونسكو، بالتوازي مع التحديث الشامل للبنية التحتية لرفع جودة حياة المواطن اليومية في كافة الأحياء والمناطق التابعة.
س: ما هي أبرز المحطات التي شهدت تحولاً ملموساً على أرض الواقع هذا العام؟
ج: ارتكز عملنا على أربعة محاور استراتيجية حققت نتائج مباشرة وشاملة
شرايين المدينة والبنية التحتية: تنفيذ مشاريع تعبيد موسعة بالخلطات الأسفلتية المزدوجة شملت الشوارع الرئيسية في الوسط والقرى، مع إنشاء وتحديث شبكات تصريف مياه الأمطار والعبارات الصندوقية للاستعداد المبكر للمواسم المطيرة والحد من أخطار السيول.
إعادة صياغة المشهد السياحي: صيانة وتأهيل المسارات التراثية والمباني الحجرية القديمة دون المساس بهويتها العمرانية بالتعاون مع وزارة السياحة، وتأهيل الشوارع الحيوية و"شارع الستين" والمطلات الرئيسية لتغدو مقاصد سياحية نموذجية جاذبة للزوار من داخل وخارج المملكة.
أتمتة معظم الخدمات والرقابة البلدية (كالتراخيص، ودفع الثقفيفات، واستخراج الشهادات التنظيمية، والاستعلام الإلكتروني) لإنهاء زمن البيروقراطية، وتبسيط الإجراءات لتوفير الوقت والجهد على المواطنين والمستثمرين.
إدارة الملف البيئي والأسطول: تعزيز أسطول الآليات بآليات حديثة لجمع النفايات ونشر حاويات جديدة، بالتزامن مع إطلاق حملات بيئية مستدامة استهدفت الغابات والمناطق الحرجية والمقاصد السياحية كـ (زي، وعيرة، ويرقا، وعين الباشا المحاذية).
س: كيف نجحت البلدية في موازنة الخدمات بين مركز المدينة والتجمعات القروية التابعة لها؟
ج: حرصنا على تطبيق مبدأ اللامركزية والعدالة التوزيعية؛ حيث تم تخصيص موازنات محددة وموجّهة لكل مجلس محلي وقرية تابعة لبلدية السلط الكبرى بناءً على الأولويات والاحتياجات الميدانية، سواء في مجالات الإنارة، أو فتح وتعبيد الطرق الزراعية والتنظيمية، أو تحسين خدمات النظافة العامة، لضمان عدم تركز الخدمات في المركز على حساب الأطراف.
س: كلمة أخيرة توجهونها لأهالي السلط الكبرى؟
ج: السلط بعراقتها وشموخها هي مسؤولية نتشرف بحملها جميعاً؛ إن ما تحقق هذا العام ليس سوى محطة في مسيرة تنموية مستمرة وشاملة، ورهاننا الحقيقي كان وسيظل على وعي المواطن السلطي الذي نعتبره الشريك الأول والأساسي في صون الإنجاز، والحفاظ على ألق المدينة، وصناعة مستقبلها المشرق.
س: ما هي الكلمة الأخيرة التي توجهونها إلى أبناء السلط الكبرى؟
ج: أتوجه بكلمة تأكيد وفخر إلى أبناء السلط؛ هذه المدينة بعراقتها وشموخها هي مسؤولية نتشرف بحملها جميعاً؛ إن ما تحقق هذا العام ليس سوى محطة في مسيرة تنموية مستمرة وشاملة، ورهاننا الحقيقي كان وسيظل على وعي أبناء السلط الذين نعتبرهم الشريك الأول والأساسي في صون الإنجاز، والحفاظ على ألق المدينة، وصناعة مستقبلها المشرق.




