شريط الأخبار
الحراسيس يتلقى التهاني بمناسبة الثقة الملكية السامية بتعيينه رئيساً لهيئة الأركان المشتركة " الدكتورة شنكول قادر " مُلهمةٌ الرافدين مزجت بين سحر الفن وحكمة الاقتصاد، فبنت في الإبداع جسوراً للتواصل بين الشعوب الملك يتلقى رسالة من الفريق المتقاعد يوسف الحنيطي KAST، المدعومة بالعملات المستقرة، تطلق منصة أعمال تعمل على مدار الساعة لصالح الشركات العالمية الدكتور محمد بيان يشارك في جلسة تكتل قطاع الصناعات الدوائية والمعدات الطبية شركة Gradiant تفوز بعقد رئيسي للمياه لتطوير مجمّع لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تابع لإحدى شركات الحوسبة فائقة النطاق في غرب تكساس البيئة الداعمة والخدمات المساندة.. حجر الزاوية في تمكين ذوي الاحتياجات الخاصة Robo.ai Inc. تسجّل أداءً قوياً خلال الفترة من يونيو إلى أغسطس مع تسجيل إيرادات تتجاوز 180 مليون دولار أمريكي ZEDEDA وVAS Limited يوقعان اتفاقية توزيع لإتاحة حلول الذكاء الطرفي في المملكة العربية السعودية تعديل السلوك لدى أطفال التوحد.. من التشخيص العلمي إلى بيئة المنزل رئيس هيئة الأركان للملك: القوات المسلحة ستبقى دوما سياج الوطن ودرعه الحصين الصناعة والتجارة تدعو مالكي مركبات JAC إلى تقديم شكاوى مصدر حكومي: الناطقة "فرح" لن تتفاعل مع الاسئلة في المرحلة الأولى الملك والعاهل البحريني يبحثان تطورات المنطقة ووقف التصعيد مصدر حكومي: الناطقة "فرح" لن تتفاعل مع الاسئلة في المرحلة الأولى رئيس مجلس النواب يعزي بضحايا حادث مصر المفجع انطلاق مهرجان الجوافة الأول في مادبا رئيس البرلمان العربي يعزي الأردن ومصر بضحايا حادث انقلاب حافلة جنوب سيناء الصفدي: الهجمات الإيرانية الاخيرة على الأردن لم تكن رد فعل الصفدي يجري سلسلة مباحثات مع مسؤولين خلال زيارته إلى فيينا

الراتب ليس تكلفة… بل خط الدفاع الأول عن الإنتاجية

الراتب ليس تكلفة… بل خط الدفاع الأول عن الإنتاجية
الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم

كلما تراجعت إنتاجية الموظفين، سارعت بعض الإدارات إلى تفسير المشهد بالطريقة الأسهل. الموظف لم يعد يركز كما كان، وحماسه انخفض، وأداؤه لم يعد بالمستوى المطلوب. ثم تبدأ الاجتماعات والتقارير وخطط المتابعة، بينما يغيب سؤال واحد قد يكون مفتاح الإجابة كلها: ماذا يعيش هذا الموظف خارج أسوار المؤسسة؟

فالموظف لا يترك حياته عند بوابة العمل. يدخل إلى مكتبه وهو يحمل هموم أسرته، وإيجار منزله، وأقساط قروضه، ورسوم مدارس أبنائه، وفواتير الخدمات، وارتفاع الأسعار الذي يلتهم راتبه شهراً بعد آخر. وقد يبدأ يومه الوظيفي وهو يعلم أن دخله لن يكفي حتى نهاية الشهر، فينشغل عقله بالبحث عن وسيلة لتجاوز أزمة مالية جديدة بدلاً من التفكير في تطوير فكرة أو إنجاز مشروع.

إن الضغوط المالية ليست قضية شخصية معزولة عن بيئة العمل، بل أصبحت اليوم أحد أهم العوامل المؤثرة في الأداء المؤسسي. فالإنسان عندما يفقد شعوره بالأمان الاقتصادي، تتراجع قدرته على التركيز، ويزداد استنزافه الذهني، ويصبح اتخاذ القرارات أكثر صعوبة، بينما تنخفض طاقته النفسية تدريجياً. وهذا ما أثبتته دراسات عديدة في علم النفس التنظيمي، التي ربطت الضغوط المالية بزيادة الأخطاء، وارتفاع مستويات الاحتراق الوظيفي، وضعف الإبداع، وتنامي الرغبة في ترك العمل.

ومن الخطأ أن تنظر المؤسسات إلى هذه الحقيقة باعتبارها تبريراً للتقصير. فالموظف مسؤول عن أداء واجباته، لكن الإدارة مسؤولة أيضاً عن فهم البيئة التي تؤثر في هذا الأداء. والإدارة الناجحة لا تكتفي بقياس النتائج، بل تبحث عن الأسباب التي صنعتها، لأن علاج المشكلة يبدأ من تشخيصها بدقة.

ولذلك، فإن المؤسسة التي تتجاهل الواقع الاقتصادي لموظفيها تدفع الثمن مرتين. تدفعه عندما تنخفض الإنتاجية، وتدفعه مرة أخرى عندما تخسر أصحاب الخبرة والكفاءة الذين يبحثون عن فرصة توفر لهم حياة أكثر استقراراً. كما تتحمل تكاليف استقطاب موظفين جدد، وتدريبهم، وتعويض الخبرات التي غادرت، وهي تكاليف غالباً ما تفوق بكثير تكلفة تحسين بيئة العمل أو مراجعة سياسات الأجور والحوافز.

ولا يعني ذلك أن الحل يكمن دائماً في رفع الرواتب، فالإمكانات المالية للمؤسسات تختلف، لكن المطلوب هو بناء منظومة عادلة تحقق التوازن بين قدرة المؤسسة واحتياجات العاملين. ويمكن تحقيق ذلك من خلال مراجعة الأجور بصورة دورية بما يراعي معدلات التضخم، وربط الحوافز بالأداء الحقيقي، وتقديم برامج للدعم المالي أو الاجتماعي عند الحاجة، وتعزيز الشفافية في سياسات التعويضات، حتى يشعر الموظف بأن المؤسسة تدرك التحديات التي يواجهها وتسعى إلى التعامل معها بإنصاف.

فالراتب ليس مجرد رقم يودع في الحساب البنكي، بل هو رسالة تقدير، وشعور بالأمان، وضمان لاستقرار الأسرة. وإذا تآكل هذا الشعور، تآكل معه التركيز والانتماء والدافعية، وأصبح الموظف يعمل بعقل منشغل وقلب مثقل، لا بعزيمة الباحث عن الإنجاز.

قبل أن تسأل الإدارة: لماذا انخفض أداء الموظف؟ اسأل أولاً: هل وفرنا له الحد الأدنى من الاستقرار الذي يسمح له بأن يبدع؟ فالموظف الذي يخوض معركة يومية لتأمين احتياجات أسرته لن يكون بحاجة إلى دورة في إدارة الوقت، بل إلى بيئة عمل تدرك أن الاستثمار الحقيقي يبدأ بالإنسان. وعندما يشعر الإنسان بالأمان، تتحسن قراراته، ويزداد عطاؤه، وتربح المؤسسة قبل أن يربح هو.