شريط الأخبار
منصّة زين للإبداع شريكاً استراتيجياً لهاكاثونMENA Space Game Challenge 2026 أورانج الأردن تتصدر أعلى معايير خدمة العملاء بتجديد شهادة COPC للعام السابع على التوالي اللواء الحنيطي يفتتح مباني المحاكم العسكرية الجديدة ( صور ) تهنئة للباشا العميد الركن مهند عطا الرمامنة بمناسبة تعيينه قائداً لمدفعية الجيش العربي أمام وزير الصحة: بين جدران حديثة وغياب الكوادر: المراكز الصحية الشاملة.. هيكل بلا روح! الأردن يشارك بأعمال المنتدى الدولي الأول للحضارة الإسلامية المنعقد في أوزبكستان وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وبالتعاون مع السفارة الأردنية في الرياض وشركة اكسبرت للتعليم تنظم معرض الجامعات الأردنية الثاني والثالث 2026 في مدينتي سكاكا والقريات /المملكة العربية السعودية الشقيقة تمرين إخلاء وهمي في غرفة تجارة عمان تقرير: تصعيد غير مسبوق في مشاريع الاستيطان الإسرائيلي خلال 2025 التعليم النيابية تستمع لمقترحات عمداء كليات بشأن مشروع قانون الجامعات "وطنّا" تحصل على دعم من صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية لتنفيذ مشروع يعزز المشاركة السياسية للشباب اختبروا المزيد من سحر بوكيت مع باقة "إقامة الشاطئ الطويلة" في منتجع لو ميريديان بوكيت شاطئ ماي خاو زوجة قتلت زوجها ودفنته في فناء المنزل .. الأمن يفك لغز جريمة قبل 11 عاما المشي.. خطوات بسيطة تُغيّر حياتك الطموح ... معراج إلى المجد تتغير العقلية بتغير الإدارة... افتتاح القنصلية الفخرية الأردنية في الإسكندرية - صور النائب المشاقبة يمطر وزير العمل بحزمة من الأسئلة البرلمانية ويفتح ملف تصاريح العمل - وثيقة الأردن يدين التفجيرين الإرهابيين في دمشق نائب الملك يزور ضريح الملك طلال بن عبدالله

القيسي: آن الأوان لعدالة حقيقية بين شرق وغرب عمّان

القيسي: آن الأوان لعدالة حقيقية بين شرق وغرب عمّان

القلعة نيوز- أكّد النائب نصار القيسي خلال الجلسة المخصصة لمناقشة مشروع الموازنة العامة لعام 2026، أن الأرقام الواردة في الموازنة لم تعد مجرد قيم مالية، بل تحولت – كما قال – إلى "ظل ثقيل يدخل في تفاصيل حياة المواطنين”، داعيًا الحكومة إلى النظر إلى البعد الأخلاقي والاجتماعي في السياسات الاقتصادية وعدم الاكتفاء بالمعالجات الرقمية.


واستهل القيسي كلمته بأن "الهم والرقم” أصبحا اليوم يشكلان عبئًا على حياة الأردنيين، مؤكدًا أن صمت المسؤول أمام معاناة الناس "ليس فضيلة، ولا يليق بمن أقسم على حمل الأمانة”.

وتساءل القيسي عن أسباب غياب المشاريع الحكومية الكبرى والمؤسسات المركزية عن شرق العاصمة عمّان، معتبرًا أن استمرار تمركز الخدمات في الغرب يعمّق الشعور بعدم العدالة بين المواطنين. وسأل: "من الذي قرر أن أبناء الجوفة وماركا والأشرفية والجبل الأخضر ورأس العين أقل حضورًا أو قيمة؟”.

ودعا رئيس الوزراء إلى القيام بجولات ميدانية "حقيقية” في هذه المناطق، مؤكدًا أن افتتاح مكتب حكومي واحد فيها "سيحمل رسالة بأن الدولة موجودة حيث يجب أن تكون”.

وشدد على أن البنية التحتية والخدمات والعدالة المكانية والدفاع عن حقوق المواطنين ستبقى في صميم عمله النيابي وأعلى أولوياته.

وأشار القيسي إلى أن الفريق الاقتصادي في الحكومة الحالية اتخذ قرارات "جريئة” في ظرف معقد، معربًا عن تفاؤله بقدرته على تحقيق نتائج أفضل "إذا ما رافق ذلك مقاربة اجتماعية أقرب لاحتياجات المواطن”.

وأكد أن الإصلاح لا يقتصر على إعادة هيكلة المؤسسات، بل يجب أن يشمل إعادة هيكلة السلوك الحكومي نفسه عبر الاقتراب من المواطنين، واتخاذ القرار بناءً على هموم الناس كما يُبنى على البيانات المالية.

وتاليا نص كلمة النائب نصار القيسي:


بِسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

مَعاليَ الرَّئيسِ المُحْتَرَمِ،
السّادَةَ النُّوّابِ المُحْتَرَمِينَ،
السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ.

أَسْتَحْضِرُ مُطْلَعًا قَوْلَ الجَوَاهِرِيِّ:
«حَسْبِيَ مِنَ المُوحِشاتِ الهَمُّ وَالهَرَمُ»،
وَلَوْ كانَ بَيْنَنا اليَوْمَ في جَلْسَةِ المُوازَنَةِ لَقالَ:
«حَسْبِيَ مِنَ المُوحِشاتِ الهَمُّ وَالرَّقَمُ».

فَالرَّقَمُ لَمْ يَعُدْ مُجَرَّدَ قِيمَةٍ مالِيَّةٍ، بَلْ باتَ ظِلًّا ثَقيلًا يَدْخُلُ إِلى تَفاصِيلِ حَياةِ النّاسِ، وَأَصْبَحَ ذَريعَةً جاهِزَةً تَتَّكِئُ عَلَيْها الحُكوماتُ في تَبْريرِ سِياساتها. وَمَعَ أَنَّ الشّاعِرَ قالَ:
«فَالصَّمْتُ أَبْلَغُ ما يُطْوى عَلَيْهِ فَمُ»،
إِلّا أَنَّ صَمْتَ المَسْؤولِ أَمامَ وَجَعِ النّاسِ لَيْسَ فَضيلَةً، وَلا يَليقُ بِمَنْ أَقْسَمَ أَنْ يَحْمِلَ الأَمانَةَ وَيُمَثِّلَ الشَّعْبَ تَحْتَ هٰذِهِ القُبَّةِ.

مَعاليَ الرَّئيسِ،
السّادَةَ النُّوّابَ الأَفاضِلَ،

دَعُونا نَبْتَعِدُ قَليلًا عَنْ جَداولِ الحِسابِ، وَنَسْأَلْ سُؤالًا أَعْمَقَ:
أَيْنَ هِيَ المَسْؤوليَّةُ الأَخْلاقِيَّةُ لِلْحُكوماتِ المُتَعاقِبَةِ تُجاهَ الوِجْدانِ الأُرْدُنِّيِّ؟

سِنواتٌ طَويلَةٌ وَنَحْنُ نَتَحَدَّثُ عَنِ الفَقْرِ وَالبِطالَةِ وَالدَّيْنِ، لٰكِنَّنا نُغْفِلُ أَنَّ لِلدَّوْلَةِ مَسْؤوليَّةً أُخْرى لا تَقِلُّ أَهَمِّيَّةً:
مَسْؤوليَّةَ الإِحْساسِ بِالعَدالَةِ، وَمَسْؤوليَّةَ أَنْ يَشْعُرَ المُواطِنُ الأُرْدُنِّيُّ بِقُرْبِ الدَّوْلَةِ مِنْهُ، لا بِبُعْدِها عَنْهُ.

إِنَّ البِناءَ الحَقِيقِيَّ لا يَبْدَأُ مِنَ الحَجَرِ، بَلْ مِنَ الإِنْسانِ؛ وَلا يَبْدَأُ مِنَ الجِدارِ، بَلْ مِنَ الثِّقَةِ؛ وَلا يَبْدَأُ مِنَ الأَرْقامِ، بَلْ مِنَ الشُّعورِ بِأَنَّ الدَّوْلَةَ تَرى تَعَبَ المُواطِنِ الأُرْدُنِّيِّ وَآمالَهُ، وَتَسْتَمِعُ لِشَكْواهُ، وَتَضَعُهُ في مُقَدِّمَةِ الاِهْتِمامِ.

وَهُنا أَسْأَلُ بِصَراحَةٍ:
هَلْ قامَتِ الحُكوماتُ بِواجِبِها في هٰذا الجانِبِ؟
لِماذا لَمْ تُبْنَ وِزارَةٌ مَرْكَزِيَّةٌ واحِدَةٌ في عَمّانَ الشَّرْقِيَّةِ؟
وَلِماذا تَبْقى المَشاريعُ الكُبْرى وَالمُؤَسَّساتُ الأَساسِيَّةُ في عَمّانَ الغَرْبِ فَقَطْ؟
مَنْ الَّذي قَرَّرَ أَنَّ انْتِماءَ أَبْناءِ الجُوفَةِ، وَمارْكا، وَالأَشْرَفِيَّةِ، وَالجَبَلِ الأَخْضَرِ، وَرَأْسِ العَيْنِ أَقَلُّ قِيمَةً أَوْ حُضورًا؟

وَعِنْدَما يَخْرُجُ دَوْلَةُ رَئِيسِ الوُزَراءِ — الَّذي نَحْتَرِمُهُ — في جَوْلَةٍ حَقيقِيَّةٍ بَيْنَ النّاسِ، وَيَرى عُيونَهُمْ وَمَلامِحَ التَّعَبِ المَمْزُوجَةَ بِالأَمَلِ، يُدْرِكُ أَنَّ الوِجْدانَ لا يَقِلُّ أَهَمِّيَّةً عَنِ البِنْيَةِ التَّحْتِيَّةِ.

فَافْتِتاحُ مَكْتَبٍ حُكومِيٍّ واحِدٍ، وَلَوْ رَمْزِيًّا، في إِحْدى هٰذِهِ المَناطِقِ، سَيَكونُ رِسالَةً بِأَنَّ الدَّوْلَةَ مَوْجودَةٌ حَيْثُ يَجِبُ أَنْ تَكونَ.

فَالمالُ لا يَصْنَعُ الأَخْلاقَ، وَلٰكِنَّ الأَخْلاقَ هِيَ الَّتي تُهَذِّبُ المالَ وَتَضَعُهُ في مَوْضِعِهِ الصَّحيحِ لِخِدْمَةِ المُواطِنِ الأُرْدُنِّيِّ.

مَعاليَ الرَّئيسِ،
السّادَةَ النُّوّابَ الأَفاضِلَ،

وَأَقِفُ اليَوْمَ لِأُحَيِّيَ أَهْلي الَّذينَ أَتَشَرَّفُ بِتَمْثيلِهِمْ في الدّائِرَةِ الثّالِثَةِ مِنَ العاصِمَةِ عَمّانَ، بِما تَضُمُّهُ مِنْ لِواءِ وادِي السِّيرِ وَمَرْجِ الحَمّامِ، وَلِواءِ ناعُورَ، وَلِواءِ الجامِعَةِ.
هٰذِهِ المَناطِقُ بِكُلِّ عَشائِرِها وَأَهْلِها الطَّيِّبينَ وَمُؤَيِّديها وَمُحِبّيها، هِيَ مَصْدَرُ قُوَّتي وَسَنَدُ حُضوري. لَقَدْ حَمَلوني ثِقَتَهُمْ سِتَّ دَوْراتٍ مُتَتالِيَةً، وَلِذٰلِكَ فَإِنَّ مُطالِبَهُمْ وَحُقوقَهُمْ وَاحْتِياجاتِهِمْ في صَميمِ عَمَلي النّيابِيِّ، وَفي قَلْبِ كُلِّ كَلِمَةٍ أَقولُها هُنا.

وَأَعِدُهُمْ بِأَنْ تَبْقى أَوْلَوِيّاتُهُمْ في مُقَدِّمَةِ أَوْلَوِيّاتي: في البُنَى التَّحْتِيَّةِ، وَالخَدَماتِ، وَالعَدالَةِ المَكانِيَّةِ، وَالدِّفاعِ عَنْ حُقوقِ المُواطِنِ الأُرْدُنِّيِّ بِلا تَراجُعٍ.

وَمَعَ كُلِّ ذٰلِكَ، لا بُدَّ مِنْ كَلِمَةِ إِنْصافٍ:
الفَريقُ الاِقْتِصادِيُّ في الحُكومَةِ الحَالِيَّةِ اتَّخَذَ قَراراتٍ جَريئَةً في ظَرْفٍ شَديدِ التَّعْقيدِ، وَبَدَأَ يُحَرِّكُ الأَدَواتِ الإِصْلاحِيَّةَ بِطَريقَةٍ مُخْتَلِفَةٍ عَنِ الأَسالِيبِ التَّقْلِيدِيَّةِ، وَأَنا — بِكُلِّ وُضوحٍ — مُتَفائِلٌ بِهٰذا الفَريقِ وَقُدْرَتِهِ عَلى تَحْقيقِ نَتائِجَ أَفْضَلَ، إِذا ما تَرافَقَ عَمَلُهُ مَعَ مُقارَبَةٍ اِجْتِماعِيَّةٍ أَقْرَبَ لاِحْتِياجاتِ المُواطِنِ الأُرْدُنِّيِّ.

وَلا يُقْصَدُ بِالإِصْلاحِ فَقَطْ إِعادَةُ هَيْكَلَةِ المُؤَسَّساتِ، بَلْ إِعادَةُ هَيْكَلَةِ السُّلوكِ الحُكومِيِّ نَفْسِهِ.
نَحْتاجُ حُكومَةً تَتَحَرَّكُ أُفُقِيًّا لا عَمودِيًّا، تَنْزِلُ إِلى الشّارِعِ قَبْلَ المَكْتَبِ، تَقْتَرِبُ مِنَ المُواطِنِ الأُرْدُنِّيِّ قَبْلَ إِصْدارِ القَراراتِ، تَتَحَدَّثُ عَنِ الوِجْدانِ كَما تَتَحَدَّثُ عَنِ المالِ، وَتَبْنِي الإِنْسانَ كَما تَبْنِي الاِقْتِصادَ.

وَأَخْتِمُ بِما خَتَمَ بِهِ الجَوَاهِرِيُّ:
«لَمْ يَبْقَ عِنْديَ ما يَبْتَزُّهُ الأَلَمُ،
حَسْبِيَ مِنَ المُوحِشاتِ الهَمُّ وَالهَرَمُ،
وَحينَ تَطْغى عَلَى الحُرّانِ جَمْرَتُهُ،
فَالصَّمْتُ أَبْلَغُ ما يُطْوى عَلَيْهِ فَمُ».

حَمى اللهُ الأُرْدُنَّ،
وَحَمى قائِدَ الوَطَنِ جَلالَةَ المَلِكِ عَبْدِ اللهِ الثّاني ابْنِ الحُسَيْنِ،
وَوَلِيَّ عَهْدِهِ الأَمينَ،
وَحَفِظَ قُوّاتِنا المُسَلَّحَةَ وَأَجْهِزَتَنا الأَمْنِيَّةَ دِرْعَ الوَطَنِ وَسِياجَهُ.

وَلِتَبْقَ كَلِمَتُنا الواحِدَةُ الَّتي لا نَحيدُ عَنْها:
الأُرْدُنُّ وَبَسْ.

وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وبركاته